Accessibility links

بعد رحيل هدى.. العاصفة جنى تجتاح الشرق الأوسط


شاب تركي في خضم العاصفة الثلجية التي أطلق عليها جنى بالدول العربية شرق المتوسط

شاب تركي في خضم العاصفة الثلجية التي أطلق عليها جنى بالدول العربية شرق المتوسط

تزامنا مع الغليان السياسي والأمني الذي تعيشه بلاد الشام، تجتاح عاصفة ثلجية تلك الدول وتركيا مخلفة البرد والثلوج والأمطار والرياح. ردود فعل القاطنين في البلدان التي تقع تحت وطأة العاصفة تراوحت بين مرحبة في المناطق التي تعاني من الجفاف، وبين تلك المتذمرة في مناطق أخرى تعاني ضعف البنية التحتية الملائمة. أما الوضع الأصعب فيبقى على اللاجئين السوريين المشردين في خيام لا تحمي من ثلج ولا تدفئ من برد.

فبدءا من الخميس اجتاحت العاصفة الجوية التي أطلق عليها اسم جنى دول شرق المتوسط. وحسب موقع طقس العرب فإن الكتلة الهوائية القطبية المندفعة من سيبيريا مباشرة عبر البحر الأسود وتركيا شديدة البرودة، ابتداءا من الخميس لتتواصل طيلة الأسبوع وتؤثر في العديد من المناطق الأخرى لا سيما الأردن وسورية والأراضي الفلسطينية.

ففي لبنان، أفادت وكالة الأنباء الرسمية، أن الثلوج التي تساقطت ليلا وصباح الجمعة غمرت مدينة النبطية وبلداتها ما أدى إلى قطع كافة الطرق داخل المدينة والمحيط، وهو ما أظهرته مقاطع فيديو بثت على الانترنت.

وأوضحت الوكالة في أخبار متفرقة، أن العاصفة تسببت بتعطل الملاحة في ميناء صور وتوقف حركة صيادي الأسماك، فيما أقفلت المدارس الحكومية والخاصة أبوابها صباح الجمعة، كما سدت كل الطرق الرئيسية والداخلية في المناطق التي يزيد ارتفاعها عن 700 متر.

ضعف في البنية التحتية

في المقابل جدد لبنانيون انتقادهم للحكومة بسبب ضعف البنية التحتية، وعدم استجابة خدمات مع الأزمة.

وفي الأردن أعلنت السلطات تعطيل الدوائر الرسمية ورفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة الظروف الجوية، إثر تساقط كثيف للثلوج على المملكة مع درجات حرارة تقارب الصفر المئوي.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن المركز الإعلامي التابع للأمن العام، أن العديد من الطرق أغلقت لا سيما في محافظة عجلون، داعيا المواطنين إلى ضرورة عدم الخروج من المنزل إلا للحالات الضرورية القصوى.

وبث مغردون على تويتر من جانبهم لصور وفيديوهات لتلك العاصفة، مؤكدين أن تأثيرها أقوى من العاصفة هدى التي اجتاحت البلاد مطلع العام الجاري، ومعبرين عن فرحتهم بهذه العاصفة التي تخفف من وطأة الجفاف وشح المياه الذي تعاني منه الأردن.

أما اللاجئون فلا تنقصهم مأساة أخرى

أما في سورية فقد جدد المواطنون شكواهم من ترافق العاصفة مع ما تشهده البلاد من نقص حاد في الوقود، والانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، المصدران اللذان تعتمد عليهما وسائل التدفئة، مما أجبر السكان في الأرياف للعودة إلى الوسائل البدائية مثل الحطب.

فيديو يظهر الثلوج في مدينة درعا الجمعة:

وفي مخيمات النازحين السوريين بلبنان والأردن وتركيا، شرع اللاجئون بتحصين خيامهم خشية الفيضانات وتسرب المياه والبرد الذي تسبب بوفاة 20 لاجئا سوريا جراء العاصفة هدى التي اجتاحت المنطقة في السابع من كانون الثاني/ يناير مطلع العام الجاري.

تعطل الحركة الجوية والبرية في تركيا

أما في تركيا، فقد ألغت شركة الخطوط الجوية التركية حوالي 370 رحلة كان مقرراً إقلاعها أو وصولها في اسطنبول ومدن أخرى منذ الخميس بعد أن تسببت العاصفة الثلجية في تقليل مستوى الرؤية بشدة.

وعرقلت أحوال الطقس حركة النقل الجوي في اسطنبول منذ بدأت العاصفة يوم الثلاثاء وصاحبها تراكم ثلوج وصل ارتفاعها إلى 60 سنتيمترا في أجزاء من المدينة.

وأصابت العاصفة حركة السيارات في شوارع اسطنبول التي يعيش فيها 15 مليون نسمة بالشلل، ودفعت البعض للسير من بيوتهم في الضواحي إلى مقار أعمالهم.

وكان الشرق الأوسط قد شهد مطلع الشهر الماضي عاصفة ثلجية، أطلق عليها اللبنانيون اسم زينة بينما سماها الأردنيون هدى، أدت إلى إغلاق العديد من الطرق لعدة أيام وتعطيل العمل والدراسة والرحلات الجوية، فيما تدنت درجات الحرارة إلى ما دون الصفر المئوي.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG