Accessibility links

logo-print

وزير الداخلية الليبية يستقيل بعد تعرضه لانتقادات


وزير الداخلية الليبية فوزي عبد العال

وزير الداخلية الليبية فوزي عبد العال

قدم وزير الداخلية الليبية فوزي عبد العال استقالته أمس الأحد أمام أعضاء المؤتمر الوطني العام، بعد تعرضه لانتقادات بسبب أداء قوات الأمن خلال موجة العنف الأخيرة التي هزت ليبيا.

وقال مسؤول في مكتب الوزير لوكالة الصحافة الفرنسية، طالبا عدم كشف اسمه، إن عبد العالي استقال دفاعا عن الثوار الذين يشكلون القسم الأكبر من عناصر قوات الأمن في ليبيا التي تعرضت لانتقادات في الأيام الأخيرة.

وكان أعضاء من المؤتمر الوطني العام المنبثق من الانتخابات العامة التي جرت الشهر الماضي، قد وجهوا انتقادات لأعضاء اللجنة الأمنية العليا، متهمين إياهم بالتراخي وحتى بالتورط خصوصا بهدم أضرحة أولياء مسلمين في مدن ليبية عدة.

كذلك، طالب العديد من أعضاء المؤتمر الوطني يوم السبت الماضي بإقالة وزير الداخلية، على وقع تعرض الأجهزة الأمنية لانتقادات شديدة منذ التفجير المزدوج بسيارة مفخخة والذي أسفر عن سقوط قتيلين قبل أسبوع في طرابلس.

تجدر الإشارة إلى أن اللجنة الأمنية العليا التابعة لوزارة الداخلية تضم ثوارا سابقين حاربوا نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي عام 2011، وتولوا مسؤولية حفظ الأمن في البلاد اثر سقوط النظام قبل الانخراط في القوات التابعة لوزارة الداخلية.

من ناحية أخرى، سرت يوم الأحد معلومات متضاربة عن سحب قوات اللجنة الأمنية العليا، المكلفة خصوصا حماية منشآت البلاد والمقار الرسمية، بناء على أمر من عبد العالي في غمرة إعلان استقالته.

ولفت المتحدث باسم المؤتمر الوطني عمر حميدان إلى فتح تحقيق لتحديد هوية الشخص الذي أصدر هذا الأمر بالانسحاب.

وفي طرابلس، لبى العشرات الدعوة التي أطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي للتظاهر في ساحة الجزائر في وسط العاصمة الليبية للتنديد بهدم أضرحة الأولياء والصوفيين.

وكان إسلاميون متشددون قاموا بتدمير ضريح الشعاب الدهماني في طرابلس وانتهاك حرمة القبر. كما قام متشددون بتفجير ضريح آخر للعالم الصوفي الشيخ عبد السلام الأسمر الذي عاش في القرن التاسع عشر، في زليتن على بعد 160 كيلومتر شرق العاصمة.

وندد رئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف بتدمير التراث الثقافي والإسلامي الليبي، واعدا بملاحقة مرتكبي هذه الأعمال.
XS
SM
MD
LG