Accessibility links

الانقسام السياسي في الحكومة اللبنانية يحول دون إيجاد مخرج لأزمة النفايات


الحكومة اللبنانية تواجه ضغوطا متزايدة على خلفية فشلها في إدارة أزمة النفايات

الحكومة اللبنانية تواجه ضغوطا متزايدة على خلفية فشلها في إدارة أزمة النفايات

تفاقمت الأزمة السياسية في لبنان بعد انسحاب وزراء حزب الله من اجتماع الحكومة الثلاثاء خلال جلسة للتباحث في أزمة النفايات التي تسببت في اندلاع المظاهرات والمواجهات بين محتجّين ورجال الشرطة هذا الأسبوع.

وكان أعضاء الحكومة قد رفضوا بالإجماع إزالة النفايات عبر الشركة التي فازت بالعطاء هذا الأسبوع بسبب التكاليف الباهظة.

وقال وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج إن الحكومة أوكلت مهمّة العطاء إلى لجنة وزارية، لكنّه ألمح إلى أن الأزمة لن تنتهي سريعا.

الانقسام السياسي يؤدي إلى فشل جلسة استثنائية للحكومة

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء بعد جلسة استثنائية استمرت نحو خمس ساعات "قرر مجلس الوزراء عدم الموافقة على نتائج المناقصات وتكليف اللجنة الوزارية البحث في البدائل ورفعها إلى مجلس الوزراء" على خلفية الكلفة المادية المرتفعة.

وجاء قرار الحكومة بعد إعلان وزير البيئة محمد المشنوق الاثنين نتائج فض عروض المناقصات الخاصة بالنفايات المنزلية في مختلف المناطق والتي فازت بموجبها شركات قريبة أو محسوبة على شخصيات سياسية نافذة.

واعتبرت الحكومة أن "النتائج تضمنت أسعارا مرتفعة مما يقتضي عدم الموافقة عليها"، علما بأن لبنان يدفع إحدى أعلى تكاليف معالجة الطن الواحد من النفايات.

وتواجه الحكومة اللبنانية ضغوطا متزايدة على خلفية فشلها في إدارة أزمة النفايات التي دفعت الآلاف من اللبنانيين إلى التظاهر يومي السبت والأحد في ساحة رياض الصلح في وسط بيروت القريبة من مقري البرلمان والسراي الحكومي (مقر رئاسة الحكومة) بدعوة من حملة "طلعت ريحتكم" التي تضم ناشطين في المجتمع المدني.

وتحولت التظاهرات إلى متنفس للتعبير عن الغضب المتراكم من الطبقة السياسية وحالة الانقسام السياسي في البلاد والفساد المستشري والبنية التحتية المترهلة.

وتخلل جلسة مجلس الوزراء انسحاب وزراء حزب الله والتيار الوطني الحر الذي يرأسه الزعيم المسيحي ميشال عون وحزب الطاشناق الأرمني وحزب المردة الذي يرأسه النائب سليمان فرنجية احتجاجا على ما وصفه وزير الخارجية جبران باسيل (فريق عون) بـ"مسرحية في موضوع النفايات".

وتضم الحكومة اللبنانية التي يرأسها تمام سلام ممثلين لغالبية القوى السياسية وهي تتولى بموجب الدستور صلاحيات رئيس الجمهورية في ظل فشل البرلمان في انتخاب رئيس للبلاد منذ 25 ايار/مايو 2014.

لكن جلسات مجلس الوزراء الأخيرة تشهد توترا بسبب خلاف حاد بين القوى السياسية على جملة ملفات حياتية سياسية وأمنية.

إقرار منحة لمنطقة عكار لتنفيذ مشاريع إنمائية

ولم يمنع انسحاب الوزراء الستة مجلس الوزراء من متابعة جلسته الاستثنائية التي أقرت أيضا منح منطقة عكار في شمال لبنان مبلغ 100 مليون دولار على أن يقدم على مدى ثلاث سنوات بهدف تنفيذ مشاريع إنمائية.

وكانت اقتراحات سابقة أفادت بإمكان نقل جزء من النفايات إلى منطقة عكار التي تعاني من الحرمان والنقص في المشاريع الإنمائية. لكن أهالي المنطقة سارعوا إلى رفض هذا الاقتراح ودعوا إلى تحركات احتجاجية.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الوزراء جلسة جديدة الخميس المقبل.

وبدأت التحركات في الشارع على خلفية أزمة النفايات قبل نحو شهر بعدما غرقت شوارع بيروت ومدن وبلدات محافظة جبل لبنان، وهي من المناطق السكنية الأكثر كثافة، في النفايات المنزلية، إثر إغلاق مواطنين في 17 تموز/يوليو الماضي بالقوة المطمر الأكبر في البلاد الذي كانت تنقل إليه النفايات على مدى السنوات الماضية.

وأعلن منظمو حملة "طلعت ريحتكم" الاثنين أنهم سيواصلون حراكهم داعين إلى تظاهرة السبت المقبل بعد تأجيل تظاهرة كانت مقررة الاثنين على خلفية مواجهات في نهاية الأسبوع بين عدد من المتظاهرين والقوى الأمنية تسببت بوقوع عشرات الجرحى من الجانبين.

وهذا فيديو من قناة الحرة يعطي المزيد عن أزمة النفايات وحركة "طلعت ريحتكم":

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG