Accessibility links

logo-print

قبل يوم من بدء تطبيقه.. برلمان ليبيا يرفض مسودة اتفاق السلام


جانب من جولة محادثات بين أطراف النزاع الليبي ترأسها ليبون

جانب من جولة محادثات بين أطراف النزاع الليبي ترأسها ليبون

قرر البرلمان الليبي "بالإجماع" رفض المسودة الحالية للاتفاق السياسي الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، ورفض أيضا حكومة الوفاق الوطني المقترحة.

وجاء القرار برفض المسودة قبل يوم من الموعد، الذي حددته بعثة الأمم المتحدة لبدء تنفيذ هذا الاتفاق الهادف إلى إنهاء الانقسام السياسي والنزاع العسكري في ليبيا عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود مرحلة انتقالية لعامين.

وأوضح النائب علي التكبالي أن "غالبية أعضاء البرلمان تؤيد هذا القرار، ولذا تقرر أن يكون بالتوافق والإجماع".

وأضاف "لم تحدث عملية تصويت على هذا القرار، إذ إنه في كل مرة نحاول التصويت تحدث عملية هرج ومرج، ولذا قررنا الخروج بقرار جامع من دون تصويت".

وفي هذا السياق، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "وال" القريبة من السلطات المعترف بها أن "النواب بالإجماع أعلنوا رفضهم لمقترحات المبعوث الأممي برناردينو ليون كونها خالفت ما تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى في المسودة" السابقة.

وأضافت نقلا عن أعضاء في البرلمان أن "النواب قرروا بعد جلسة حاسمة التمسك بالمسودة الرابعة الموقعة بالأحرف الأولى، ورفضوا الأسماء المقترحة للوزراء ومجلس الدولة والأمن القومي وأكدوا عدم المساس بالجيش، إضافة إلى حل لجنة الحوار وتشكيل لجنة جديدة".

دول عربية وغربية تدعو الليبيين لتشكيل حكومة وفاق

دعت دول غربية وعربية في بيان مشترك الاثنين، أطراف الأزمة في ليبيا إلى تشكيل حكومة وفاق وطني بشكل فوري، لإخراج البلاد من الفوضى التي تتخبط فيها منذ أكثر من عام.

وحثت الدول الموقعة على البيان، على "اقتناص هذه الفرصة" لوضع حد لانعدام الاستقرار، عبر اعتماد الاتفاق الذي اقترحته بعثة الأمم المتحدة، وضمان تطبيقه الكامل من دون إدخال تعديلات جديدة عليه.

وأبدى وزراء خارجية دول الجزائر وألمانيا والإمارات وإسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا والمغرب وقطر وبريطانيا وتونس وتركيا، فضلا عن الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي، استعدادهم للعمل مع حكومة الوفاق الجديدة، ودعم جهودها في محاربة الإرهاب، لا سيما تنظيم الدولة الإسلامية داعش وأنصار الشريعة.

يذكر أن المبعوث الدولي برناردينو ليون عرض في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تشكيلة لحكومة وفاق وطني تقود مرحلة انتقالية لمدة عامين تبدأ في 20 تشرين الأول/أكتوبر الحالي.

لكن السلطة غير المعترف بها في طرابلس، أعلنت معارضتها للمقترح الدولي، مطالبة بتعديل الاتفاق السياسي قبل الدخول في تفاصيل الحكومة، في وقت لم يحسم البرلمان المعترف به في الشرق موقفه منها.

وتعيش ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 على وقع فوضى أمنية ونزاع على السلطة تسببا في انقسام البلاد قبل أكثر من عام بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".


المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG