Accessibility links

بالفيديو.. نشيد 'موطني' في كنائس بغداد ودمشق


عراقيون في كنيسة سانت جوزيف في أربيل

عراقيون في كنيسة سانت جوزيف في أربيل

"لا نريد... ذلنا المؤبدا وعيشنا المنكدا"

صرخة أطلقها الشاعر إبراهيم طوقان عام 1934. وبعد 80 عاما لم يجد مسيحيو العراق وسورية أفضل منها للتعبير عن واقعهم.

كلمات الفلسطيني طوقان وألحان اللبنانيين أحمد ومحمد فليفل غناها المصلون في كنيسة ماركوركيس ببغداد الأحد الفائت.

"موطني"، غنت الحناجر، ورفعت الأكف شعارات مكتوب عليها "أنا مسيحي مصلاوي".

ونشيد "موطني" هو النشيد الوطني للعراق منذ 2003، ولطالما اعتبره الفلسطينيون نشيدهم الوطني، وغناه السوريون واللبنانيون والمصريون في احتفالاتهم الوطنية أيضا.

لكن كلمات النشيد التي تدعو لـ"غاية تشرف" وترفض "الكلام والنزاع" مست وترا حساسا في بلدين يعانيان صراعات أهلية مريرة: العراق وسورية.

غناء "موطني" في كنيسة ماركوركيس ببغداد جاء ضمن حملة #أنا_عراقي_أنا_مسيحي للتضامن مع مسيحي الموصل التي ترزح تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الذي هجر المسيحيين من المدينة.

شاهد فيديو ترتيل نشيد "موطني" في كنيسة ماركوركيس:

وفي سورية، كان مسيحيون قد اختاروا نشيد "موطني" ليعبروا من خلاله عن تمسكهم بالبقاء في بلادهم في وجه حملة الاستهداف التي يواجهونها من التنظيمات المتطرفة.

وقتل 1213 مسيحيا في سورية في عام 2013 وجرح وهجر منهم عشرات الآلاف.

شاهد ترتيل أنشودة "موطني" في إحدى كنائس دمشق:

​واعتبر مغردون أن اختيار نشيد "موطني" ليرتله المصلون في الكنائس يوجه رسالة لمن يدعوهم للرحيل، رسالة تقول: هذا موطني.

والشرق الأوسط هو مهد المسيحية. ففي الأراضي الفلسطينية ولبنان وسورية والعراق والأردن، يعود تاريخ بعض المجموعات الإثنية واللغوية التي تدين بالمسيحية إلى آلاف السنين. ويعود تاريخ دخول العرب في المسيحية إلى فجرها الأول.

ولعب مسيحيو الشرق دورا بارزا في تأسيس وقيادة حركة الاستقلال العربية عن الإمبراطورية العثمانية في بدايات القرن الـ20. ومنذئذ، برزوا في الحركات الوطنية والقومية واليسارية كمنظرين وزعماء وناشطين.

لذلك، يرفض مسيحيو الشرق الإشارة لهم كجالية، ويؤكدون أنهم "أبناء البلد الأصليون".

لكن عدد المسيحيين في الشرق الأوسط ظل يتراجع منذ مئة عام، حين شكلوا 20 في المئة من السكان، إلى الآن حيث لا تتجاوز نسبتهم خمسة في المئة من سكان المنطقة. ويبلغ عدد المسيحيين في الشرق الأوسط 17 مليونا، حسب أغلب التقديرات.

وفي وجه التحديات الدامية التي يواجهها مسيحيو الشرق، خاصة بعد تهجيرهم من الموصل، ذهب مغردون مسيحيون ومسلمون إلى تويتر للتعبير عن رفض تهديد الوجود المسيحي في الشرق الأوسط.

وبرزت عدة هاشتاغات في هذا السياق من أبرزها: #كلنا_مسيحيون و#تهجير_المسيحيين_من_الموصل و #انا_عراقي_انا_مسيحي.

وهذه عينة من التغريدات المصورة التي نشرت تحت هذه الهاشتاغات:

XS
SM
MD
LG