Accessibility links

بنغازي ساحة حرب.. والثني: كل القوات العسكرية بأمرة الجيش


مواجهات بين تنظيمات إسلامية وموالون للجنرال خليفة حفتر في بنغازي

مواجهات بين تنظيمات إسلامية وموالون للجنرال خليفة حفتر في بنغازي

قتل السبت ثمانية أشخاص على الأقل بينهم سيدة في أعمال عنف متفرقة، فيما لقي جريح حتفه متأثر بجروحه التي أصيب بها إثر هجوم انتحاري استهدف الجمعة نقطة تفتيش أمنية في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

وارتفعت بذلك حصيلة القتلى بعد الهجوم الذي بدأه الأربعاء اللواء المتقاعد من الجيش خليفة حفتر على الميليشيات الإسلامية الى 66 قتيلا وفقا لمصادر طبية.

وقال رئيس الحكومة الليبية عبد الله الثني السبت لوكالة الصحافة الفرنسية إن العمليات العسكرية لمكافحة المليشيات الخارجة عن القانون أصبحت تحت قيادة السلطات المعترف بها دوليا، معربا عن الأمل في استعادة هذه السلطات قريبا السيطرة على طرابلس وبنغازي.

وقال الثني في مقابلة بالهاتف من مدينة البيضاء "كل القوات العسكرية تم وضعها تحت أمرة قيادة الجيش لتحرير طرابلس وبنغازي قريبا".

ميدانيا قال مصدر في مركز بنغازي الطبي إن المركز "استقبل منذ ساعات الصباح الأولى ليوم السبت ثمانية جثث لأشخاص قتلوا في أعمال عنف متفرقة واغتيالات، فيما توفي متأثرا بجروحه أحد المصابين الذين تم استهدافهم بهجوم انتحاري في إحدى النقاط الامنية في منطقة بوهديمة وسط المدينة".

وأضاف المصدر أن "من بين القتلى من تعرضوا لاطلاق نار عشوائي في المدينة، وآخرين تعرضوا لاطلاق رصاص بشكل مباشر في الرأس في عمليات تشير إلى أنها إعدامات خارج إطار القانون".

وبعد ظهر السبت دارت معارك عنيفة في أماكن متفرقة من المدينة فيما شنت مقاتلات سلاح الجو الموالي لحفتر غارات على عدة مواقع يتمركز فيها الإسلاميون في منطقتي المساكن وبوعطني على الطريق المؤدية لمطار بنينا جنوب شرق بنغازي، إضافة إلى عدة مناطق في المدخل الغربي للمدينة.

ووفقا لشهود عيان فإن عدة بيوت تعرضت لإصابات بليغة نتيجة القصف الذي طالها.

وليل الجمعة أتى حريق على مخيم لنازحي بلدة تاورغاء في منطقة قاريونس غرب المدينة بعد أن أخلاه سكانه الذين علقوا وسط اشتباكات بين الجيش والإسلاميين.

وقال شهود عيان إن النيران التي التهمت المخيم غير معلومة الاسباب لكن عودة نازحي تاورغاء (230 شرق طرابلس) الذين هجروا من بلدتهم لاتهامهم بمساندة نظام معمر القذافي في العام 2011، باتت مستحيلة.

وقتل 23 شخصا على الأقل الجمعة في معارك عنيفة وحرب شوارع في بنغازي.

هجوم انتحاري الجمعة

وليل الجمعة قتل ثلاثة أشخاص وأصيب رابع بجروح بالغة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجزا أمنيا يقيمه شبان مسلحون موالون للجيش وقوات حفتر في منطقة بوهديمة في وسط بنغازي.

وعقب الهجوم أغلق سكان منطقة بوهديمة والمناطق المجاورة لها الطريق الطريق الدائري الثالث السريع، وهو من أكبر الطرق الحيوية في المدينة وأكثرها ازدحاما كون العملية وقعت أسفل الجسر المؤدي منه إلى منطقة بوهديمة.

وهذه ثالث عملية انتحارية تستهدف الجيش ونقاطا أمنية منذ الاربعاء، لكن إحداها أحبط الخميس بقتل الإنتحاري قبل أن يصل إلى مقر الكتيبة 21 التابعة للقوات الخاصة في الجيش بوسط بنغازي.

وفي الأثناء دارت معارك عنيفة في منطقتي المساكن وبوعطني إضافة إلى منطقة الليثي على الطريق المؤدية لمطار بنينا جنوب شرق المدينة.

وسمع دوي انفجارات أسلحة ثقيلة يتبعها أزيز للرصاص بشكل متواصل يهز أرجاء المنطقة والمناطق المجاورة.

وقتل الأربعاء والخميس ما لا يقل عن 34 شخصا في الهجوم الجديد لقوات اللواء حفتر مدعومة بالجيش، لكن اشتباكات الجمعة كانت بين الأعنف في منطقة مزدحمة بالسكان.

وأمام ضعف الحكومة الانتقالية، شن اللواء حفتر الذي شارك في الثورة على القذافي، هجوما في ايار/مايو على الميليشيات التي يصفها بانها "ارهابية".

واتهمت السلطات الانتقالية اللواء حفتر حينها بمحاولة "انقلاب" لكنها غيرت موقفها لا سيما بعد ان نال اللواء المتقاعد تاييد عدة وحدات من الجيش.

وليل الجمعة حذرت جماعة أنصار الشريعة في بيان المواطنين المسلحين المساندين للجيش بالقول "ليعلم الجميع أن القتال قد بدأ ولن ينتهي إلا بعد أن تستأصل هذه الجرثومة الخبيثة من المدينة، فإنها كالسرطان ولن ينفع معه إلا اقتلاعه كاملا إلا من جاء منهم تائبا قبل القدرة عليه".

والجمعة قالت ديبورا جونز سفيرة الولايات المتحدة لدى ليبيا في سلسلة تغريدات على "تويتر" إن "مواجهة المنظمات الإرهابية ضرورة، وأنه يجب مواجهتها من قبل جيش نظامي تحت سيطرة سلطة مركزية ديموقراطية".

وقالت جونز "إننا ندين الهجوم المتواصل لأنصار الشريعة ضد الشعب الليبي"، لافتة إلى أن بلادها "تدين بشدة العنف المتواصل في ليبيا، وتدعو إلى وقف فوري لها للسماح باستمرار العملية التي تقودها الأمم المتحدة (...) وأنه لا يوجد حل عسكري".

وأشارت إلى أن واشنطن "صنفت أنصار الشريعة في بنغازي ودرنة كمنظمات إرهابية في كانون الثاني/يناير 2014".

وكان برناردينو ليون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا حذر الخميس من "تواجد عناصر متشددة في ليبيا".

وقال ليون في لقاء تلفزيوني أن "هناك تقارير تفيد بأن المجموعات التابعة لداعش بدأت تتحرك في منطقة الساحل الإفريقي ومن بينها ليبيا، لذا علينا العمل على عزلها ومحاربتها، وهذا سبب آخر وجيه يدفع الأطراف المتنازعة في ليبيا إلى الاتفاق".

وكان حفتر قال الجمعة عبر "تلفزيون الكرامة" الموالي له "ان النصر بات قريبا وإن اللحمة الوطنية بين الشعب والجيش التي جسدها شباب بنغازي تسرع من وتيرته".

ويشارك مدنيون مسلحون إلى جانب قوات حفتر في هجومها الجديد لاستعادة بنغازي التي سقطت في تموز/يوليو بايدي ميليشيات إسلامية بينهم جماعة أنصار الشريعة المتطرفة.

وما زالت الحركة في المدينة شبه منعدمة فيما تشهد الدوائر الحكومية والخاصة شللا تاما بسبب الاشتباكات.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG