Accessibility links

مغربي: ما فائدة قوانين لا تطبق إلا على الضعفاء؟


تظاهرات في مدينة الرباط في كانون الثاني/يناير الماضي

المغرب – بقلم زينون عبد العالي

"حقوقنا مهضومة ولا نسمع عنها إلا في نشرات الأخبار الرسمية. لم نرَ شيئا على أرض الواقع، بل ما نعيش فيه لا يمكن وصفه. حتى أبسط ظروف العيش الكريم لا تتوفر لنا"، يقول عبد الله وهو مواطن مغربي يعمل مقابل أجر يومي بعربة يجرها هو نفسه.

جهل بالحقوق

عبد الله سائق عربة مجرورة يرابط بها أمام مدخل المدينة القديمة، وسط الرباط، في انتظار زبون قد لا يدركه؛ بسبب تهافت أصحاب العربات على كل باحث عن خدمة. لا يعترف بالقوانين، خاصة الدولية، ما دامت مجرد حبر على ورق، ولا أحد يفهمها أو ينزلها على أرض الواقع. ويتساءل "ما الفائدة من إقرار قوانين لا تطبق سوى على الضعفاء أمثالنا؟".

بعبارات يطبعها الحنق والنقمة على واقعه البائس، يقول عبد الله لموقع (إرفع صوتك) إنهم يكذبون علينا بأن المواطن المغربي يعيش في رفاهية وبأن الدولة تحترم حقوق الإنسان. "أنظر لحالي وحال هؤلاء الرجال، هل هم في رفاهية؟ هل ستغنيهم القوانين من فضلها، أم تملأ لهم سلة المعيشة عشية كل يوم لتعود محملا بها إلى أولادك الذين ينتظرون في البيت؟"، يتساءل الرجل.

يتركنا عبد الله لينصرف إلى حمل بضاعة زبون قصَده، لتبادر سيدة تابعت نقاشه معنا بالقول "هل يعرف المواطن المغربي حقوقه سواء كانت محلية أم من طرف الأمم المتحدة؟ إنهم بالكاد يعرفون الأحكام الشرعية التي بنيت عليها بعض القوانين المحلية. وبالتالي فغياب الثقافة القانونية في المدرسة والإعلام ترسخ الجهل لدى المجتمع"، تقول السيدة رحمة، وهي أستاذة للغة العربية.

تعارض القوانين

وتضيف المتحدثة أن هناك الكثير من القوانين التي سنتها الأمم المتحدة تتعارض مع القوانين الوطنية كالمساواة بين الجنسين، بما فيه ذلك قضية الإرث التي تطرح إشكالات متعددة في المغرب بسبب قدسية النص الديني الذي لا يمكن تجاوزه.

"المواطن المسلم لن يتنازل عمّا تنص عليه القوانين المستوحاة من الشريعة الإسلامية، ولو كلفت ذلك ضياع حقه، لأنه يرى فيها معارضة للشريعة الإسلامية؛ وهذا ما يفسر جوهر التعارض بين ما تقتضيه القوانين الدولية والوطنية. فمثلا تزويج القاصرات يباركه الدين ويعارضه القانون، ومع ذلك نجده مستشري بقوة في المجتمعات العربية"، تضيف المعلمة.

إقرأ المقال كاملا

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG