Accessibility links

يصادف السبت 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري الذكرى السنوية الأولى لمقتل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي في مدينة سيرت التي لجأ إليها بعد سقوط طرابلس في أيدي الثوار بعد أربعة عقود من حكم العقيد.

وتباينت ردود فعل المواطنين الليبيين فمنهم من لا يبالي بالذكرى ويتطلع إلى المستقبل آملا في تحسن الأوضاع، فيما تختلف الصورة في مناطق مثل سرت، مسقط رأس القذافي التي تحصّن فيها قبل القبض عليه وقتله، حيث يقول بعض السكان إن مدينتهم تتعرض "لانتقام رسمي".

وفي خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الأولى لمقتل القذافي، قال رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد المقريف إن بلاده لم تتحرر بشكل حاسم في جميع المناطق خصوصا مدينة بني وليد التي كانت أحد آخر معاقل النظام السابق والتي تشهد معارك دامية منذ عدة أيام. وأضاف أن عدم استكمال عملية التحرير ساهمت في التأخر في بناء مؤسسات الدولة.

دعوة لتقديم المسؤولين عن قتل القذافي

ولا يزال الغموض لحد الآن يلف ظروف مقتل القذافي الذي دفن سرا في الصحراء وشدد المحامي الإسرائيلي نيك كوفمان، ممثل ابنة القذافي، على وجوب تقديم المسؤولين عن قتل الزعيم الليبي السابق الذي كان في الـ69 من عمره، إلى العدالة.

وقال كوفمان "ليس لدي أي شك أنه تم اغتياله، لقد قتلوه بطريقة وحشية ورهيبة، إنها مسألة عدالة وسيادة قانون، يتعين تقديم الأشخاص الذين ارتكبوا هذه الجريمة إلى العدالة، وكذلك رؤسائهم وجميِع الناس الذين كانوا يقودون الثورة، وربما الناس الذين هم على رأس السلطة في ليبيا في الوقت الراهن".

وشكك كوفمان في أن تكون السلطات الليبية عازمة على التحقيق في ظروف مقتل القذافي، مضيفا "على حد علمي، ليس هناك أي إجراءات جارية في ليبيا في الوقت الراهن للتحقيق في مقتل معمر القذافي، إنني أشك بالفعل في أن تكون هناك أي نية للتحقيق في هذه القضية، خاصة وأن قانونا سابقا قد منح عفوا شاملا لجميع الناس الذين شاركوا في الثورة ضد القذافي، والذين ارتكبوا الجرائم خلالها".

انتقادات للسلطات في ليبيا

وقد أصدرت منظمة هيومان رايتس ووتش تقريرا يوجه انتقادات شديدة اللهجة للسلطات الليبية بسبب عدم مباشرتها أي تحقيق في ملابسات مقتل القذافي وابنه المعتصم وباقي الأشخاص الذين تم اعتقالهم أحياء، وظهروا في أشرطة فيديو ينكل بهم قبل أن يُعثر عليهم قتلى.

وقال المتحدث باسم المنظمة من بلجيكا ريد برودي إن الأدلة الخاصة بمقتل القذافي تتناقض مع تصريحات السلطات الليبية الحالية في هذا الشأن.

وأضاف أن "الدليل واضح على أن القذافي كان على قيد الحياة عندما تم القبض عليه، وأنه توفي في الحجز، وهذا يتناقض مع تصريحات السلطات الليبية التي تقول إن القذافي قتل في تبادل لإطلاق النار قبل اعتقاله".

وتابع برودي قائلا "في الواقع إن أشرطة الفيديو هي خير دليل، أشرطة الفيديو التي صوّرت الذين كانوا في الحجز، وعلى سبيل المثال يظهر 66 من المقاتلين المناصرين للقذافي في شريط فيديو صوّره خاطفوهم يبين أنهم على قيد الحياة، وفي اليوم التالي عندما توجه الزملاء من هيومن رايتس إلى الفندق حيث كانوا محتجزين، كانوا كلهم موتى على الأرض، وقارنا الفيديو لهؤلاء الناس الذين كانوا أحياء مع القذافي مع جثث القتلى، فوجدناهم نفس الأشخاص".

ومع تناقض الروايات حول ظروف مقتل القذافي بين من يقول إنه أُعدم ومن يجزم أنه توفي متأثرا بجروحه، صدرت دعوات بالتحقيق في ملابسات مقتله من قبل كل من المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية والولايات المتحدة ومن عائلة القذافي.
XS
SM
MD
LG