Accessibility links

logo-print

مشّاء النفق.. بريطانيون: لا تحاكموا عبد الرحمن


نفق المانش الواصل بين فرنسا وبريطانيا

نفق المانش الواصل بين فرنسا وبريطانيا

تنطوي حكاية اللاجئ السوداني عبد الرحمن هارون على معان مأساوية، تختصر رمزيا رحلات من فروا من ويلات الحروب في بلدانهم، ليدخلوا نفقا مظلما يقودهم إلى مستقبل مجهول.. لا تعرف نهايته.

فبعد رحلة قاسية استقر هارون (40 عاما) في بريطانيا التي منحته إذنا باللجوء، لكن المحكمة البريطانية أمرت بحبسه تسعة أشهر، والتهمة أنه عطل حركة القطارات في القنال الإنجليزي، وفقا لما نقلته وسائل إعلام بريطانية.

ونشر أحد المغردين فيديو لهارون لحظة وصوله إلى المحكمة:

ففي العام الماضي سار هارون على قدميه في نفق القنال الإنجليزي من فرنسا إلى بريطانيا قاطعا 31 ميلا، وسط عتمة خانقة وحرارة عالية، متلمسا طريقه بين قطارات فائقة السرعة، تهدر في رواحها ومجيئها في رحلاتها بين البلدين.

منحت الحكومة البريطانية هارون اللجوء في ليلة رأس السنة الحالية، بعد أن نجح في الوصول مشيا إلى بريطانيا قادما من فرنسا، ما أثار حفيظة شركة يوروتانل المشغلة للنفق، التي رأت أنها خطوة لتشجيع آخرين على القيام بذات الرحلة الخطرة عبر النفق.

وكان هارون قد قضى في سجن بريطاني خمسة أشهر، قبل أن حصل على وثيقة اللجوء، ثم أفرج عنه بكفالة.

وطالب نشطاء بريطانيون مدافعون على الحريات بعدم محاكمة هارون، وأن يترك كي يبدأ بناء حياته في بريطانيا بعدما ذاق صنوفا من العذاب في رحلة اللجوء والهرب من نار الحرب في دار فور.

وفي 2004 أجبر هارون على الفرار من منزله بدار فور، ولجأ في مخيم على الحدود مع تشاد لعدة سنوات، قبل أن يبدأ رحلة اللجوء عبر مصر فليبيا، ثم بقوارب الموت عبر البحر المتوسط إلى إيطاليا وبعدها فرنسا التي وضعت أقدامه على نفق يقود إلى بريطانيا حيث يستقر الآن، لكن محكوما بالسجن تسعة أشهر.

المصدر: وسائل إعلام بريطانية

XS
SM
MD
LG