Accessibility links

logo-print

كوبلر: الوضع الإنساني في ليبيا مزر.. وداعش يتمدد


المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر-أرشيف

المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر-أرشيف

حاورته لمياء رزقي

الوضع الإنساني في ليبيا "مزر"، لدرجة أن مواطنين ليبيين أقدموا على "كسر أسنانهم لاستخراج الذهب وبيعه من أجل الحصول الطعام"، هكذا يصف مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا مارتن كوبلر الحياة في هذا البلد، في مقابلة خاصة مع "راديو سوا".

يضيف كوبلر أن ما نحو 60 في المئة من المستشفيات توقفت عن العمل، وأن 40 في المئة من السكان بحاجة "ماسة" إلى مساعدات إنسانية، وهذا "أمر غير طبيعي في بلد غني بالنفط":

داعش يحاول السيطرة على النفط

ويحذر كوبلر من استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية داعش على المرافق النفطية في ليبيا، لاسيما بعد تنامي أعداد عناصره القادمين من سورية والعراق.

ويؤكد كوبلر أن "الضغط كلما زاد على داعش في سورية، زاد عددهم في ليبيا"، وأن التنظيم يحاول الانتشار في تونس البلد المجاور لليبيا.

ويوضح كوبلر أن استراتيجية داعش "واضحة جدا" وتتمثل بالتوجه إلى الجنوب، و"تشكيل فريق مع الجماعات الإرهابية الموجودة في الدول الجنوبية المجاورة لليبيا وهي النيجر وتشاد، للاستيلاء على النفط".

الدعم العسكري لا يعني التدخل

وحول التدخل العسكري المحتمل في ليبيا، قال كوبلر إن هناك اختلافا كبيرا بين التدخل العسكري وتقديم الدعم العسكري للحكومة الليبية، " فالتدخل العسكري ضد مصلحة الدولة، ولا أحد يريد القيام بذلك، وهناك إجماع على هذا الأمر".

وفي حال طلبت الحكومة الليبية دعما عسكريا، يضيف كوبلر، " فلا يعتبر ذلك تدخلا عسكريا، وقد توافق الدول المعنية أو قد ترفض، ونحن نرحب بالدعم العسكري".

وأوضح كوبلر أن "القتال ضد داعش في الشرق شهد تقدما، لكن لا يوجد بعد جيش ليبي موحد، هناك الجيش الوطني الليبي تحت قيادة الجنرال خليفة حفتر، لكنه لا يمثل جيشاً لكل ليبيا".

ودعا كوبلر الليبيين إلى البحث عن سبيل لتشكيل جيش موحد، بمشاركة القوات في الشرق والغرب".

طرابلس ليست آمنة

ورغم دعوته إلى عودة البعثات الدبلوماسية إلى العاصمة الليبية طرابلس، قال كوبلر لـ"راديو سوا" إن "الوضع لم يتحسن لأن المدينة لا تزال تحت سيطرة الميليشيات، فهي هادئة لكن ذلك لا يعني أن الوضع الأمني جيد".

وأكد كوبلر أن العمل في طرابلس يجب أن يركز على تقديم الدعم للمجلس الرئاسي من أجل حل يؤدي إلى "قبول الميليشيات لهذه الحكومة، والسماح لها بالعمل لإيجاد حل لدمج الميليشيات في الجيش الليبي أو في الحياة الاجتماعية".

وأعلن كوبلر دعمه للبيان الذي أصدره 100 نائب من البرلمان أعلنوا فيه دعمهم لحكومة رئيس الوزراء فايز السراج، مبينا أن أمام البرلمان 10 أيام لمنح الثقة للحكومة التي يجب أن تؤدي اليمين الدستورية لتباشر عملها.

وطالب كوبلر حكومة السراج بمواصلة العمل في العاصمة طرابلس، متوقعا صدور عقوبات إضافية من المجتمع الدولي على المزيد من الأشخاص الذين يعرقلون حصول الحكومة على الثقة بشكل رسمي.

المصدر: راديو سوا

XS
SM
MD
LG