Accessibility links

الإخوان يرفضون دعوات المصالحة الوطنية في مصر


عناصر من جماعة الإخوان في ميدان رابعة العدوية في القاهرة

عناصر من جماعة الإخوان في ميدان رابعة العدوية في القاهرة

رفض حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، دعوات لعقد جلسات مصالحة وطنية بين القوى السياسية المصرية التي تمر العلاقات فيما بينها بتجاذبات اتسعت بعد عزل الرئيس محمد مرسي.

وقال القيادي البارز في الحزب محمد البلتاجي أمام الصحافيين الثلاثاء إن الحديث عن مصالحة وطنية بين الأحزاب والتيارات المختلفة في مصر مجرد "أكاذيب"، مردفا أنه "لن نرى مصالحة وطنية إلا على أساس وقف الانقلاب العسكري"، في إشارة إلى قرار عزل مرسي الذي نفذه الجيش بعد احتجاجات شعبية عارمة.

وكان أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت قد قال في وقت سابق الثلاثاء إن السلطات تتوقع مشاركة التيارات الإسلامية في المصالحة الوطنية بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي.

لا حقائب وزارية للإخوان

وفي سياق متصل، قال البلتاجي إن رئيس الوزراء المصري المكلف حازم الببلاوي لم يعرض على الحزب أي حقيبة وزارية في الحكومة الانتقالية.

وأضاف أن الحزب كان سيرفض لو عرضت عليه بعض الوزارات، مشيرا إلى أن لا الببلاوي ولا أي شخص في "حكومة الانقلاب" عرض أي منصب وزاري على الحزب.

وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت مئات الاشخاص مساء الاثنين، خلال أعمال العنف اندلعت في ميدان رمسيس في القاهرة، أسفرت أيضا عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة نحو 260 بجروح.

وقالت وكالة الأنباء المصرية الرسمية، إن أجهزة الأمن ألقت القبض على أكثر من 400 ممن وصفتهم السلطات بمثيري الشغب، خلال الاشتباكات، وأحالتهم إلى النيابة العامة لتبدأ التحقيقات معهم.

وأظهر فيديو نشره موقع اليوم السابع جانبا من تلك المواجهات:

وكان الآلاف من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، احتشدوا في ميدان رمسيس ، مطالبين بإعادته إلى منصبه.

القاهرة تنتقد أنقرة

انتقدت الحكومة المصرية الثلاثاء نظيرتها التركية واعتبرت تصريحات مسؤوليها إزاء الأوضاع في البلاد "تدخلا صريحا" في شؤونها، وذلك بعد تصريحات لرئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان وصف فيها عزل مرسي انقلابا على الشرعية.

وقال أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت إن "تصريحات تركيا غير مناسبة وتعتبر تدخلا في الشأن الداخلي المصري، وعلى أنقرة احترام إرادة الشعب المصري الذي خرج في 30 يونيو، وأن تعلم وتنتبه وهي تتكلم أنها تخاطب دولة كبيرة مثل مصر ولها تاريخ ولن تقبل تدخلها في شؤونها".

وأشار المسلماني إلى أن القاهرة لم تتدخل فيما حدث في ميدان تقسيم بتركيا من مظاهرات ضد نظام الحكم هناك، ومن ثم "فعلى تركيا ألا تتدخل في شؤون مصر".

وأعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي عن "الاستياء الشديد تجاه تكرار مثل هذه التصريحات". واعتبر أن التصريحات التركية "تنم عن عدم إدراك أو إلمام دقيق بحقيقة التطورات على أرض الواقع في البلاد وتمثل تحديا لإرادة الشعب الذي خرج بالملايين للشارع للمطالبة بحقوقه المشروعة".

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد اعتبر أن مرسي الذي عزله الجيش في الثالث من يوليو/تموز بعد احتجاجات شعبية عارمة ضده، هو رئيس الدولة الشرعي الوحيد في مصر.

ونقلت صحيفة توداي زمان المؤيدة للحكومة الأحد الماضي تصريحات لأردوغان خلال إفطار رمضاني مساء السبت قال فيها "حاليا رئيسي في مصر هو مرسي، لأنه انتخب من الشعب".
XS
SM
MD
LG