Accessibility links

logo-print

معصوم.. رئيس الجمهورية القادم من الظل


الرئيس العراقي الجديد فؤاد معصوم

الرئيس العراقي الجديد فؤاد معصوم

دخل العراق مرحلة سياسية جديدة بانتخاب مجلس النواب، في جلسته المنعقدة الخميس، القيادي في حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" فؤاد معصوم رئيسا جديدا للبلاد خلفا لجلال طالباني.

وينص الدستور العراقي على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال 30 يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس النيابي الجديد، لكن الخلافات السياسية حالت دون ذلك في جلستين سابقتين.

ولم يحصل معصوم على أغلبية الثلثين في الجلسة الأولى للتصويت، بالرغم من حصوله على 175 صوتا. وانحصرت المنافسة في الجولة الثانية بينه وبين النائب حسين الموسوي الذي حصل على ثلاثة أصوات فقط. فمن يكون رئيس الجمهورية الجديد؟

دور الطالباني

بعد أيام من عودته من رحلة طبية طويلة في ألمانيا، يرجح مراقبون أن يكون الرئيس المنتهية ولايته جلال الطالباني هو الذي دفع بصديقه القديم فؤاد معصوم للترشح إلى منصب رئيس الجمهورية، الذي وقع التوافق على أن يكون بيد الأكراد.

يقول مقربون من معصوم إنه يشترك مع الطالباني في كثير من الخصال: كلا الرجلين يميلان إلى الاعتدال ويتجنبان الصدامات مع الكتل والتنظيمات الأخرى، حتى التي تعادي حق الأكراد في إقليم مستقل ذاتيا عن بغداد. بيد أن معصوم لا يحب الأضواء كثيرا. إنه رجل يحب العمل في صمت.

مرونة الرجل أكسبته علاقات طيبة مع جل التيارات السياسية والاجتماعية والدينية، خاصة وسط المرجعيات الدينية، فهو سليل أسرة متدينة. والده كان رئيس علماء كردستان ومن دعاة التقارب المذهبي والتعايش الطائفي في العراق.

ويأتي توليه هذا المنصب بينما تشهد البلاد أعنف حالة فوضى منذ سقوط نظام صدام حسن في 2003. فمعظم المناطق السنية تقع بين قبضة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية وبعض المعتدلين المعارضين لسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقد عاش معصوم طفولته في منطقة كويسنجق في مدينة أربيل ويتحدر من قرية خورامان الواقعة بين العراق وإيران، وتنقل مع جلال الطالباني في المدينة التي ستصبح عاصمة كردستان بعد تمتيع الإقليم بالحكم الذاتي في 1991.

رجل أكاديمي بنفس سياسي

بعد بلوغه الـ18 توجه في 1958 إلى القاهرة لدراسة الشريعة في جامعة الأزهر، وحصل على شهادة الدكتوراه في الفلسلفة الإسلامية عام 1967.

عمل معصوم أستاذا جامعيا وأكاديميا، غير أن حسه السياسي والقومي دفعه للانضمام إلى صديق الطفولة جلال الطالباني لتأسيس حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" في دمشق في سورية، ومنذ ذلك الحين يعتبر المعصوم ثاني أبرز قيادات الحزب.

وقد تولى منصب أول رئيس لحكومة إقليم كردستان في 1992، وفي 2004 أصبح أول رئيس مؤقت لمجلس النواب بعد سقوط نظام صدام حسين، كما شغل منصب رئيس لجنة كتابة الدستور العراقي في عام 2005.

تزوج فؤاد معصوم من السيدة روناك عبد الواحد مصطفى ولديه منها خمس بنات، بالإضافة الى ولد اسمه شوان توفي يوم النوروز (رأس السنة الكردية) عام1988 في عمر 14 عاما.

وإذا كان الرجل لا يتمتع بكاريزما الطالباني ولا طموح مسعود برازاني، إلا أن شخصيته المتزنة تجاه جميع الطوائف والمكونات السياسية، فضلا عن علاقاته ببعض الدول الغربية وتركيا أهلته لتصدر المشهد والتغلب على منافسه القيادي البارز برهم صالح المدعوم بقوة من رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني.

يشار إلى أن البرلمان العراقي انتخب سليم الجبوري - السياسي السني - رئيسا جديدا له خلفا لأسامة النجيفي، ليبقى الصراع منحصرا بين الكتل الشيعية لتقديم رئيس وزراء جديد، قد يخلف المالكي.

المصدر: موقع قناة الحرة

XS
SM
MD
LG