Accessibility links

بعد فوز حزب بنكيران.. ما هي التحالفات الممكنة لتشكيل الحكومة؟


فرحة بنكيران بنتائج الانتخابات (صورة من صفحة حزبه على فيسبوك)

فرحة بنكيران بنتائج الانتخابات (صورة من صفحة حزبه على فيسبوك)

بكثير من الثقة في النفس، علق الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران على نتائج انتخابات الجمعة بالقول " إن هذا اليوم هو يوم فرح وسرور عم الوطن وعم المغاربة".

لكن فوز العدالة والتنمية برهان المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية لا يعني أن كل شيء انتهى، فهناك، حسب محللين، رهان آخر قد لا يكون سهلا على العدالة والتنمية أن يربحه لتجنب "السيناريو غير المرغوب فيه" وهو إجراء انتخابات ثانية.

يتعلق الأمر بالتحالفات السياسية مع بقية الأحزاب من أجل الحصول على أغلبية في البرلمان تسمح للحزب ذي المرجعية الإسلامية بتشكيل حكومة جديدة.

كلمة بنكيران بعد إعلان النتائج:

صعوبة التحالفات

أظهرت النتائج أن العدالة والتنمية حصل على 125 مقعدا، لكن غريمه حزب الأصالة والمعاصرة حصل على 102 من مقاعد مجلس النواب البالغة 395 مقعدا، بينما حصل حزب الاستقلال الذي لا تربطه علاقة جيدة بالعدالة والتنمية على 46 مقعدا.

وجاء في المرتبة الرابعة حزب التجمع الوطني للأحرار بـ 37 مقعدا.

وتظهر هذه النتائج أن العدالة والتنمية رغم تصدره للنتائج، فإنه جاء متبوعا بأحزاب يرفض أحدها (الأصالة والمعاصرة) بتاتا التحالف معه لتشكيل الحكومة، أما حزب الاستقلال فقد سبق أن انسحب سنة 2013 من الحكومة التي يقودها الإسلاميون وانضم إلى المعارضة، في حين أن التجمع الوطني للأحرار "له خلافات مع العدالة والتنمية وقد لا يقبل التحالف من جديد مع الحزب"، حسب رأي الصحافي المغربي طارق بنهدا.

ويوضح بنهدا في حوار مع موقع "الحرة" أن "الاستمرار في التحالف الحالي شبه مستحيل نظرا لعدد المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب المشكلة للتحالف إلى جانب العدالة والتنمية."

ويتكون التحالف الحكومي الحالي، إلى جانب العدالة والتنمية (قائد الائتلاف) من التجمع الوطني للأحرار (حصل على 37 مقعدا) وحزب الحركة الشعبية (حصل على 27 مقعدا) وحزب التقدم والاشتراكية (حصل على 12 مقعدا).

وتظهر عملية حسابية بسيطة أن مجموع المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب الأربعة المشكلة للحكومة الحالية بلغ 201 من مقاعد مجلس النواب الـ 395 أي أنها تجاوزت الأغلبية المطلوبة (198 مقعدا) بثلاثة مقاعد.

لكن ماذا لو فشل العدالة والتنمية في الحفاظ على هذا التحالف؟

أبرز السيناريوهات

يرى المحلل السياسي الدكتور عبد الرحيم منار السليمي أن نتائج انتخاب الجمعة قسمت المشهد السياسي المغربي "إلى قطبين ثنائيين رئيسيين" .

وكتب السليمي في تحليل نشره على موقع فيسبوك "من المتوقع أن تخلق هذه الثنائية أول مشاكلها المتوقعة والمتمثلة في التأويلات الممكنة للفصل 47 من الدستور في حالة عدم قدرة حزب العدالة والتنمية على بناء تحالف حكومي."

وينص الفصل 47 من الدستور المغربي على أن "يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها."

ويرى السليمي أنه في "حالة عدم التحالف الحكومي بين الحزبين (الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية) فإن الفرضية التي بدأ يتداولها البعض باللجوء إلى الحزب الثاني بعد استحالة تشكيل العدالة والتنمية للحكومة، هي فرضية غير دستورية لكون النص الدستوري لا يعطي هذه الإمكانية نهائيا."

وبحسب السليمي "سيكون السيناريو الراجح والدستوري في حالة عدم قدرة العدالة والتنمية على بناء تحالف حكومي هو انتخابات تشريعية ثانية."

ويطرح بنهدا من بين السيناريوهات اللجوء إلى "حكومة وفاق وطني" تضم أحزابا سياسية ضمنها الأصالة والمعاصرة إلى جانب العدالة والتنمية، لكنه يستدرك "هذا أمر مستبعد شيئا ما".

وشدد الناطق باسم الأصالة والمعاصرة خالد أدنون بالتزامن مع إعلان النتائج "قالها السيد الأمين العام وأكررها: لا تحالف مع حزب العدالة والتنمية."

ويعتقد بنهدا أنه "لتجنب السيناريو غير المرغوب فيه بإجراء انتخابات ثانية" قد يعين الملك رئيس حكومة "لا ينتمي لأي حزب سياسي مثلما حدث سنة 2002 حين عين التكنوقراطي إدريس جطو رئيسا للحكومة."

المصدر: موقع قناة الحرة

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG