Accessibility links

الإسلاميون يرفضون فض اعتصامهم في القاهرة والداخلية توجه إنذارها الأول


أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي خلال اعتصامهم في رابعة العدوية

أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي خلال اعتصامهم في رابعة العدوية

رفض ائتلاف الجماعات الإسلامية الذي يطالب بإعادة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي إلى الحكم، دعوة وزارة الداخلية لهم بإخلاء مواقع اعتصامهم في القاهرة.

وقالت آلاء مصطفى المتحدثة باسم الائتلاف "سنواصل اعتصاماتنا واحتجاجاتنا السلمية".

وكان المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين أحمد عارف قد قال لـ"راديو سوا" إن الاعتصامات في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة ستستمر. وأضاف أن "لغة الاستبداد وآلة البطش لن تعود لكي تحدد مصير" المصريين.

الداخلية المصرية: من يخرج فهو آمن

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، الخميس، بدء إجراءات فضّ الاعتصام دون أن تحدد موعدا لذلك.

وكان وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم قد عقد اجتماعا موسعا بحث فيه مع قيادات أمنية كيفية فض الاعتصامات.

وكانت الداخلية قد حثت في وقت سابق، المحتجين على مغادرة الميادين، وتعهدت بتوفير خروج آمن وحماية كاملة لكل من يستجيب لدعوتها.

ودعت في بيان أصدرته "المتواجدين بميداني رابعة العدوية والنهضة للاحتكام إلى العقل وتغليب مصلحة الوطن والانصياع للصالح العام وسرعة الانصراف منهما وإخلائهما حرصا على سلامة" الجميع.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف إن الوزارة قررت "المضي قدما" في تنفيذ قرار الحكومة المصرية، الذي اتخذ الأربعاء، بفض الاعتصامات.

واعتبر عبد اللطيف فض الاعتصامات حماية "للأمن القومي المصري" وللمواطنين.

وكانت الوزارة أفادت في بيان سابق أن قادة الجيش يبحثون كيفية التعامل مع مخيمي الاعتصام.

بأقل الخسائر

وقال الخبير الأمني والاستراتيجي المصري اللواء محمد بلال إن ما دفع السلطات المصرية إلى تبني خيار فضّ الاعتصامات هو وجود عناصر مسلحة بين المعتصمين السلميين.

وصرح لـ"راديو سوا" أن "هناك عناصر إجرامية وإرهابية (...) يحملون أسلحة، خاصة في منطقة رابعة".

وقال إن هناك وحدات مدربة تابعة لوزارة الداخلية المصرية وللقوات المسلحة قادرة على فض الاعتصامات بأقل الخسائر.

وأضاف أن فض الاعتصام سيتم على مراحل، وسيبدأ بـ"تحضير مايكروفونات" والطلب من المعتصمين الانصراف دون القبض عليهم أو محاكمتهم.

من جانبها، رفضت "جبهة الضمير" قرار الحكومة المصرية ووصفته بالدعوة الصريحة لحرب أهلية. وقال عمرو عبد الهادي، عضو الجبهة، إن حديث وزارة الداخلية عن امتلاك المعتصمين لأسلحة عار عن الصحة.

دعوات دولية لضبط النفس

ويحاول وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلي ومبعوث الاتحاد الأوروبي للشرق الاوسط برناردينو ليون، وهما موجودان في القاهرة، المساعدة في تخفيف التوتر بين الحكومة المصرية المؤقتة وأنصار الرئيس المعزول.

أنصار مرسي يتحدون قرار فض الاعتصامات (10:35 بتوقيت غرينتش)

يواصل أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي اعتصامهم في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة، فيما تجري الاستعدادات لتظاهرات حاشدة دعوا إليها يوم الجمعة تأييدا لمرسي، في وقت تستمر فيه الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة.

وتأتي الدعوة إلى المشاركة في فعاليات "مليونية مصر ضد الانقلاب" التي أطلقها "تحالف دعم الشرعية" المؤيد لمرسي بعد أن قررت الحكومة المصرية فض الاعتصامين لما يشكلانه من "تهديد للأمن القومي " بحسب بيان أصدرته الحكومة أمس الأربعاء.

وقال التحالف في بيان إنه يدعو المصريين "للاحتشاد في كافة ميادين وشوارع مصر بجميع محافظاتها ومدنها وقراها لتأكيد حق الشعوب في اختيار من يحكمها ورفضها للانقلابات العسكرية".

وفي أول رد فعل على لقرار الحكومة فض الاعتصامات، قال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين جهاد حداد "لا شيء سيتغير"، معتبرا أن القرار "محاولة لترويع المصريين".

من جانبه، اتهم القيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي الجيش بأنه " نسى مهمته في حماية الحدود وقرر إبادة شعبه" محذرا من أن قرار فض الاعتصامات سيؤدي إلى "مقتل الآلاف وتحويل الوطن إلى بحيرات من الدماء".

من جهته، قال رئيس حزب النور السلفي يونس مخيون إنه يرفض "فكرة فض الاعتصام بالقوة أو استخدام العنف مع المتظاهرين السلميين" معتبرا أن "المخرج الوحيد لهذه الأزمة لن يكون إلا عن طريق المفاوضات وإيجاد حل سياسي".

غير أن وزير التجارة الخارجية في الحكومة المؤقتة منير فخري عبد النور قال إن بيان مجلس الوزراء الأربعاء "لا يحتمل أي تفسيرات"، متهما أنصار مرسي بحمل السلاح، على حد قوله.

وأعرب عبد النور عن أمله في أن يتم فض الاعتصامين في رابعة العدوية بشرق القاهرة والنهضة في الجيزة "بأقل قدر من الخسارة في الأرواح".

ونقل مراسل "راديو سوا" علي الطواب عن مصادر قضائية إن النائب العام المستشار هشام بركات تلقى طلبا من وزارة الداخلية بالسماح للوزارة باستخدام القوة تجاه الاعتصامين لأنهما "يضمان عناصر متهمة بالتحريض على العنف وآخرين متهمين بقتل وتعذيب أشخاص".

واشنطن تحذر

يأتي هذا فيما توالت الدعوات الدولية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة المستفحلة في مصر وتنفيذ عملية سياسية انتقالية تشمل جميع الأطراف بمن فيهم الإخوان المسلمين.

وحثت وزارة الخارجية الأميركية الحكومة المصرية المؤقتة على "احترام الحق في التجمع السلمي".

وقالت نائبة المتحدثة باسم الوزارة ماري هارف للصحافيين "لقد واصلنا حث الحكومة المؤقتة والمسؤولين وقوات الأمن على احترام حق التجمع السلمي...ومن الواضح أن ذلك يشمل الاعتصامات".

وقالت هارف إن الولايات المتحدة أثارت هذه النقطة "سرا وعلنا مع زعماء مصر وسنواصل عمل ذلك".

المناورات في موعدها

وفي سياق متصل، أكدت الولايات المتحدة تنظيم مناورات " النجم الساطع " التي تجمع قواتها والجيش المصري في موعدها المحدد.

وقال وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل يوم الأربعاء في مؤتمر صحافي إن الولايات المتحدة مازالت تعتزم إجراء مناورات عسكرية مشتركة في مصر في منتصف سبتمبر /أيلول القادم.

وتعود المناورات المشتركة التي تعرف باسم النجم الساطع إلي عام 1981 وينظر إليها على أنها حجر زاوية في العلاقات العسكرية الأميركية المصرية.

وقد ألغيت المناورات عام 2011 بسبب الاضطرابات السياسية في مصر التي أعقبت الإطاحة بالرئيس حسني مبارك.

وقال مسؤول عسكري أميركي متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته إن الولايات المتحدة تواصل إجراء اتصالات مع مسؤولين مصريين بشأن المناورات قبل موعد إجرائها.

وأبلغ المسؤول رويترز دون أن يقدم تفاصيل أنه في الوقت الحالي فإن المناورات من المتوقع أن تكون أصغر حجما نوعا ما مما كانت في 2009 .

جهود دبلوماسية

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن الوزير غيدو فيسترفيلي الذي وصل القاهرة مساء الأربعاء لإجراء محادثات مع عدد من أعضاء الحكومة المؤقتة والمعارضة، "سيشدد على أهمية العودة سريعا إلى الشرعية الديموقراطية واستئناف العملية الانتقالية بمشاركة الجميع".

وأوضح متحدث باسم الوزارة أن هذه الزيارة تندرج في إطار التنسيق مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، التي كانت أول من التقت الرئيس المعزول مرسي يوم الثلاثاء.

والتقى الوزير الألماني بعيد وصوله إلى القاهرة وفدا من حركة "تمرد". ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن محمود بدر منسق الحركة أنه أعرب لوزير الخارجية الألماني عن استيائه من بعض تصريحاته التي طالب فيها بعودة الرئيس المعزول.

من جهة أخرى، ذكر المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي مايكل مان أن مبعوث الاتحاد إلى الشرق الأوسط بيرناردينو ليون سيزور القاهرة في وقت لاحق "لمواصلة الاتصالات وجهود الوساطة".

وكانت السلطات المصرية رفضت أمس الأربعاء طلبا من الخارجية الألمانية للقاء مرسي الذي التقى وفدا من الاتحاد الإفريقي في مقر احتجازه الذي لم يتم الكشف عنه.

ووصف رئيس لجنة الحكماء الإفريقية والرئيس المالي السابق ألفا عمر كوناري قرار تعليق عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي بأنه لم يكن "مؤامرة أو إجراء عقابي وإنما رغبة لاستيضاح الأمور".

وقال كوناري الذي التقى أيضا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن "الحوار في السبيل الوحيد للخروج من الأزمة".
XS
SM
MD
LG