Accessibility links

الجيش السوري الحر يهدد بقصف مواقع لحزب الله داخل لبنان


تظاهرات في لبنان مؤيدة لحزب الله اللبناني والنظام السوري، أرشيف

تظاهرات في لبنان مؤيدة لحزب الله اللبناني والنظام السوري، أرشيف

هدد الجيش السوري الحر بقصف مواقع لحزب الله اللبناني داخل الأراضي اللبنانية، وأمهله حتى يوم الخميس "إذا لم يتوقف عن قصف القرى السورية".

وقال رئيس هيئة الأركان في الجيش السوري الحر سليم إدريس إن مقاتلين تابعين لحزب الله يشاركون بالفعل في القتال إلى جانب قوات الأسد في دمشق وريفها وحمص.

وأضاف أن الحزب بدأ للمرة الأولى خلال الأيام الماضية بقصف القرى السورية ومواقع الجيش الحر من الأراضي اللبنانية.

وحذر إدريس من أنه "إذا لم يتوقف القصف بحلول الخميس سنكلف المجموعات التي تمتلك الأسلحة بعيدة المدى في المناطق المحيطة بالقصير أو خارجها بالرد على مصادر النيران".

وتابع قائلا "هذا حقنا، حق الدفاع عن النفس، إننا سنرد على مصادر النيران... أي طلقات باتجاه القرى الحدودية السورية من الأراضي اللبنانية سنرد عليها".

وأضاف أن "الجيش الحر طالب الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي بالتدخل، دون أن يسمع ردا من المسؤولين اللبنانيين"، كما قال.

وبدوره هدد العقيد عارف لحمود عضو هيئة الأركان بالجيش السوري الحر في لقاء مع "راديو سوا" بقصف "كافة المواقع وقواعد حزب الله قرب الحدود السورية في داخل الأراضي اللبنانية التي تستطيع أن تطالها أسلحة الجيش السوري الحر".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن مقتل ثلاثة لبنانيين مقيمين في سورية تابعين لحزب الله يوم السبت في قرى شيعية على الحدود مع لبنان خلال اشتباكات مع قوات المعارضة السورية.

يذكر أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كان قد أقر بأن لبنانيين مقيمين في سورية وينتمون لحزب الله يقاتلون "المجموعات المسلحة" بمبادرة منهم.

وحذر نصر الله، وهو أحد الداعمين الرئيسيين للنظام السوري، من أن سورية "مهددة بالتقسيم أكثر من أي وقت مضى"، ودعا إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، واصفا الحل العسكري بأنه عقيم.

تحذيرات روسية

في غضون ذلك، حذرت روسيا النظام السوري ومسلحي المعارضة من مغبة استمرار النزاع العسكري في سورية، وقالت إنها على استعداد للتعاون مع الجامعة العربية لفتح قنوات حوار تهدف إلى وقف نزيف الدم.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام أعمال المنتدى العربي-الروسي الذي شارك فيه مسؤولون عرب في موسكو الأربعاء، إنه "لا يمكن لأي من الطرفين أن يسمح لنفسه بالرهان على حل عسكري. انه طريق لا يقود إلى أي مكان، بل إلى دمار الطرفين".

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

وجدد لافروف دعوة حكومة الرئيس بشار الأسد وقوى المعارضة إلى وقف أعمال العنف المتواصلة منذ عامين، مشيرا إلى أن موسكو على أتم استعداد لتوفير الظروف الملائمة لاستضافة حوار بين الطرفين.

وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت بروز بوادر ايجابية للحوار بين الحكومة والمعارضة، لكنه لفت إلى أنه يتوجب على الطرفين إلا يضعان شروطا مسبقة لهذا الحوار.

مرحلة "لا تطاق"

وبدوره، شدد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على أهمية "وقف القتال ووقف نزيف الدم ووقف التدمير" في سورية، والبدء بالحوار.

وأضاف العربي الذي ترأس وفدا عربيا يضم وزراء خارجية العراق ومصر ولبنان، أن سورية "وصلت الآن إلى مرحلة أصبحت لا تطاق"، داعيا الرئيس الأسد إلى تفويض صلاحياته لنائبه بهدف الدخول في مفاوضات مع المعارضة.

الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والمبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي

الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والمبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي

وأثنى العربي على الدور الروسي في القضية السورية، وقال إن روسيا كانت لاعبا أساسيا في اجتماع جنيف، داعيا موسكو لاستغلال علاقاتها القوية مع دمشق وإقناعها بالحل السياسي.

وتعد روسيا، الدولة الكبرى الوحيدة التي لا تزال تدعم النظام السوري وتعارض أي تدخل خارجي في النزاع الذي أوقع نحو 70 ألف قتيل منذ اندلاعه قبل عامين، حسب أرقام الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG