Accessibility links

السيسي: مصر تتسع للجميع ولن نسكت أمام تدمير البلاد


صورة مأخوذة عن التلفزيون المصري لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وهو يلقي بيان عزل مرسي وتعطيل العمل بالدستور

صورة مأخوذة عن التلفزيون المصري لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وهو يلقي بيان عزل مرسي وتعطيل العمل بالدستور

قال الفريق أول عبد الفتاح السياسي القائد العام للقوات المسلحة المصرية إن "الشعب يختار من يشاء ليحكمه"، معتبرا أن الاجراءات التي اتخذها الجيش بعزل الرئيس المصري محمد مرسي كانت "نزيهة".

وأضاف في كلمة له الأحد أمام عدد من العسكريين ورجال الشرطة، "لقد أعطينا فرصا كثيرة للقاصي والداني للمشاركة لإنهاء الأزمة بشكل سلمي كامل، ودعوة أتباع النظام السابق للمشاركة في إعادة بناء المسار الديموقراطي والانخراط في العملية السياسية وفقا لخارطة المستقبل بدلا من المواجهة وتدمير الدولة المصرية".

وأضاف أنه "لم يتم التنسيق أو التعاون خارجيا مع أي دولة في الشأن المصري" محذرا من أن "حجم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها مصر أكبر من قدرة مصر كدولة ولكنها ليست أكبر من قدرات المصريين كشعب ووطن".

وطالب السيسي أنصار النظام السابق ب"مراجعة مواقفهم الوطنية وأن يعوا جيدا أن الشرعية ملك للشعب يمنحها لمن يشاء ويسلبها متى يشاء".

وأشاد السيسي بدور الجيش والشرطة معا في "تأمين الجبهة الداخلية"، في إشارة إلى الدور الأمني الذي لعباه منذ عزل مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وقال السيسي إن "للشعب المصري إرادته الحرة وأن يختار من يشاء لحكمه وأن القوات المسلحة والشرطة سيظلان أمناء على إرادة الشعب في اختيار حكامه".

وتابع السيسي قائلا "إننا جميعا جيش وشرطة شرفاء وأوفياء لمصر لم نغدر أو نخون أو نكيد، وكنا أمناء في كل شيء وحذرنا من أن الصراع السياسي سيقود مصر للدخول في نفق مظلم وسيتحول إلى اقتتال وصراع على أساس ديني".

وأضاف أن "ما قمنا به من إجراءات كانت شفافة وأمينة ونزيهة وبمنتهى الفهم والتقدير الدقيق للمواقف والأحداث وانعكاساتها على الأمن القومي".

ونفى السيسي الاتهامات الموجهة للجيش بالرغبة في الاستيلاء على السلطة قائلا إن "شرف حماية إرادة الشعب أعز من حكم مصر، وليست في سبيل رغبة وسلطان أو إقصاء لأحد، ونحن أكثر حرصا على الإسلام بمفهومه الصحيح الذى لم يكن أبدا أداة للتخويف والترويع والترهيب للآمنين".

وتابع القائد العام للقوات المسلحة المصرية أن "الدعوة التي وجهها لنزول المواطنين لتفويض القوات المسلحة للتعامل مع الإرهاب كانت رسالة للعالم والإعلام الخارجي الذى أنكر على ملايين المصريين حرية إرادتهم ورغبتهم الحقيقية في التغيير".

مزيد من التظاهرات

يأتي هذا فيما جدد التحالف الوطني المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي دعوته للتظاهر في جميع الميادين يوم الأحد في ما سماه "أسبوع الرحيل" رفضا "للانقلاب الدموي"، في حين انتقد وزير الخارجية المصري ما وصفه بالسكوت التام والتخاذل الدولي تجاه أعمال العنف الأخيرة في البلاد.

وقال الوزير نبيل فهمي خلال مؤتمر صحافي إن "هناك تناقضا صارخا بين الاهتمام بضبط النفس والتخاذل الدولي في إدانة العنف":



وثمن فهمي المساعدات الخارجية لبلاده قائلا ان الهدف من تلك المساعدات هو إرساء الاستقرار الإقليمي، آملا في أن تستمر تلك المساعدات إلا أنه أضاف أن بلاده ستسعى لمراجعة المساعدات الخارجية في ظل المواقف الدولية تجاه مصر.

وقال فهمي إنه لا يمكن التوصل إلى أي حل في بلاده خارج إطار القانون، ورفض أي محاولة لتدويل الأزمة:



وأكد فهمي أن السلطات المصرية عمدت إلى فض الاعتصامات في ميداني النهضة ورابعة العدوية في محاولة للوصول إلى حل عبر الحوار السياسي، وأضاف أن فض الاعتصامات جاء بعد تعذر الوصول إلى حل سياسي.

المزيد في تقرير مراسل "راديو سوا" عبد السلام الجريسي:



تحذير أوروبي

جاء هذا بينما حذر رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو الجيش المصري والحكومة المؤقتة من أن "الاتحاد سيعيد النظر في علاقاته مع مصر إذا لم يتوقف العنف وتتم العودة إلى الحوار".

وفي بيان مطول حذر المسؤولان من أن التصعيد يمكن أن يكون له "عواقب غير متوقعة" على مصر والمنطقة، وحمل الجيش والحكومة مسؤولية عودة الهدوء في البلاد.

وقال المسؤولان الأوروبيان إن "دعوات الشعب المصري إلى الديموقراطية والحريات الأساسية لا يمكن تجاهلها ولا يمكن أن تمحى بالدماء".

وأضافا أن "الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع شركائه الدوليين والإقليميين سيواصل جهوده الثابتة لإنهاء العنف واستئناف الحوار السياسي وعودة العملية السياسية".

وقالا إنه "لتحقيق هذا الهدف فإن الاتحاد الاوروبي والدول الأعضاء فيه ستعيد النظر بشكل عاجل خلال الأيام المقبلة في العلاقات مع مصر وتتبنى إجراءات تهدف إلى تحقيق هذين الهدفين".

ويأتي هذا البيان قبل 24 ساعة من عقد دبلوماسيين كبار في دول الاتحاد الأوروبي مناقشات طارئة بشأن مصر في بروكسل يتوقع أن يدعون خلالها إلى عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية خلال أيام.

وأكد البيان على "ضرورة إنهاء العنف فورا"، قائلا إنه "رغم أن على الجميع ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، فإننا نحمل مسؤولية خاصة للسلطات المؤقتة والجيش لوقف الاشتباكات".

وأضاف أن "أعمال العنف والقتل خلال الأيام الماضية لا يمكن تبريرها أو الموافقة عليها. يجب احترام حقوق الانسان والإفراج عن المعتقلين السياسيين".

تحركات دبلوماسية

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، يجري وزير الخارجية القطري خالد العطية محادثات الأحد مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في باريس لإيجاد حل سياسي للخروج من الأزمة في مصر.

يأتي هذا فيما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو اجتمع الجمعة مع أعضاء المجلس الوزاري المصغر لمناقشة آخر مستجدات الأحداث التي تشهدها مصر.

وكان نتانياهو قد أصدر تعليمات لوزراء حكومته الشهر الماضي بعدم الحديث عن الشأن المصري، بعد عزل الرئيس محمد مرسي، خوفا من أن يتسبب ذلك في إحداث أزمة دبلوماسية بين البلدين.

حبس 240 متهما

وأمرت النيابة العامة الأحد بحبس 240 متهما ينتمون للإخوان المسلمين لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات لاتهامهم بالضلوع في أحداث العنف والاشتباكات المسلحة التي جرت في محيط ميدان رمسيس وغمرة وسط القاهرة.

ورأى كمال حبيب الباحث في الحركات الإسلامية أن استخدام العنف المفرط ضد الجماعة قلل من قدرتها على أخذ المبادرة في الوقت الراهن لكنه لن يشل حركتها بشكل كامل:



وحذر حبيب من احتمال ظهور جماعات متشددة تنتهج العنف ردا على حملات القمع التي يقول إن مصر لم تشهد مثلها في التاريخ الحديث:



ويُلقي تردي الأوضاع الأمنية في مصر والمواجهات الدامية بين قوات الأمن ومؤيدي الرئيس المصري المعزول بتأثيراته السلبية على الاقتصاد المصري المتعثر.

ورأى أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة هشام إبراهيم أن المؤشرات تؤكد أن الاقتصاد يتوجه نحو مزيد من التدهور:



وأكد الخبير الاقتصادي أن حزمة المساعدات التي تلقتها مصر من عدد من الدول الخليجية ليست كافية لدعم الاقتصاد في حال استمرار الأوضاع الحالية:

XS
SM
MD
LG