Accessibility links

هل ستنشب حرب بين "الجيش الحر" و"القاعدة" في سورية؟ شارك برأيك


عناصر من مقاتلي جبهة النصرة بسورية

عناصر من مقاتلي جبهة النصرة بسورية



دخلت الأزمة السورية الجمعة منعطفا جديدا بعدما اغتال متشددون إسلاميون ينتمون إلى تنظيم القاعدة أحد الكوادر الكبرى في الجيش السوري الحر، وتهديد هذا الأخير بفتح جبهة جديدة للقتال ضد العناصر المتشددة.

واعتبر محللون التصريحات التي خرجت من قيادة الجيش الحر أحدث مؤشر على حصول الفوضى في صفوف المعارضة المسلحة للرئيس السوري بشار الأسد.


عداء أيديولوجي متنام
وعلى الرغم من أن الجيش الحر خاض إلى جانب المقاتلين الإسلاميين الموالين للقاعدة معارك ضد قوات نظام الأسد، فالخصومة الأيديولوجية كانت دائما مستمرة ومتنامية في كثير من الأوقات، بل وأدت إلى صدامات مسلحة سرعان ما تم تجاوزها بتدخل أطراف عربية على الخط.

بيد أن تكرار حوادث قتل أعضاء الجيش الحر كان مؤشرا يتجاوز التوتر الأيديولوجي بين "الإخوة الأعداء" إلى رغبة في إخلاء الساحة من كل المعارضين للمجموعات الإسلامية الجهادية المؤلفة في جزء كبير منها من مقاتلين غير سوريين.

ويتهم ناشطون "جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية في العراق والشام" باعتقال عشرات الناشطين والمقاتلين المعارضين للنظام السوري بتهم تتمحور إجمالا حول مخالفة للشريعة الإسلامية أو تفسير معين للإسلام.

ولا تخضع المجموعات المقاتلة ضد نظام الرئيس بشار الأسد لقيادة واحدة، وهي مشرذمة، وعدد كبير منها يدين بالولاء للإسلام بشكل أو بآخر.

إلا أن "جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية في العراق والشام " تقاتلان بشكل مستقل عن مجموعات الجيش الحر، وهما أبرز مجموعتين جهاديتين في سورية.
والفيديو التالي يعرض جانبا من قتال الموالين للجماعات الجهادية:


ونشأ تنظيم "دولة العراق والشام" بمبادرة من الدولة الإسلامية في العراق بزعامة أبو بكر البغدادي، وحاولت الالتحام بالنصرة، إلا أن هذه الأخيرة أعلنت تمايزها عن الجبهة مع إعلانها الولاء لزعيم القاعدة أيمن الظواهري.

وتمكنت المجموعات الجهادية من السيطرة على عدد من "المناطق المحررة"، حيث تحاول فرض قوانينها وإدارتها. وتخلق لها محاولة فرض وجهة نظرها المتشددة في تطبيق الشريعة الإسلامية الكثير من المشاكل مع أعضاء الجيش الحر.

وفي ما يلي بعض التغريدات حول "القاعدة" و"دولة العراق والشام"، بعد اعلان مقتل القيادي في الجيش الحر.

مخاوف الغرب
ويتخوف الغرب من سقوط السلاح الكيميائي في أيدي المتشددين الإسلاميين، خاصة وأن لدى نظام الأسد على كميات مهمة من هذا السلاح، وسبق لدول غربية كثيرة أن اتهمته باستعماله ضد المعارضة في نقاط الالتحام في حلب ودمشق.

وفي وقت سابق، دعا رؤساء وقادة قمة مجموعة الثماني في ختام قمتهم التي عقدت في أيرلندا الشمالية كلا من النظام والمعارضة في سورية إلى طرد جميع المنظمات المرتبطة بتنظيم القاعدة من البلاد .

شارك برأيك:

وترفض الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا تزويد المعارضة بالسلاح حتى لا ينتهي بيد المتشددين الإسلاميين، غير أن الكثير من المتتبعين يؤكدون على أن تزويد الجيش الحر بالسلاح قد يكون رادعا للمتشددين الإسلاميين الذين رفعوا من وثيرة الاعتداء على قيادة "الحر".

يأتي هذا بعيد مطالبة الجيش السوري الحر دول مجموعة أصدقاء سورية التي من المقرر أن تجتمع في العاصمة القطرية الدوحة السبت بمده بأسلحة نوعية لمواجهة القوات النظامية، متعهدا بضمان عدم وصول هذه الأسلحة إلى المجموعات المتطرفة.

وتتضمن مطالب الجيش الحر تزويده بصواريخ محمولة مضادة للطائرات والدروع وصواريخ أرض-أرض وذخيرة، إضافة إلى إقامة منطقة حظر جوي فوق المناطق الخاضعة لنفوذه.


تعثر خطة أوباما وتطمينات "الحر"

وفي السياق نفسه، ذكرت ذكرت تقارير صحافية أن خطة إدارة الرئيس باراك أوباما لتسليح مقاتلي المعارضة السورية قد تعثرت نتيجة خلافات في الكونغرس حول ما إذا كان يمكن تمرير هذه الخطة وكيفية مساعدة مقاتلي المعارضة.

وأوضحت التقارير أن مشاعر الإحباط بدأت بالتسلل إلى صفوف الأطراف الداعمة للخطة بعد وقت قصير من نجاحها بحسم جدال طويل داخل الإدارة الأميركية لصالح مدّ المعارضة السورية بالأسلحة، وذلك نتيجة استمرار انقسام أعضاء لجان الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب حول إرسال أسلحة خفيفة وذخيرة إلى مقاتلي المعارضة.

و لم يبدأ حتى اللحظة تسليم قوات المعارضة السورية الأسلحة، على رغم من أن مسؤولين في واشنطن أعلنوا في وقت سابق أن تزويد قوات المعارضة بالأسلحة سيتم "في غضون أسابيع".

أما التطمينات المتكررة للمنسق الإعلامي والسياسي للجيش الحر لؤي مقداد، الذي التزم أن الجيش الحر سيمنع وصول الأسلحة إلى المتشددين الإسلاميين، فلم تفلح لحدود الساعة في زحزحة قادة في الكونغريس عن مواقفهم المتصلبة.

ويذهب بعض المتتبعين للشأن السوري إلى أن الولايات المتحدة تنتظر حسم الصراع بين الجيش الحر والمقاتلين الإسلاميين، قبل تسليم أي سلاح للمعتدلين خوفا من خسارتهم المعركة ووصول الذخيرة الأميركية إلى أيدي "الأعداء".
  • 16x9 Image

    محمد أسعدي

    حصل محمد أسعدي على شهادة البكالوريوس في الصحافة من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالعاصمة المغربية الرباط. اشتغل صحافيا بجرائد كبيرة في المغرب مثل أخبار اليوم والعلم، وصحافيا بقسم التحقيقات بجريدة المساء واسعة الانتشار. كما اشتغل في الراديو وعمل مراسلا لمجموعة من المؤسسات الإعلامية الدولية منها الدوتشيه فيليه الألمانية.

    قبل أن يلتحق بموقعي قناة "الحرة" و"راديو سوا" في واشنطن، شارك أسعدي في العديد من الدورات التدريبية حول الإعلام الجديد داخل المغرب وخارجه، وحصل على شهادة الامتياز من الشبكة الألمانية الدوتشيه فيليه في مدينة بون الألمانية.

XS
SM
MD
LG