Accessibility links

logo-print

دبلوماسي غربي: جولة جديدة من المفاوضات مع إيران بعد أسابيع


وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى وصوله إلى موقع اجتماع مع ممثلة الأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في جنيف على هامش المباحثات مع إيران

وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى وصوله إلى موقع اجتماع مع ممثلة الأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في جنيف على هامش المباحثات مع إيران

نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن دبلوماسي غربي أن الجولة الحالية من المباحثات بين إيران والدول الست الكبرى في جنيف ستختتم السبت دون اتفاق، وأن جولة أخرى ستبدأ بعد أسابيع.

وأضاف الدبلوماسي الغربي أن ممثلي الدول الست الكبرى وإيران سيعلنون لاحقا السبت عن لقاء آخر بعد أسابيع، بعد أن أصرت فرنسا على "شروط" تساهلت بخصوصها الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال لإذاعة فرانس-إنتر إن باريس ترفض أن تكون طرفا في "لعبة" وفي "خداع". وأضاف "نحن غير راضين عن عدة نقاط.. مقارنة بالنص الأصلي".

وبينما لم يحدد فابيوس تلك النقاط، فقد تحدث عن خلافات مع إيران حول مفاعل آراك، جنوب شرق طهران، الذي من الممكن أن ينتج يورانيوم كافيا لصنع عدة قنابل نووية عندما يبدأ تشغيله.

وأشار أيضا إلى خلافات حول حدود تخصيب اليورانيوم التي ستكون متاحة لطهران. وتريد الدول الغربية أن تظل تلك النسب أقل من أن تسمح لإيران بإنتاج سلاح نووي.

ويرى مدير معهد الدراسات العربية في ايران محمد صالح صادقيان أن فرنسا ساهمت في تأخير التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي.

وأضاف في حوار مع "راديو سوا":


نقاط الخلاف

وتشغل إيران حاليا عشرة آلاف جهاز طرد مركزي أنتجت أطنانا من الوقود النووي الكافي، إذا ما تم تخصيبه تماما، للتركيب على رؤوس صواريخ باليستية.

وتملك إيران أيضا 200 كغم من اليورانيوم عالي التخصيب الذي من الممكن استخدامه عسكريا بصورة أسرع.

ويقول خبراء إن إيران بحاجة لـ250 كغم من اليورانيوم عالي التخصيب لإنتاج صاروخ واحد مسلح برأس نووية.

وتقول إيران إنها ستشغل مفاعل آراك العام المقبل، لكنها تحتاج منشآت أخرى لترفع مستوى التخصيب إلى مستوى كاف لإنتاج سلاح نووي. وتقول وكالة الأمم المتحدة للطاقة الذرية إنها لم تلاحظ نشاطا إيرانيا بهذا الخصوص.

وقال فابيوس إن إيران رفضت وقف العمل في مفاعل آراك ريثما تجري المفاوضات. وأضاف "بالنسبة لنا، تجميد العمل في آراك ضرورة مطلقة".

وطلب من إيران أيضا أن تخفض مستوى التخصيب من 20 في المئة إلى خمسة في المئة، حسب فابيوس. ورغم أن اليورانيوم المخصب بنسبة خمسة في المئة يصلح وقودا للمفاعلات النووية إلا أنه يحتاج وقتا أطول كثيرا للتحول إلى يورانيوم صالح للاستخدام العسكري من اليورانيوم المخصب عند مستوى 20 في المئة.

روحاني: لا تفوتوا الفرصة الاستثنائية

ودعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، من جانبه، القوى الكبرى السبت إلى عدم تفويت "الفرصة الاستثنائية" المطروحة حاليا للتوصل إلى اتفاق.

وقال روحاني في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (آرنا) "آمل أن تغتنم القوى التي تفاوض إيران ضمن مجموعة 5+1 الفرصة الاستثنائية التي وفرتها الأمة الإيرانية للتوصل الى نتيجة ايجابية خلال مدة معقولة.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني ستستأنف خلال سبعة إلى عشرة أيام في حال عدم التوصل الى اتفاق في محادثات جنيف السبت، وذلك في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (آرنا).

وقال ظريف أثناء فترة استراحة بعد ساعتين من المباحثات مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق هذا المساء، فإن المفاوضات ستستانف بعد أسبوع أو عشرة أيام".

وتتواصل الاستراحة حتى مساء السبت لإجراء مشاروات مع عواصم المفاوضين.

وقال ظريف حسب وكالة إيسنا الإيرانية "حتى الآن أحرزنا تقدما ليس سيئا (..) لكن قد لا نتوصل إلى الانتهاء من الأمر هذا المساء".

وأضاف "نحن بحاجة أيضا إلى تبديد بعض (مصادر) القلق" معتبرا أنه "من غير المرجح" أن تتواصل المفاوضات الأحد.

وكان أكد في وقت سابق أنه "تم التوصل إلى اتفاق في بعض المسائل بعكس مسائل اخرى".

إسرائيل "ترفض تماما" الاتفاق

وقال مسؤول إسرائيلي، من جانبه، إن إسرائيل "ترفض تماما" الاتفاق الذي يتم بحثه في جنيف حول البرنامج النووي الإيراني بين إيران والدول العظمى.

وقال المسؤول طالبا عدم كشف اسمه "ترفض إسرائيل تماما الاتفاق الذي يبحث بين إيران والدول الكبرى وهي غير ملزمة به".

وأضاف "كلما حصلت إسرائيل على مزيد من التفاصيل بشأن الاتفاق قيد البحث في جنيف يزداد قلقها من جدوى توقيع اتفاق سيء لهذه الدرجة بالنسبة إلى العالم".
XS
SM
MD
LG