Accessibility links

'التسامح والاعتدال'.. وصفة ملك المغرب لإصلاح المناهج الدينية


الملك محمد السادس وعلى يمينه ولي العهد الحسن (أرشيف)

الملك محمد السادس وعلى يمينه ولي العهد الحسن (أرشيف)

كان الناشط الحقوقي المغربي أحمد عصيد سباقا إلى إثارة ضرورة مراجعة المناهج الدراسية في المغرب، لأنها "تلقن التلميذ قيّما تتناقض مع حقوق الإنسان".

وقال عصيد، حينها، إن المدرسة تلقن التلاميذ الحدود "أي العقوبات الجسدية"، وفق منظور سلفي لا تعتمده الدولة، منتقدا أيضا "نصوص وأحاديث" قال إن "العصر تجاوزها".

وقد تضامن حقوقيون مع الناشط المغربي، بينما تعرض لهجوم حاد من السلفيين وبعض خطباء المساجد، إذ اتهموه بـ"الإساءة" إلى الرسول محمد.

وبعد مرور حوالي 10 أشهر على هذا النقاش، أصدر العاهل المغربي محمد السادس، السبت، تعليمات للحكومة بمراجعة مناهج تدريس التربية الدينية وبرامجها في مختلف مستويات التعليم في البلاد، لتكريس التسامح والاعتدال.

ويقاتل أكثر من 1500 من المغاربة في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، في حين فككت وزارة الداخلية المغربية أكثر من 150 خلية منذ سنة 2002.

ويرى عصيد، في مقال كتبه مباشرة بعد صدور تعليمات العاهل المغربي، "القرار تأخر بأزيد من 10 سنوات، أما كاتب هذه السطور فقد دعا إليه منذ سنة 1994، وهي السنة التي بدأتُ أهتمّ فيها شخصيا بموضوع القيم في المقررات والمناهج الدراسية".

فيديو لعصيد ينتقد فيه تناقض القيم في الكتب المدرسية:

وأضاف "تتمثل مشكلة القيم في التربية الدينية بالمغرب في عدم ملاءمة مضامين الدروس المقررة مع فلسفة وأسس ومرتكزات المدرسة العصرية".

وينتقد عصيد "تناقض" المناهج الدراسية، إذ يدعو بعضها إلى احترام حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية، بينما تدعو نصوص أخرى في الكتاب نفسه إلى قتال المختلفين دينيا.

وأشاد الإعلامي والكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد بقرار الملك محمد السادس، وقال إن "لو استطاع المغاربة كتابة مناهج تنقل عن الإسلام تعاليمه الإنسانية العظيمة، وتربيته الأخلاقية الرفيعة، فإنها تستحق أن تكون مرشدا لبقية الدول الإسلامية التي تعاني من إشكالية ماذا وكيف تدرس الإسلام لطلابها المسلمين".

في المقابل، تعارض تيارات سلفية ومحافظة في المغرب ما يدعو إليه الناشط الحقوقي المغربي ويرون أنه "دعوة إلى العلمانية وتجريد الشعب المغربي من قيمه".

ويقول الباحث في الدراسات الإسلامية إدريس العيبدوي، في تصريح لقناة "الحرة"، إن "المنهج الإسلامي في التدريس وسطي ويؤكد أن الرسول رحمة للعالمين".

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي أجمع الكثير من النشطاء على أن قرار الملك جاء في الوقت المناسب لدفع أجيال المستقبل لاعتناق أفكار التسامح والاعتدال:​

هنا المغرب الملك محمد السادس يقرر التحرك عمليًا ضد الأفكار التكفيرية استجابة عملية لدعوات "بيت الحكمة" للعمل ضد التطرف...

Posted by Bolakhrif Mattias on Monday, February 8, 2016

الملك و التربية الاسلامية في المناهج التعليمية - الملك يعلن عن مراجعة مناهج التعليم الديني لمواجهة التطرف والإرهاب. من...

Posted by ‎أخبار القصر الملكي المغربي‎ on Monday, February 8, 2016

سيدنا محمد السادس نصره الله يعطي امره السامي المطاع لوزير الاوقاف والشؤون الاسلامية بمراجعة المناهج الدينية التي تدرس ف...

Posted by Karim Atif on Sunday, February 7, 2016

عندما حرر الصديق خالد أشيبان سطرا واحدا فقط في صفحته، دونما أي إحالة على مصدر، مفاده أن العاهل المغربي الملك محمد السادس...

Posted by Mountassir Hamada on Saturday, February 6, 2016

المصدر: موقع قناة "الحرة"

XS
SM
MD
LG