Accessibility links

يتضمن عقوبات تصل إلى الإعدام.. مشروع قانون لحماية الموريتانيات


سيدات موريتانيات

يرتقب أن يصوت البرلمان الموريتاني الخميس المقبل على مشروع قانون يحمل اسم "العنف ضد النوع"، يهدف إلى تعزيز إجراءات حماية المرأة والأطفال من خلال تشديد العقوبات على معنفي النساء.

ويتكون مشروع القانون من خمسة فصول و 74 مادة.

ويحظى المشروع بدعم كثيرين، ولا سيما الجمعيات الحقوقية في موريتانيا، لكنه يواجه أيضا معارضة من جماعات تعتبره "مخالفا" للشريعة الإسلامية وتقاليد المجتمع.

أهم نصوص المشروع

خصص الفصل الأول من مشروع القانون للحديث عن "العقوبة المطبقة على الجنح والجرائم ضد النساء"، بينما يتضمن الفصل الثاني "إجراءات قضائية متعلقة بالاعتداءات الجنسية" ضدهن.

ويركز الفصل الرابع على "الوقاية من الاعتداءات الجنسية ضد النساء"، في حين يتناول الفصل الخامس "التكفل بالنساء ضحايا الاعتداءات الجنسية".

ولا يكتفي هذا القانون بمعاقبة من يرتكبون أعمال عنف ضد النساء، بل إن من لا يبلغون عن "محاولة الفعل" تشملهم العقوبات أيضا. ويعاقب المدان بـ"الشروع في الاغتصاب" بالأشغال الشاقة، حتى وإن لم يرتكب الفعل.

ويعطي مشروع القانون للمحاكم الموريتانية حق متابعة الموريتانيين الذين يعنفون زوجاتهم أو أي مواطنة في الخارج "إذا لم تفصل محاكم الدولة التي ارتكبت فيها المخالفة في القضية".

تعريف مشروع القانون للاغتصاب

تعرف المادة السابعة الاغتصاب على أنه "كل فعل أدى إلى اختراق للفرج أو المخرج أو الفم مهما كانت طبيعته، مرتكب على كل شخص دون رضاه بعنف أو إكراه أو تهديد أو مفاجأة.

يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من يرتكب جريمة اغتصاب على امرأة، دون المساس عند الاقتضاء بعقوبة الحد والجلد إذا كان المرتكب أعزب، وإذا كان محصنا يتم النطق بالإعدام وحده.

غير أن الشروع في جريمة الاغتصاب لا يعاقب إلا بالأشغال الشاقة المؤقتة."

كيف يعرف التحرش الجنسي؟

تنص المادة الثامنة على أن "جنحة التحرش الجنسي هي كل لفظ أو فعل أو معاكسة أو إيحاء أو إشارة أو تصرف له معنى جنسي أو مبني على الجنس، مع الأخذ بعين الاعتبار النشاط الجنسي الحقيقي والمزعوم لامرأة بهدف انتهاك حقوقها وكرامتها أو خلق محيط مخيف ومعاد ومهين أو فاضح" لها.

شتم الزوجة

جاء في المادة الـ 14 من مشروع القانون أنه "يعاقب من 10 أيام إلى سنتين حبسا كل من شتم زوجته بعبارة مهينة يمكن أن تمس من كرامتها أو شرفها".

بين مؤيد ومعارض

يرى بعض الموريتانيين في القانون تعزيزا لحماية المرأة وترسيخا للمساواة والحريات الأساسية، في حين يعتبره آخرون "مساسا" بمقتضيات الشريعة الإسلامية في دولة اسمها "الجمهورية الإسلامية الموريتانية".

وتصف رئيسة مبادرة "أتكلمي" لمحاربة الاغتصاب مكفولة بنت أحمد، مشروع القانون بأنه "مرحلة مهمة قطعتها البلاد" في ما يتعلق بحماية النساء، خاصة بشأن حمايتهن من الاغتصاب.

وفي حديث لـ"موقع الحرة"، تقول بنت أحمد "إن الجيد في مشروع القانون أنه لا يكيف الاغتصاب زنا ويعتبره جريمة لا تسقط بالتقادم".

وتقول المادة الـ 51 من مشروع القانون: "لا تتقادم جميع الاعتداءات الجنسية ضد النساء".

في المقابل، تقول عضوة مجلس الشيوخ زينب بنت التقي إنها تعارض مشروع القانون لأن فيه "جزءا يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي ومع دستور الجمهورية الذي يعتبر الشريعة المصدر الأساس للتشريع".

وتنتقد بنت التقي بشدة في حديث مع موقع قناة "الحرة"، تنصيص القانون على عقوبات حبسية ضد ولي الأمر الذي يزوج ابنته قبل 18 عاما.

وتضيف "لدي تحفظ شديد على عبارة النوع التي لا يبدو أنها تعني المرأة فقط، وهذا تناقض مع منظومة القيم في مجتمعنا".

وهنا عينة من تفاعل الموريتانيين مع مشروع القانون.

خاص موقع الحرة

  • 16x9 Image

    عنفار ولد سيدي الجاش

    عنفار ولد سيدي الجاش صحافي في القسم الرقمي التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN والذي يشرف على موقعي «راديو سوا» وقناة «الحرة». حصل عنفار ولد سيدي الجاش على شهادة البكالوريوس من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط ودرس الماجستير المتخصص في الترجمة والتواصل والصحافة بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة في طنجة.

    عمل عنفار كمحرر ومقدم أخبار بإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية (ميدي1) في مدينة طنجة المغربية، ومبعوثا خاصا للإذاعة لتغطية الانتخابات الرئاسية في موريتانيا سنة 2014. واشتغل صحافيا متعاونا مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة، ومعد تقارير في إذاعة موريتانيا. نشرت له العديد من المقالات في الصحافة الموريتانية حول قضايا الإعلام والمجتمع.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG