Accessibility links

20 قتيلا في أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين في ميانمار


رفع حالة الطوارئ في في مدينة ميكتيلا وسط ميانمار

رفع حالة الطوارئ في في مدينة ميكتيلا وسط ميانمار

أحرقت أعمال عنف لليوم الثالث على التوالي بين البوذيين والمسلمين في مدينة ميكتيلا وسط ميانمار أحياء بالكامل وأسفرت عن سقوط 20 قتيلا على الأقل، وأثارت مخاوف من أن الاقتتال الطائفي الذي اندلع العام الماضي يمتد إلى قلب البلاد في اختبار للديمقراطية الناشئة.

وقال صحافيون في المكان إن أحياء بأكملها في المدينة ومساجد أحرقت بينما انتشرت جثث متفحمة في الشوارع، في حين يسيطر على الشوارع رجال مسلحون بالعصي والسكاكين.

وفرضت السلطات حالة الطوارئ في أربع بلدات لكي تسمح للجيش بالتدخل لإعادة النظام ومساعدة الشرطة المحلية التي تجاوزتها الأحداث.

وقالت الرئاسة في بيان وقعه الرئيس ثين سين إن "أعمال الشغب والإرهاب انتشرت بشكل واسع"، مؤكدة أنه "لا بد من تقديم مساعدة من قبل العسكريين" لإعادة الأمن.

ويثير تصاعد العنف بين المجموعتين الذي يعد الأخطر منذ حوادث العام الماضي في غرب البلاد، مخاوف من أن يمتد التوتر الديني ويهدد البلاد التي تقوم بإصلاحات عميقة.

وبدأت المواجهات الأربعاء بسبب شجار بين بائع مسلم وزبائن، ثم امتدت وخرجت عن سيطرة الشرطة بعد ذلك.

تهديد الصحافيين

هدد كهنة بوذيون وشبان مسلحون بعصي وسكاكين الجمعة مجموعة من الصحافيين وأجبروهم على تسليمهم شرائح الذاكرة لآلات تصوير كانت بحوزتهم.

وتمكن عدد منهم من مغادرة المدينة ظهر اليوم بحماية قوات الأمن، لكنهم خضعوا للتفتيش للمرة الأخيرة من قبل مجموعة من مثيري الشغب.

ولم تنشر حصيلة رسمية لضحايا المواجهات. لكن مسؤولا في الشرطة قال لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف هويته إن 20 شخصا على الأقل قتلوا.

وأضاف "نقدر أن العدد أكبر من ذلك بكثير لكن يصعب علينا الحصول على أرقام".

وتحدث وين هتين النائب عن الرابطة الوطنية للديموقراطية حزب المعارضة أونغ سان سو تشي عن سقوط 25 قتيلا بينما ذكر سكان أرقاما أكبر.

وتابع النائب أن "أعمال الشغب مستمرة هنا وهناك كما تجري عمليات نهب"، مشددا على أن مئات المسلمين تم تجميعهم في آماكن آمنة.

وتأخذ الأسرة الدولية أعمال العنف هذه على محمل الجد بعد شهر من موجتين من الاضطرابات خلال 2012 في ولاية راخين (غرب البلاد) بين البوذيين وأقلية الروهينجيا المسلمين أسفرتا عن سقوط 180 قتيلا على الأقل وأكثر من 115 ألف نازح.

وكشفت أعمال العنف التي تسببت في نزوح عدد كبير من الروهينجيا في زوارق إلى جنوب شرق آسيا، تجذر العنصرية بشدة في مجتمع البورمي البوذي الذي تعتبر الأغلبية الساحقة فيه أن البوذية جزء أساسي من الثقافة الوطنية.

ولا تعترف الدولة بنحو 800 ألف شخص من الروهينجيا المعزولين في ولاية راخين على أنهم أقلية وطنية. وبعد عقود من الاضطهاد الذي تعرضوا له من طرف النظام العسكري ما زالت أغلبية البورميين تنظر إليهم على أنهم مهاجرون غير شرعيين ولا تخفي عداءها تجاههم.

ودعت الأمم المتحدة إلى الهدوء بينما عبر سفير الولايات المتحدة في بورما ديريك ميتشل عن قلقه للمسؤولين البورميين، كما ذكر مسؤول في الخارجية الأميركية.
XS
SM
MD
LG