Accessibility links

جمعية حقوقية تحذر الحكومة المغربية من تدهور صحة المعتقلين الإسلاميين


مظاهرة لعائلات المعتقلين السلفيين بالعاصمة المغربية

مظاهرة لعائلات المعتقلين السلفيين بالعاصمة المغربية

حذرت الرابطة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران الخميس من "وقوع كارثة إنسانية" جراء تدهور أوضاع المعتقلين الإسلاميين الذين يخوضون إضرابات مفتوحة عن الطعام في عدد من السجون المغربية.

ونبهت رسالة الرابطة إلى أن "سياسة الآذان الصماء التي يواجه بها المسؤولون الحكوميون المعنيون بأوضاع السجون هذه المطالب، وإصرارهم على تجاهلها سيؤدي حتما إلى حدوث كارثة إنسانية على المستوى الوطني، وستكون لها تداعياتها على المستوى الدولي".

وحملت الرابطة الجهات الحكومية المعنية كامل المسؤولية "بخصوص تدهور الحالة الصحية للمعتقلين المضربين عن الطعام" في سبعة سجون مغربية.

وفي هذا الصدد، اتهمت مندوبية السجون الخاضعة لسلطة رئيس الحكومة ب"الإهمال المقصود والممنهج" لمطالب السجناء بتحسين ظروف سجنهم، مذكرة بوفاة معتقل إسلامي في سجن وسط المغرب بعد 20 يوما من الإضراب عن الطعام.

وتجدر الإشارة إلى أن مندوبية السجون كانت قد تبرأت من أي مسؤولية في وفاة المدعو محمد بن جيلالي قائلة إن الوفاة ناجمة عن "مضاعفات الأمراض التي كان يعاني منها".

وتتحدث الرسالة عن فقدان معتقل آخر في سجن الدار البيضاء لقدراته العقلية بسبب "تعرضه المستمر للتعذيب وحقنه بحقن مجهولة دون توضيح دواعي استعمالها للمعني بالأمر".

ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكبر منظمة حقوقية غير حكومية في المغرب الأربعاء إلى "التدخل العاجل" لتجنب "كارثة إنسانية" بخصوص مضربين عن الطعام منذ 45 يوما، وبينهم سلفيون وطلبة.

المعتقلين السلفيين...ملف شائك

شكل ملف المعتقلين الإسلاميين محور اجتماع عقده رئيس الحكومة مؤخرا مع جمعيات حقوقية وأعضاء من هيئة متابعة الحالة السلفية بالمغرب.

وكان وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، قد صرح للصحافة من جانبه أن وزارته لا تملك معالجة هذا الملف بقرار منها، وأن هذا موضوع ليس من اختصاص الحكومة نفسها، بل اختصاص الدولة بمؤسساتها العليا، وهي التي يجب أن تقرر ما تراه مناسبا.

وأعلنت الداخلية المغربية الخميس عن "تفكيك خلية إرهابية" وعن اعتقالات فجائية في صفوف السلفيين في عدد من المدن المغربية، قدرت عددهم ما بين 20 و30 سلفيا.

ومنذ تفجيرات الدار البيضاء في 16 أيار/مايو 2003، اعتقلت السلطات المغربية آلاف السلفيين والإسلاميين بتهمة الإرهاب لكن إبان الحراك الشعبي المغربي في 2011 الذي طالب بإطلاق سراح معتقلي الرأي، تم العفو عن 196 معتقلا إسلاميا بعد توضيح مواقفهم من العنف والملكية في المغرب.
XS
SM
MD
LG