Accessibility links

logo-print

مسلمو أميركا.. فرقتهم الغربة وجمعهم رمضان


جانب من المسجد

جانب من المسجد

المسلمون في أميركا فرقتهم الغربة عن بلدانهم الأم، لكن روحانيات وعادات شهر رمضان جمعتهم سواء من خلال بعض الشعائر الدينية الخاصة كصلاة التراويح أو موائد الإفطار التي تقيمها بعض المساجد.

في وسط العاصمة واشنطن، وبين مبانيها التاريخية الضخمة، يقع مبنى له مكانة دينية لدى عدد من المسلمين في أميركا.

إنه مبنى المركز الإسلامي أو مسجد واشنطن الكبير الذي تزدحم عند مدخله أعلام عدد من الدول، وسط شارع يعرف بتمركز سفارات الدول.

باحة المسجد الخارجية المقابلة للشارع

باحة المسجد الخارجية المقابلة للشارع

الخضرة والأعلام تزّين المسجد حيث يعتبر الكثير من رواده أنه يشكل متنفسا لهم ولأطفالهم.

الخضرة والأعلام تزّين المسجد حيث يعتبر الكثير من رواده أنه يشكل متنفسا لهم ولأطفالهم.

في 11 كانون الثاني/ يناير 1949، وضع الحجر الأساس للمركز الذي صممه المهندس المعماري الإيطالي ماريو روسي. وأرسلت مصر متخصصين لكتابة الآيات القرآنية التي تزين جدران المسجد وسقفه، فيما جلب خبراء من تركيا البلاط وحضروا أيضا لتثبيتها.

كتابة على مدخل المسجد

كتابة على مدخل المسجد

يتوافد على هذا المسجد، طيلة أيام شهر رمضان، عشرات المسلمين للصلاة وممارسة بعض الشعائر الرمضانية والتعارف والتآلف في ما بينهم، رغم اختلاف خلفياتهم الثقافية وتقاليدهم.

قبة المسجد

قبة المسجد

وقبل غروب الشمس، يزداد حضور جموع المسلمين إلى المركز، لتبدأ بعدها أصوات الاستغفار والتسبيحات، فتكسر الهدوء الذي يخيم على المكان.

وما هي إلا لحظات، حتى تغرب الشمس ليتسابق الصغار على صندوق التمر الموضوع على الطاولة الخشبية عند مدخل المركز، فيما يتجه رجل مسن إلى صندوق آخر باحثا عن مياه تروي عطشه بعد عناء يوم صيام طويل.

يتناول المياه وهو يستغفر ومرددا أدعية قبل أن يجتمع الجميع على مائدة واحدة وسط كلمات من الترحيب والتعارف بين الحاضرين لتكتشف أن قلة منهم فقط يعرف بعضهم البعض.

واجهة المسجد

واجهة المسجد

إبراهيم الذي أتى إلى واشنطن منذ أكثر من 10 سنوات من نيجيريا يقول إن الصيام في بلده الأصلي أو في أي مكان من العالم هو واحد لا يختلف، وإن كان هناك فرق في ممارسة بعض الشعائر والطقوس الدينية بين مجتمع وآخر، حسب تعبيره.

ويضيف صديقه محسن أنه يفتقد في أميركا إلى الأجواء العائلية التي كان يمضيها مع عائلته وأقربائه في بلده الأم، لذلك يحرص على المجيء يوميا إلى المسجد لتناول وجبة الإفطار الجماعي وقت الغروب، بالإضافة إلى تأدية صلاة التراويح.

وفي هذا السياق، تقول السعودية أم نور إنها تحضر إلى المسجد مع زوجها لاكتساب "الأجر" من صلاة الجماعة، مشيرة إلى أنها تصطحب معها أطفالها لتعلم الصلاة والتعرف على تعاليم الدين في المسجد.

مشهد عام للمسجد

مشهد عام للمسجد

ويعبّر الوافدون عن المسجد عن فرحتهم لمشاركة باقي المسلمين الأجواء الرمضانية، والاستماع إلى الدروس الدينية، متمنين دوام الوحدة بين المسلمين.

المصدر: موقع "الحرة"

XS
SM
MD
LG