Accessibility links

logo-print

توقيع اتفاق بين الحكومة المالية والمتمردين الطوارق


جانب من مراسم توقيع الاتفاق

جانب من مراسم توقيع الاتفاق

وقعت الحكومة المالية والمتمردون الطوارق الذين يسيطرون على منطقة كيدال في شمال البلاد في واغادوغو اتفاقا من شأنه أن يتيح إجراء الانتخابات الرئاسية في 28 يوليو/تموز.

ويلحظ الاتفاق عودة الجيش المالي إلى كيدال، وتموضعا محصورا لمقاتلي الطوارق في مواقع تجمع.

والاتفاق الذي سمي "اتفاق تمهيدي للانتخابات الرئاسية ولمفاوضات السلام في مالي" وقعه عن الحكومة وزير الإدارة المحلية الكولونيل موسي سينكو كوليبالي وعن المتمردين الطوارق كل من بلال اغ الشريف والعباس اغ انتاله، باسم حركتي التمرد الرئيسيتين لدى الطوارق، وذلك بحضور رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوريه الذي يقوم بوساطة في الأزمة المالية.

ولن يتم نزع سلاح المتمردين الطوارق إلا بعد توقيع اتفاق "شامل ونهائي للسلام" بين السلطات الجديدة التي ستنشأ بعد الانتخابات من جهة والمجموعات المسلحة في الشمال من جهة أخرى.

وعودة الجنود الماليين وتموضع المقاتلين الطوارق ستواكبها بعثة الأمم المتحدة التي ستحل اعتبارا من أول يوليو/تموز محل القوة الإفريقية، إضافة إلى القوات الفرنسية.

وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في مالي برت كندرز في بيان بعد توقيع الاتفاق "أهنئ الجانبين بأنهما وضعا خلافاتهما جانبا وعملا من أجل مصلحة البلاد وشعبها".

وأضاف كندرز "إنها خطوة أولى. من المهم الآن أن يلتفت الموقعون إلى المستقبل ويواصلوا جهودهم يدا بيد بهدف تطبيق ملموس لهذا الاتفاق ينبغي أن يبدأ فورا في شكل منسق وهادئ".

ترحيب أوروبي

وفي بروكسل، رحبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان بتوقيع اتفاق في واغادوغو الذي "يمهد للانتخابات الرئاسية ومفاوضات السلام الشاملة في مالي من جانب السلطات المالية والحركات المسلحة غير الإرهابية في شمال مالي".

وأضافت آشتون أن "هذا الاتفاق يرتدي أهمية تاريخية، فهو يشكل مرحلة أساسية في عملية بناء السلام عبر الحوار".

وأكدت أن "الاتحاد الأوروبي قدم دعمه الكامل لهذه المفاوضات، وسيظل إلى جانب جميع الماليين لتسهيل تطبيق الاتفاق بكل أبعاده".

وتعليقا على الاتفاق، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن "هذا الاتفاق يشكل تقدما رئيسيا في الخروج من الأزمة في مالي. بهدف إجراء الانتخابات الرئاسية في 28 يوليو/تموز. إنه يكفل احترام السيادة الوطنية لمالي والإقرار بمقاربة محددة للمشاكل في شمال مالي".

ودعا فابيوس "جميع الأطراف الماليين الذين التقوا الآن حول مشروع مشترك على تطبيق هذا الاتفاق بحذافيره من أجل المصلحة العليا للبلاد".
XS
SM
MD
LG