Accessibility links

logo-print

فويجر - 1 تغادر النظام الشمسي حاملة رسائلنا إلى جيراننا في الكون


رسم متخيل يعود إلى العام الفائت لفويجر 1 وفويجر 2 في مسارهما الفضائي

رسم متخيل يعود إلى العام الفائت لفويجر 1 وفويجر 2 في مسارهما الفضائي

خرجت المركبة الفضائية غير المأهولة فويجر-1 التي انطلقت من الأرض قبل 36 عاما من نطاق المجموعة الشمسية إلى الفضاء الخارجي، وعلى متنها سجل ذهبي فيه معلومات عن كوكب الأرض وسكانه ورسائل بكل لغات شكانه إلى جيراننا المحتملين في الكون من كائنات ذكية.
وهي المركبة الأولى من صنع البشر التي تصل الى هذه المسافة في الكون. وكانت وكالة الفضاء الاميركية ناسا أطلقت هذه المركبة في أغسطس/آب من العام 1977.
وقد أرسلت المركبة أخيرا اشارات وبيانات دلت على خروجها من نطاق المجموعة الشمسية إلى الفضاء الخارجي قبل نحو سنة.
وقال ايد ستون المسؤول العلمي عن المهمة في معهد التكنولوجيا في كاليفورنيا "باتت لدينا الآن معطيات تشير إلى أن البشرية قد اجتازت مرحلة تاريخية مع خروج المركبة من فضاء المجموعة الشمسية".
وأضاف ستون "لقد فتحت فويجر-1 حقبة جديدة من اكتشاف الفضاء".
حيرة علمية حول مكان فويجر-1
وكان العلماء يقولون على مدى الأشهر الماضية إن المركبة موجودة في المنطقة العازلة على حدود المجموعة الشمسية مع الفضاء الخارجي وإنها في طريقها للخروج في وقت لم يكونوا قادرين على تحديده بدقة.
إلا أن تحليل كثافة البلازما حول المركبة بناء على المعطيات المجموعة بين التاسع من ابريل/نيسان و22 مايو/أيار أظهر أن المركبة باتت موجودة فعلا في الفضاء الخارجي خارج حدود المجموعة الشمسية بحسب النتائج التي توصل اليها علماء في جامعة أيوا من بينهم دون غارنت المشرف على هذه الدراسة.
ويقول علماء الفيزياء الفلكية إن فويجر-1 باتت الآن على بعد 21 مليار كيلومتر من الشمس وقد خرجت تماما من الغلاف الشمسي لتسبح الآن في البرد والظلام الدامس. ويقدرون أنها خرجت من المجموعة الشمسية في أغسطس/آب من العام الماضي.
وقال دون غارنيت "لقد قفزنا على كراسينا عندما بينت لنا المعطيات أن المركبة باتت موجودة في منطقة جديدة تماما تتلاءم مع ما يمكن ان نتوقعه في الفضاء الخارجي. وهي باتت خارج الغلاف الشمسي تماما، وهو عبارة عن فقاعة تتشكل من أشعة الشمس" تسبح كل أجرام المجموعة الشمسية داخلها.
وهنا فيديو من ناسا عن الحدث يتضمن شرحا عن المركبة:

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقد للمناسبة عرض العلماء تسجيلا صوتيا هو الأول من نوعه من الفضاء الخارجي.

لكن دون غارنيت أشار الى ان اتجاه الحقل المغناطيسي لم يتغير بخلاف ما كان متوقعا وهو أمر ليس له تفسير بعد.
توقعات سابقة بخروج فويجر 1 من نظامنا الشمسي
وكانت دراستان سابقتان تحدثتا في الأشهر السابقة عن امكانية أن تكون المركبة قد خرجت فعلا من النظام الشمسي في العام 2012 لكن وكالة الفضاء الاميركية لم تعرها اهتماما كبيرا.
وقد استندت هذه الدراسات الى الانخفاض المفاجئ في الجزيئات الموجودة في النظام الشمسي وتزايد الاشعة الكونية الآتية من المجرات وفقا لقياسات الأجهزة على متن فويجر-1.
ووفقا لعالم الفيزياء الفلكية مارك سويسداك, فان المركبة خرجت من المجموعة الشمسية في 27 من يوليو/تموز 2012.
وهي المرة الأولى التي تخرج فيها مركبة من صنع الانسان من حدود المجموعة الشمسية لتستكشف الفضاء الخارجي.
ويقول جون غرانسفيلد مدير المهمات العلمية في وكالة ناسا "ان فويجر-1 تخوض مغامرة في مكان لم تبلغه أي مركبة أخرى في واحد من اتم الانجازات التقنية في تاريخ العلوم".
وأطلقت مهمة فويجر في العام 1977 وقوامها مسباران فويجر-1 وفويجر-2 بهدف دراسة كواكب المجموعة الشمسية. وقد حلقا فعلا فوق كواكب المشتري وزحل واورانوس ونبتون وأقمارها الثمانية والاربعين. وهما ما زالا يعملان بشكل جيد. وجمعت الاجهزة التسعة الموجودة على متن كل من المسبارين معلومات جعلت من مهمة فويجر المهمة الفضائية ذات الفائدة العلمية الأكبر.
وفي العام 1990 قرر العلماء إطفاء الكاميرات على متن المركبتين توفيرا للطاقة. ويتوقع أن تنفد الطاقة فيهما في العام 2020.
ويتوقع ان تخرج فويجر-2 من النظام الشمسي خلال ثلاث سنوات. وستكون المركبتان بجوار نجوم أخرى بعد حوالى أربعين الف سنة على بعد سنتين ضوئيتين من شمسنا (السنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة وهي تساوي 9461 مليار كيلومتر).
ويقول عالم الفيزياء الفلكية مارك سويسدال "لا شيء يمكنه ان يوقف فوجير-1. ستواصل طريقها في الفضاء لوقت طويل جدا قد يمتد إلى مليارات السنوات".
رسائلنا إلى جيراننا من الكائنات الذكية
ويحمل كل من المسبارين "سجلا ذهبيا" يشبه الرسائل التي تلقى داخل زجاجات في البحر وهو عبارة عن اسطوانة أطلق عليها اسم "فويجر غولدن ريكورد" تحتوي على صور وتسجيلات تختصر تاريخ البشر وتشتمل على رسم يوضح موقع الكرة الارضية في الفضاء وصورة لجنين وتوضيح للحمض النووي وأصوات حيوانات ومقطوعات موسيقية ورسائل بخمس وخمسين لغة في حال وقعت المركبة بأيدي كائنات ذكية.
ولمزيد من المعلومات والصور والشرائط عن الرحلة خصص موقع ناسا الالكتروني صفحة غنية بالمعلومات تتضمن ايضا محتويات السجل الذهبي. للاطلاع عليها اضغط هنا.
XS
SM
MD
LG