Accessibility links

logo-print

حملة أمنية في ليبيا ومتظاهرون يمنعون الوصول لمواقع نفطية


آليات للجيش الليبي، أرشيف

آليات للجيش الليبي، أرشيف

أعلن وزير الداخلية الليبي عاشور شوايل يوم الأحد إطلاق حملة ترمي إلى طرد مجموعات مسلحة تحتل 540 منشأة خاصة أو حكومية بصورة غير قانونية.

وقال الوزير في مؤتمر صحافي حضره رئيس الوزراء علي زيدان إن الحملة بدأت مساء السبت مع إخلاء معسكر في جنوب العاصمة مشيرا إلى أن هذه المباني والمنشآت تتضمن منازل ومزارع محتلة في طرابلس.

وأضاف أن قوة مختلطة من الجيش والشرطة مجهزة بكافة أنواع الأسلحة تحركت لهذا الغرض، من دون أن يستبعد إمكانية تلقي دعم من مروحيات.

وأشار إلى أن هذه الحملة ستمتد تدريجيا إلى كل المدن ولا سيما بنغازي، ثاني أكبر مدن البلاد ومهد الثورة التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي.

وتواجه السلطات الليبية الجديدة التي تقع ضحية حالة من الانفلات الأمني المتزايد، صعوبة في تشكيل جيش وقوى أمنية تاركة بذلك المجال أمام ميليشيات تقوم بفرض القانون منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

من جهته أعلن رئيس الوزراء علي زيدان أنه تم تحرير أشخاص معتقلين بصورة غير قانونية وصودرت كميات من الكحول ومنتجات أخرى محظورة خلال أول عملية مساء السبت.

وأكد مواصلة هذه الحملة محذرا من أن الحكومة لن تتردد في استخدام القوة ضد من يقاوم أو يحاول اعتراضها بالقوة.

ويأتي إطلاق هذه الحملة عقب موجة تسمم ناجمة عن استهلاك كحول فاسد، أوقعت 87 قتيلا و1044 حالة تسمم في طرابلس منذ السابع من مارس/آذار، بحسب حصيلة جديدة لوزارة الصحة نشرت الأحد.

منع الوصول لمواقع نفطية

في غضون ذلك، عمد متظاهرون إلى منع الوصول إلى مواقع نفطية في شرق وجنوب ليبيا، كما أعلن وزير النفط عبد الباري العروسي الأحد.

وحذر العروسي في تصريحات للصحافيين من "العواقب السلبية لمثل هذه التحركات الاجتماعية على الاقتصاد الوطني".

وقال إن سائقي صهاريج ينفذون اعتصاما أمام مرفأ راس المنقار في بنغازي وتسببوا بصعوبات كبيرة في نقل المحروقات لأن هذا الموقع يزود كل المنطقة الشرقية بها.

وأوضح العروسي أن المحتجين الذين يطالبون بزيادات في الرواتب، شلوا حركة نقل المحروقات ومنعوا التزود بالكيروسين لمطار بنغازي مشيرا إلى أن نقل الوقود يتم الآن جوا من طرابلس.

وقال إن "اضطرابات مماثلة قد حدثت في مصبات النفط في البريقة وراس لانوف (شرق)".

من جهة أخرى، نفذ سائقو شاحنات اعتصاما في منطقة الواحات (جنوب) في حقول النفط ما قد يؤدي إلى وقف إنتاج 120 ألف برميل نفط وحوالى مليوني متر مكعب من الغاز يوميا.

وحذر العروسي من أن هذه الأعمال قد يكون لها انعكاس على اقتصاد البلاد وتكملة مشاريع قيد التنفيذ وخصوصا في مجال الصحة والنقل والبنى التحتية الأساسية.

وهدد الوزير الليبي باللجوء إلى القوة لوضع حد لحركتهم، داعيا المحتجين إلى سلوك طريق الحوار ومحذرا من أن هذه التحركات قد تقوض مصداقية الدولة لدى شركائها.

وتراجع إنتاج النفط الليبي الذي كان يتجاوز 1,6 مليون برميل في اليوم إلى الصفر تقريبا خلال فترة النزاع في 2011، لكنه استعاد مستواه في غضون بضعة أشهر من الإطاحة بنظام القذافي.
XS
SM
MD
LG