Accessibility links

مريم تكس... ناشطة سياسية من رحم المعاناة


دارفور.. أزمة مستمرة

دارفور.. أزمة مستمرة

عبد المنعم مكي

في واقع النزاعات والحروب عادة ما يكون الأطفال والنساء أكثر الفئات تضررا سواء نفسيا أو جسديا، لكن في إقليم دارفور غربي السودان ومن رحم الألم والمعاناة تولد بعض النماذج النسائية المشرّفة والناشطة السياسية مريم تكس إحداها.

وعن بداية خوضها غمار العمل السياسي، قالت تكس لـ"راديو سوا" إنه "على غير عادة النساء بدارفور انتظمت في ممارسة العمل السياسي مبكرا".

وأضافت "كنت من أوائل النساء بدارفور اللواتي حظين بفرصة الدراسة في وقت كان الناس فيه ينظرون إلى التعليم على أنه ضرب من ضروب الرفاهية، الأمر الذي أسهم في إنضاج رؤيتي السياسية".

واستعرضت مريم أبرز التحديات التي تواجهها كناشطة في معترك السياسة في بلد قالت إن "السلطات فيه لا تعرف معنى لحرية التعبير".

وأضافت "بالرغم من أننا كأبناء وبنات دارفور أبدينا شجاعة، إلا أننا لم نستطع التوحد في كيان واحد سواء سياسي أو حتى اجتماعي، كما أننا نعاني من دولة تغيب عنها قيم المواطنة حيث يتم التعامل معنا وفقا لازدواجية المعايير".

وخاضت مريم تجارب سياسية وصفتها بالعميقة من خلال انتمائها لحزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي، قائلة "كنت ضمن المكتب السياسي لحزب الأمة، وبعد أزمة دارفور في 2004 أصبحت ضمن ما سمي بمنبر السلامة والتعايش السلمي، فكان العمل على دفع المطالب بتحقيق العدالة وتصحيح مسار الدولة".

مشاركات مريم لم تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل تعدتها لتشمل جوانب أخرى حيث أنشأت مركز النهضة الثقافي مع مختلف الخرّيجين في دارفور لتعلي من قيمة المواطنة، وخلق حوار "دارفوري" تشارك فيه جميع الفئات والشرائح.

وأشارت مريم إلى تفكيرها الدائم في كل ما من شأنه أن يسهم في حل قضية الإقليم المضطرب، مناشدة "أبناءه السعي لإيجاد حل لأزمة استمرت لما يقارب العقد من الزمان".

وأكدت على أنه "لا يستطيع أحد إقصاء أي فئة في السودان مهما فعل".

وتعتبر أزمة دارفور واحدة من أكثر الصراعات دموية في العالم وقد لقيت المرأة فيها نصيبا من المعاناة، فالآلاف من أخوات مريم يقبعن في معسكرات النزوح واللجوء داخل السودان وخارجه في انتظار بارقة أمل تلوح في سماء الإقليم.
XS
SM
MD
LG