Accessibility links

logo-print

منظمة حقوقية مغربية: انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة في المملكة


جانب من الاحتجاجات السابقة لحركة 20 فبراير -- أرشيف

جانب من الاحتجاجات السابقة لحركة 20 فبراير -- أرشيف

كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تقريرها السنوي، عن تراجع ملحوظ في أوضاع حقوق الإنسان في المغرب واستمرار الانتهاكات من عام 2012 إلى النصف الأول من هذه السنة.

وقال التقرير الذي عرضته الجمعية خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، إن "الغموض ما يزال يكتنف حقيقة وفيات نشطاء حركة 20 فبراير خلال سنة 2011".

وتطالب الهيئة الحقوقية وعائلات خمسة من الشباب توفوا حرقا داخل وكالة مصرفية في مدينة الحسيمة (شمالي البلاد)، يوم 20 فبراير/شباط 2011 ، بالكشف عن تسجيلات الفيديو الخاص بالوكالة للكشف عن الحقيقة، لكن حتى الآن لم يعرف محتوى هذه التسجيلات.

وانطلقت في 20 فبراير/شباط 2011 أولى تظاهرات حركة 20 فبراير الاحتجاجية في سياق الربيع العربي، حيث نظمت عدد من الوقفات والاحتجاجات تخللتها مواجهات مع قوات الأمن وحدوث اعتقالات في صفوف نشطاء بمختلف المدن المغربية.

وفاق عدد النشطاء الذين اودعوا السجون 100، فيما وصلت مدة العقوبة 12 عاما "بتهم وملفات متشابهة"، كما يوضح تقرير الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

وقاد الإسلاميون في المغرب، لأول مرة في تاريخهم، تحالفا حكوميا بعد فوزهم في الانتخابات البرلمانية التي جرت نهاية 2011، عقب هذا الحراك الشعبي الذي قادته حركة 20 فبراير .

وقال التقرير إن "الممارسات المنتهكة للحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي والشطط في استعمال السلطة أضحت ممارسات مألوفة عبر عنف السلطات العمومية".

وأشارت الجمعية التي تعد أكبر منظمة حقوقية في المغرب إلى تعرض نشطائها خلال 2012، لعنف قوات الأمن خلال التجمعات إضافة إلى نشطاء منظمة العفو الدولية من خلال "القمع والاستفزاز والتحرش من طرف رجال الأمن".

وذهبت المنظمة الحقوقية إلى أن "أخطر انتهاك يمس المعتقلين هو متابعتهم بتهم الحق العام قصد إخفاء الطبيعة السياسية للمحاكمات". وسجل التقرير "غياب مساءلة ومتابعة المسؤولين عن التعذيب (...) إضافة إلى العنف الذي شهدته العديد من الوقفات السلمية للمواطنين في مناطق مختلفة". ووصف التقرير وضعية السجون ب"الكارثية"، منتقدا حالة الاكتظاظ وانتشار الأمراض والوفيات في صفوف المساجين وكذلك سوء التغذية داخل السجون.

وعن وضع الحريات العامة، قال التقرير إن المنع "طال أنشطة هيئات متنوعة"، ودعا إلى إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قانون الصحافة، كما انتقد منع الوقفات الاحتجاجية وعدم التزام السلطات بالضوابط القانونية، وحدوث خروقات شابت الكثير من المحاكمات مما "نزع عنها صفة المحاكمة العادلة".

وسجلت الجمعية الحقوقية في تقريرها الذي يقع في 200 صفحة، "صدور ستة أحكام بالإعدام خلال 2012"، مع "امتناع المغرب عن التصويت على مشروع التوصية الأممية حول وقف تنفيذ عقوبة الإعدام".

وأوضح التقرير أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية "لم تشكل استثناء من الخروقات "لا سيما مع تسجيل 8 ملايين مواطن يعيشون تحت عتبة الفقر"، وفي ظل "ضعف التمويل العمومي للصحة وارتفاع نصيب النفقات الذاتية من جيوب الأسر المغربية، بما يعادل 58 في المئة من النفقات الإجمالية على الرعاية الصحية".

وأشار التقرير نفسه إلى "العجز المهول في الموارد البشرية"، موضحا أن "الطبيب الواحد يغطي 1630 مواطنا".

أما قطاع التعليم، فقد شهد "استمرار النقص الحاد في الأطر الإدارية والتربوية، وتواصل الاكتظاظ وعدم تلبية المطالب المادية والمعنوية للأسرة التعليمية"، كما قال التقرير.

وعن الحقوق اللغوية والثقافية تحدث التقرير عن "معاناة اللغة والثقافة الأمازيغية من تأخر اجراءات الاعتراف الدستوري بها، ورفض الأسماء الأمازيغية، ومنع استخدام اللغة الأمازيغية داخل البرلمان وتوقيف تدريس الأمازيغية بالعديد من المؤسسات".

ولم تشهد وضعية المرأة حسب التقرير "تقدما ملموسا مقارنة بالسنة الماضية"، نتيجة استمرار زواج القاصرات ووفيات الأمهات أثناء الولادة واستمرار التمييز ضد المرأة في الأجر وساعات العمل.

وتحدث التقرير أيضا عن خروقات في حق الطفل "مست الحق في الحياة والتسمية والتعليم والصحة، إلى جانب التعذيب وسوء المعاملة والاعتداءات الجنسية".

وختم التقرير بالحديث عن معاناة المهاجرين جنوب الصحراء، وحرمانهم من حقوقهم مثل الحق في الصحة، والحق في الماء و التغذية، والسكن والتعليم والعمل.
XS
SM
MD
LG