Accessibility links

logo-print

المقريف: المتطرفون يهددون استقرار ليبيا


رئيس المؤتمر الوطني بليبيا محمد المقريف

رئيس المؤتمر الوطني بليبيا محمد المقريف

حذر رئيس المؤتمر الوطني الحاكم في ليبيا محمد المقريف من الأخطار المحدقة بليبيا بسبب عدم قدرتها على إنشاء جيش وطني متماسك بعد أن كشف الهجوم الدامي على القنصلية الأميركية في بنغازي وجود فراغ أمني.

وقال المقريف لوكالة رويترز إن توابع الهجوم قد تضر بعملية انتقال ليبيا إلى الديموقراطية وبالجهود الرامية إلى تشكيل حكومة قوية، مشيرا إلى أن هذا يدق بقوة أجراس الخطر.

ولفت المقريف إلى حوادث سابقة استهدفت دبلوماسيين، لكنها بحسب قوله كانت محدودة وغابت عن الذاكرة تقريبا لعدم سقوط ضحايا.

وقال لرويترز إن الهجوم يجب أن يقود رئيس الوزراء الجديد مصطفى أبو شاقور إلى اتخاذ إجراءات مضادة أكثر تشددا. وكان أبو شاقور الذي انتخبه المؤتمر الوطني العام رئيسا للحكومة الأسبوع الماضي قد صرح بأنه سيسعى جاهدا إلى تحسين الأمن بالبلاد.

وقال المقريف إن المسألة خرجت الآن من أيدي الليبيين وهذا يوجب ردود فعل قد تكون خطيرة للغاية.

وأضاف أنه شعر بالصدمة لعدم وجود خطة شاملة تستند إلى رؤية واضحة لبناء الجيش وقوات الأمن وقضية جمع الأسلحة من الميليشيات.

ومضى يقول إن بقاء الأمور على هذا النحو من غموض والتباس ينذر بالخطر، مضيفا أنه يجب أن تكون هناك إرادة سياسية للتعامل مع المسألة بكفاءة وفاعلية.

وقال إن الموقف الذي تشهده ليبيا يبعث على الحزن ويجب الخروج منه على وجه السرعة وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة.

وأكد المقريف أن التأخير في فرض سيادة القانون وإنعاش الاقتصاد الليبي لن يزيد فحسب الشعور بالإحباط من قبل الليبيين العاديين إزاء البطء في عملية الإصلاح بل سيصب أيضا في مصلحة جماعات متطرفة تستلهم نهجا خارجيا.

وتابع أن الثورة الليبية اندلعت بسبب الظلم والحرمان وتساءل ما الذي يمكن توقعه في حالة استمرار ذلك بعد الثورة عندما يستمر التهميش والفساد والفوضى.

وقال المقريف إن الهجوم على القنصلية الأميركية يحمل كل الأدلة على أنه جرى التخطيط له مسبقا ولكن من السابق لأوانه معرفة من المسؤول عنه.

وقال إن الهجوم سواء قامت به القاعدة أو غيرها فإنه من فعل جماعة لها "أجندة" للانتقام اختارت وقتا وأسلوبا خاصا وضحايا معينين.

وقال المقريف إن المتطرفين يشكلون استثناء في ليبيا ولا يمثلون أي أهمية، مشيرا إلى أن الليبيين يميلون إلى الاعتدال والاستعداد للتعايش مع الآخرين.

وأضاف أن ليبيا لن تصبح أبدا مثل العراق أو الصومال لأن الليبيين على درجة من الوحدة الوطنية والحرص على بلدهم للوقوف ضد هذه القوى والوقوف صفا واحدا لحماية بلادهم ووحدها ومستقبلها وثورتها.
XS
SM
MD
LG