Accessibility links

logo-print

محمد بن سلمان.. هل تنجح خطط مهندس #رؤية_2030؟


ولي ولي العهد محمد بن سلمان

ولي ولي العهد محمد بن سلمان

تمر منطقة الشرق الأوسط حاليا بمجموعة من التحديات الاقتصادية والسياسية، ولعل أهمها يتمثل في كيفية مواجهة السعودية للانخفاض الكبير في أسعار البترول، ما جعل تغيير المملكة لسياساتها الاقتصادية والاستهلاكية أمرا حتميا.

ووسط هذه الأحداث المتلاحقة، برز نجم الأمير محمد بن سلمان كأبرز وجوه الساحة السياسية في بلاده، حيث حظيت رؤيته لمستقبل بلاده ورغبته في التغيير باهتمام وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية على حد سواء.

  • بدايات

ولد محمد بن سلمان في 31 آب/أغسطس 1985، وهو أكبر أبناء الملك سلمان وأكثرهم تأثيرا.

ويحمل محمد بن سلمان شهادة في الحقوق من جامعة الملك سعود.

قضى الأمير سنوات عديدة في القطاع الخاص، حيث عمل كمستشار للجنة الخبراء التابعة للحكومة السعودية.

وترجع بداية احتكاك ولي ولي العهد بالسياسة إلى تعيينه مستشارا لوالده، الذي كان حاكم الرياض وقتها، ثم بدأ بعدها في تولي مسؤوليات أخرى كالسكرتير العام لمجلس الرياض واستشاري لمؤسسة الملك عبدالعزيز للبحوث والوثائق.

وفي عام 2011، أصبح الملك سلمان نائبا لولي العهد ووزيرا للدفاع بعد وفاة ولي العهد سلطان بن عبدالعزيز.

  • مرحلة جديدة
محمد بن سلمان مع الجنود السعوديين بمدينة نجران

محمد بن سلمان مع الجنود السعوديين بمدينة نجران

وتولى سلمان الحكم بعد وفاة أخيه الملك عبدالله في كانون الثاني/يناير 2015، وقام بتعيين نجله وزيرا للدفاع.

وكانت أولى القرارات التي اتخذها بن سلمان هو قيادة تحالف للتدخل العسكري في اليمن ضد الحوثيين، ما أدى إلى وقوع صراع عسكري هو الأبرز في المنطقة.

ويري بعض المراقبين أن تدخله في اليمن قد أدى إلى "تورط المملكة عسكريا واقتصاديا"، حيث لم تنجح مساعي التحالف الذي تقوده بلاده، والذي كلفها مئات الملايين من الدولارات شهريا، في إنهاء حكم الحوثيين حتى الآن.

وقد اتهم بعض أعضاء الأمم المتحدة المملكة العربية السعودية بقتل مدنيين في الصراع الدائر باليمن، في غارات جوية "ترقى لجرائم حرب مروعة".

ومن أهم المناصب التي يشغلها هذا الوزير أيضا إشرافه على مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي، وقد أدى هذا إلى توليه التخطيط لرؤية اقتصادية جديدة بعد انهيار أسعار البترول ووصولها لأدنى مستوياتها.

ويرتكز البرنامج الاقتصادي الذي قدمه بن سلمان، والمسمّى "رؤية 2030"، على تطوير مصادر بديلة للبترول والاعتماد على خصخصة الاقتصاد السعودي ومصادر التنمية المستدامة.

محمد بن سلمان بمؤتمر رؤية 2030 السعودي

محمد بن سلمان بمؤتمر رؤية 2030 السعودي

وكانت أولى قرارات هذا البرنامج هي فرض ضرائب جديدة وخفض الدعم ووضع خطة لتنويع مصادر الدخل من أجل إنشاء صندوق مالي يقدر قيمته باثنين تريليون دولار أميركي.

وفي حوار له مع مجلة الإيكونيميست، أكد الأمير أن السعودية تقوم بتشجيع الشركات العالمية على الاستثمار بأراضيها، حيث تعد المملكة "أرضا خصبة وآمنة" للاستثمار وتحقيق الربح، وفق تعبيره.

ويرى بن سلمان أن المملكة بحاجه إلى مشاركة القطاع الخاص في توفير وظائف للمواطنين، حيث يمثل الشباب البالغة أعمارهم 30 عاما أقل من نسبة 70 بالمائة من إجمالي السكان.

ويرى البعض أن هذه الخطة ليست واقعية في مضمونها، إذ أنها لا تضع في الاعتبار الواقع الاقتصادي الذي تعيشه المملكة الآن، والمتمثل في انخفاض أسعار البترول وظهور عجز موازنة كبير بالبلاد. ​

  • هل يستمر الدعم؟

ويصف من قابلوا الأمير محمد بن سلمان بأنه يمتلك شخصية قيادية "ويستطيع التأثير على الآخرين بحضوره"، بل ويصفه البعض بأنه "يمتلك صفات القيادة بصورة طبيعية".

ولكن لا يخفي آخرون قلقهم من "السياسات المتهورة" لولي ولي العهد والتي ظهرت في تعامل المملكة مع إيران وحلفائها بالمنطقة.

ويعتقد بعض المحللين السياسيين أن بن سلمان يحظى حاليا بدعم الغرب الذي يعتبر الرياض حليفا استراتيجيا مهما، حيث يرغب الأمير بتحويل السعودية إلى دولة أكثر حرية اجتماعيا واقتصاديا، الأمر الذي يتعارض مع الجبهة السعودية المحافظة.

وعلى الجانب الآخر، يرى آخرون أنه لن يحدث تغييرا بسياسات السعودية الداخلية، وخاصة المتعلقة بحريات وحقوق الإنسان، إذ صدرت أحكام إعدام وسجن للمئات من النشطاء ورجال الدين الشيعة السعوديين مؤخرا.

المصدر: مواقع إخبارية دولية

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG