Accessibility links

الباحث الأميركي روبن: الحالة الصحية لطالباني ستدخل المنطقة في دوامة


صورة ضخمة للرئيس العراقي جلال طالباني على واجهة مقر الاتحاد الوطني الكردستاني في بغداد الأربعاء 19 ديسمبر/ كانون الأول

صورة ضخمة للرئيس العراقي جلال طالباني على واجهة مقر الاتحاد الوطني الكردستاني في بغداد الأربعاء 19 ديسمبر/ كانون الأول

أحمد بركات

أكد الباحث والصحافي الأميركي مايكل روبن أن تداعيات الحالة الصحية للرئيس العراقي جلال طالباني ستدخل المنطقة في دوامة سياسية جديدة.

وقال روبن في حديث مع "راديو سوا": "أعتقد أنه من الأسلم القول إنه حتى في حال استقرار حالة طالباني الصحية، فإنها قد لا تتحسن إلى حد مواصلة عمله رئيسا للجمهورية، لذلك نرى الآن في بغداد وأربيل حراكا لاختيار مرشح يخلف طالباني".

وأشار روبين إلى أن اختيار البديل المقبل قد يتعارض مع أولويات المحاصصة المتفق عليها بين الأطياف السياسية، لافتا إلى أن هناك احتمالا لطرح اسم رئيس البرلمان أسامة النجيفي.

وأضاف: "هنالك سؤال كبير على بغداد أن تسألـَه، وهو ما إذا كانت رئاسة الجمهورية ستبقى محفوظة للأكراد، فالكثير من الأكراد سيطالبون بأن تبقى الرئاسة من نصيبهم، ويرون رمزا مهما في كون طالباني الكردي قد أصبح رئيسا للعراق، ولن يتنازلوا عن ذلك بسهولة، ولكن هنالك رأي يطرحه العديد وهو أن الوقت حان لخلط الأوراق، وربما آن الأوان لشخصية مثل رئيس البرلمان أسامة النجيفي أن يشغل هذا المنصب".

وقال مايكل روبن إن احتداد الخلاف بين بغداد وأربيل في الآونة الأخيرة قد يكون منسقا، محذرا من التلويح بالورقة القومية في فترة سياسية متوترة بحسب قوله.

وأوضح روبن: "كثيرون يقولون إنه من جهة تبدو العلاقات بين مسعود بارزاني ورئيس الوزراء نوري المالكي سيئة للغاية، وقد تصل إلى حد المواجهة، ولكن من جهة أخرى يقول البعض إن هذه ليس إلا عملا منظما، فكلٌ من بارزاني والمالكي باستطاعته حشد أتباعه واللعب بورقة القومية من دون عبور الخط الوهمي بين الطرفين".

وفي شأن قانونية احتفاظ الأكراد بمنصب رئاسة الجمهورية، قال روبن: "لا ينص الدستور العراقي على وجوب أن تكون الرئاسة من نصيب الأكراد، والمثير للسخرية هنا بالطبع هو أن السياسي العراقي يتهم الأجانب والمتابعين بتحليل كل شيء من خلال عدسة طائفية أو قومية، ولكن في الواقع عندما نأتي إلى السياسية اليومية في العراق، نرى أن أكبرَ المذنبين والذين يعتمدون حصرا في بعض الأحيان على الطائفية، هم العراقيون أنفسُهم".
XS
SM
MD
LG