Accessibility links

logo-print

جولة جديدة من الحوار بين الأطراف الليبية في جنيف


برناردينو ليون

برناردينو ليون

عقدت في مقر الأمم المتحدة في جنيف الثلاثاء جولة جديدة من محادثات السلام بين الأطراف الليبية بإشراف موفد المنظمة الدولية برناردينو ليون الذي يحاول انتزاع اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال ليون للصحافيين إنه سيعمل خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة مع الفصائل الليبية لإعداد ملاحق الاتفاق الموقع في تموز/ يوليو الماضي في المغرب، وتشكيل حكومة وحدة وطنية في أيلول/ سبتمبر المقبل.

وأضاف ليون "أن ملاحق الاتفاق هي أولا حكومة الوحدة الوطنية وثانيا أولويات هذه الحكومة وثالثا تشكيلتها وطريقة عملها وموازنة مؤسسات الدولة الليبية".

وأضاف ليون أن "هناك ملاحق تتعلق بالإجراءات الأمنية والأولويات بالنسبة للمؤسسات الاقتصادية المستقلة"، مشيرا إلى أن الاجتماع بدأ متأخرا "لأنه كان من الضروري مشاركة الجميع"، في إشارة إلى الوصول المتأخر لوفد المؤتمر الوطني العام، وهو برلمان طرابلس غير المعترف به دوليا الذي رفض توقيع اتفاق الصخيرات في المغرب.

وجرت اجتماعات الثلاثاء بين الموفد الدولي ووكل فصيل على حدة على أمل التمكن من جمع الجميع على طاولة واحدة في وقت لاحق. وقال ليون في هذا الصدد "نأمل بأن يحصل ذلك هذا المساء أو غدا".

وشدد ليون على أهمية تهدئة الوضع العسكري في مختلف أنحاء ليبيا استنادا إلى الحوار الذي قام به مع ميليشيات وقوى مسلحة عدة.

إلا أن ليون أعرب عن الأسف "لعدم حصول تقدم على هذا المسار يوازي التقدم الذي سجل مع السياسيين". ودعا "جميع الليبيين إلى استخدام الخطاب البناء خلال هذه المحادثات وتجنب القرارات المنفردة".

وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلينو من روما تعليقا على هذا الاجتماع "إن مشاركة ممثلين للمؤتمر الوطني العام تشكل خطوة في الاتجاه الصحيح".

وأضاف الوزير الإيطالي "وحده الحوار بين الأطراف على طاولة المفاوضات يتيح مواجهة المشاكل التي لا تزال عالقة لكي تتمكن ليبيا في النهاية من طي صفحة الماضي وسلوك طريق المصالحة والديموقراطية".

وتقود بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا وساطة تهدف إلى حل النزاع المتواصل منذ عام عبر توقيع اتفاق سياسي يجري التفاوض في شأنه وينص على إدخال البلاد في مرحلة انتقالية لعامين تبدأ بتشكيل حكومة وحدة وطنية وتنتهي بانتخابات جديدة.

وفي 11 تموز/يوليو، وقعت أطراف ليبية بينها البرلمان المعترف به بالأحرف الأولى في منتجع الصخيرات في المغرب اتفاق "سلام ومصالحة" يفتح الطريق أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن ممثلي المؤتمر الوطني العام تغيبوا.

ورفض المؤتمر توقيع اتفاق الصخيرات في انتظار مناقشة تعديلات يطالب بإدخالها عليه، بينما طالب تحالف "فجر ليبيا" المسلح الذي يسيطر على العاصمة منذ عام بحوار داخل ليبيا من دون وساطة أجنبية.

وبعد أكثر من ثلاثة أعوام على سقوط النظام الليبي السابق، تحكم ليبيا التي تسودها الفوضى سلطتان هما حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولي ويعملان من شرق البلاد، وحكومة ومؤتمر وطني عام انتهت ولايته يديران العاصمة ومعظم مناطق غرب ليبيا.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG