Accessibility links

ليبيا.. إطفاء حريق عملاق في مرفأ السدرة وإعلان بن جواد منطقة مغلقة


النيران تشتعل في خزنات نفطية بمرفأ السدرة

النيران تشتعل في خزنات نفطية بمرفأ السدرة

بعد تسعة أيام من اندلاعها، أعلنت السلطات الليبية الجمعة السيطرة على النيران التي اشتعلت في سبعة خزانات نفطية في مرفأ السدرة بمنطقة الهلال النفطي بعد إصابة أحدها في 25 كانون الأول/ ديسمبر الماضي خلال هجوم صاروخي لميليشيات "فجر ليبيا".

وقال المتحدث الرسمي باسم غرفة العمليات العسكرية المشتركة علي الحاسي "نعلن رسميا السيطرة على حريق الخزانات النفطية بمرفأ السدرة وإخمادها بجهود رجال الإطفاء الليبيين الذين عرضوا حياتهم للخطر".

وأضاف "تم الانتهاء من إطفاء الخزانات المشتعلة جميعا بعد معاناة دامت نحو تسعة أيام"، لافتا إلى أن اخماد النيران كان "بمشاركة نحو 70 إطفائيا ومتطوعا من رجال الدفاع المدني والشركات المحلية العاملة بمجال النفط والغاز في الهلال النفطي".

وأوضح المتحدث أن "منطقة الفارم تانك، حيث يوجد 19 خزانا في مرفأ السدرة كانت تحوي نحو 6,2 ملايين برميل من النفط الخام".

وأشار إلى أن "عملية الإطفاء استهلكت نحو 30 ألف لتر على الأقل من مادة (الفوم الكيميائية) لكل خزان (...) وتمت في زمن قياسي خصوصا مع استمرار الاشتباكات في المنطقة إضافة إلى سوء الأحوال الجوية".

وقال إن إخماد الحريق بجهود محلية "وفر على الدولة ستة ملايين دولار" في إشارة إلى عقد كانت الحكومة بصدد توقيعه مع شركة أميركية متخصصة في إخماد الحرائق.

وشاهد سكان سيارات الإطفاء والإسعاف تجوب شوارع مدينة راس لانوف مبتهجة بانتهاء المهمة.

في السياق ذاته، أعلنت غرفة العمليات العسكرية المشتركة في الهلال النفطي منطقة بن جواد (130 كلم شرق سرت) منطقة عمليات عسكرية مغلقة، وطالبت بإخلائها.

وقال الحاسي إن "هذا الإجراء يأتي على خلفية استعداد الجيش الليبي لشن هجمة عسكرية لتنظيف المدينة من الجماعات المسلحة التي تتخذ منها ملاذا وقاعدة لتنفيذ عمليات مسلحة تستهدف المنشآت النفطية".

وشهدت منطقة بن جواد، الواقعة بين رأس لانوف من الشرق وسرت من الغرب، عمليات نزوح جماعية، حيث غادر غالبية السكان منازلهم بعد دخول ميليشيات "فجر ليبيا".

وقد اندلعت النار في أول صهريج في مرفأ السدرة الخميس 25 كانون الأول/ ديسمبر جراء قذيفة صاروخية أطلقتها ميليشيات "فجر ليبيا" من زورق بحري باتجاه المرفأ، ثم امتدت إلى ست خزانات مجاورة.

ويبلغ إنتاج ليبيا من النفط حاليا 350 ألف برميل يوميا من حقول بحرية وحقول شركة الخليج للنفط التي تصب إنتاجها في مرسى الحريقة بأقصى شرق ليبيا.

وكان الإنتاج يبلغ 800 ألف برميل يوميا قبل الأزمة التي بدأت مع هجوم فجر ليبيا على الهلال النفطي في 13 كانون الاول/ديسمبر.

والثلاثاء أسقط سلاح الجو التابع للحكومة المعترف بها من الأسرة الدولية مقاتلة ومروحية لميليشيات فجر ليبيا، التي تسيطر على طرابلس منذ آب/ أغسطس الماضي، ما أرغم السلطات على اللجوء إلى شرق البلاد، بعد أن أنشأت هذه الميليشيات كيانين موازيين للحكومة والبرلمان.

يشار إلى أن ميلشيات فجر ليبيا تشكل من عدة فصائل بينها مجموعات إسلامية.

وبدأت هذه هجماتها على منطقة الهلال النفطي للسيطرة على المنطقة التي تعد أغنى مناطق البلاد في عملية أطلقت عليها اسم "عملية الشروق لتحرير الحقول النفطية" قائلة إنها جاءت بتكليف من المؤتمر الوطني العام وهو "البرلمان المنتهية ولايته".

وتضم منطقة الهلال النفطي مجموعة من المدن بين بنغازي وسرت (500 كلم) شرق العاصمة كما أنها تتوسط المسافة بين بنغازي وطرابلس، وتحوي المخزون الأكبر من النفط إضافة إلى مرافئ السدرة ورأس لانوف والبريقة الأكبر في ليبيا.

وتتنازع على الشرعية في ليبيا التي يعصف بها القتال والفلتان الأمني حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في آب/أغسطس الماضي.

وتدير ميناء السدرة شركة الواحة للنفط وهي مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط والشركات الأميركية هيس وماراثون وكونوكو فيليبس.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG