Accessibility links

السجن وغرامة مالية لناشط مصري أدين بإهانة الرئيس مرسي


الرئيس المصري محمد مرسي

الرئيس المصري محمد مرسي

أصدرت محكمة مصرية الاثنين حكما بحبس الناشط السياسي أحمد دومة ستة أشهر بتهمة إهانة الرئيس محمد مرسي مع كفالة مالية لوقف تنفيذ الحكم، في حكم هو الأول من نوعه بحق ناشط سياسي.
وقضت محكمة جنح طنطا، التي انعقدت في مجمع محاكم القاهرة الجديدة بصفة استثنائية، بالحبس لدومة وتغريمه مبلغ 2000 جنيه (نحو 290 دولارا أميركيا) في قضية إهانة مرسي. وحددت المحكمة كفالة مالية قدرها خمسة آلاف جنيه (نحو 724 دولارا) لوقف تنفيذ الحكم، حسبما أعلن رئيس المحكمة.
وأصبح دومة أول ناشط سياسي معارض لمرسي يحكم عليه بالسجن في قضية إهانة الرئيس، حسبما قال حقوقيون لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتظاهر عدد من أنصار دومة في قاعة المحكمة لإعلان تضامنهم معه، وهتفوا "يسقط حكم المرشد.. يسقط النائب العام"، كما رفعوا لافتات تطالب ببراءته وبإخلاء سبيل المسجونين في قضايا الرأي.
وبمجرد النطق بالحكم، هتف أنصار دومة "باطل باطل" ورفعوا أحذيتهم. وقالت الفنانة جيهان فاضل التي جاءت للتضامن مع دومة لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذا اتهام سياسي.. هذا ملاحقة واصطياد للثوار".
وكانت النيابة العامة قد أحالت دومة إلى المحاكمة في بداية مايو/أيار الماضي بعد أن اتهمته بـ"إذاعة عمدا أخبار وإشاعات كاذبة في برنامج تلفزيوني، ووصف رئيس الجمهورية بالمجرم والقاتل والهارب من العدالة وانه يحكم البلاد بقوة السلاح".
واعتبرت النيابة أن "من شان ذلك تكدير الأمن العام، وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة على النحو المبين بالتحقيقات".
وأنكر دومة خلال التحقيقات الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا أن "العبارات التي صدرت عنه جاءت في إطار النقد السياسي ولم يكن القصد منها إهانة رئيس الجمهورية"، حسبما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.
وبدأت قضية دومة ببلاغ مقدم من عضو في حزب الحرية والعدالة، الذي كان يرأسه مرسي قبل ترشيح نفسه للرئاسة، يدعى أيمن حافظ الخطيب قال إنه شعر باهانة شخصية بعدما أهان دومة رئيس الجمهورية وأشاع بيانات وأخبار كاذبة، حسب قوله.
وتعهد مرسي، الذي جرى انتخابه رئيسا في يونيو/ حزيران 2012، بعدم التضييق على الصحافيين بتوفير مناخ من حرية الرأي والتعبير. لكنه وبعد عام واحد فقط من حكمه يواجه اتهامات من المعارضة بالتضييق على حرية الرأي والتعبير وملاحقة معارضيه وخاصة الإعلاميين.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، طلب مرسي سحب بلاغات قدمها مكتب الشؤون القانونية بالرئاسة إلى النائب العام تتهم إعلاميين بإهانته وذلك احتراما لحرية التعبير.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، حكم على مدرس مسيحي بالسجن ستة أعوام بعد إدانته بسب النبي محمد والرئيس مرسي.
وواجه المذيع المصري الساخر باسم يوسف، الذي يقدم برنامجا يحظى بنسبة مشاهدة عالية، دعاوى قضائية عديدة تتهمه بازدراء الأديان وإهانة الرئيس. وجرى التحقيق مع يوسف نهاية مارس/ آذار الماضي لساعات عدة قبل الافراج عنه بكفالة مالية.
XS
SM
MD
LG