Accessibility links

علماء: العزلة الاجتماعية أخطر من السمنة


الوحدة تسبب الموت المبكر

الوحدة تسبب الموت المبكر

الشعور بالوحدة.. مشكل واجه الإنسان على مر السنين، فكلما أحس الشخص بحاجة إلى الآخر كانت العزلة أشد إيلاما.

وأصبح في أيامنا هذه يُنظر إلى هذا الشعور، بشكل متزايد، باعتباره خطرا على الصحة العامة، حسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

ووجد علماء حددوا صلات هامة بين الوحدة والمرض، أن الشعور بالعزلة الاجتماعية يتسبب بتغيير المجموع المورثي للفرد (الجينوم) على المدى الطويل.

ليس ذلك فحسب، إذ إن احتمالات الأضرار الناجمة عن هذه التغيرات الجينية تأتي مماثلة لإصابة الشخص بأمراض نتيجة التدخين، أو جراء تعرضه لمرض السكري والسمنة.

ويستنتج هؤلاء العلماء أن الوحدة يمكن أن تتسبب بخطر مميت، في حين أن الولايات المتحدة على سبيل المثال لا الحصر، "لا تقوم إلا بالقليل جدا للتخفيف من حدتها".

وقالت الأستاذة المساعدة في معهد علم الشيخوخة في جامعة جورجيا كيرستين جيرست إيمرسون، "في مجال الصحة العامة، نقدم أبحاثا عن السمنة والتدخين، لكن ليس عن الناس الذين يعانون من الوحدة والمنعزلين اجتماعيا".

وأضافت أن "النتائج الملموسة رهيبة حقا. الناس المنعزلون يموتون، وصحتهم ليست جيدة، ويكلفون مجتمعنا أكثر".

وفي هذا الصدد، يقول الاختصاصي بعلم النفس ستيف كول، الذي يدرس كيف تؤثر البيئات الاجتماعية على التعبير الجيني، إن "الباحثين يدركون منذ سنوات أن الناس المنعزلين هم أكثر عرضة للنوبات القلبية والسرطان ومرض ألزهايمر وغيرها من الأمراض، لكننا لم نفهم السبب".

غير أن ملامح الأسباب بدأت تتضح منذ العام الماضي، إذ كشف كول وزملاؤه في كلية الطب في جامعة كاليفورنيا، ومتعاونون من جامعة شيكاغو الاستجابات المعقدة للنظام المناعي لعينة من أشخاص وحيدين.

ووجد الباحثون أن العزلة الاجتماعية رفعت من نشاط الجينات المسؤولة عن الالتهاب، وخفضت من نشاط الجينات التي تنتج الأجسام المضادة لمكافحة العدوى.

المصدر: واشنطن بوست (بتصرف)

XS
SM
MD
LG