Accessibility links

logo-print

ماذا تعرف عن نيمار... وهل تفعلها البرازيل بغيابه؟


المهاجم البرازيلي نيمار

المهاجم البرازيلي نيمار

انشغل العالم في الأيام الماضية بخبر إصابة نجم المنتخب البرازيلي لكرة القدم، المشارك في نهائيات كأس العالم الـ 20، "البرازيل 2014"، نيمار، بعد اصطدام قوي مع لاعب المنتخب الكولومبي خوان زونيغا.

وذكرت التقارير الطبية أن نيمار يعاني من كسر في إحدى فقرات العمود الفقري، ما اضطره إلى مغادرة الملعب على نقالة، ثم نقلته طائرة مروحية إلى المستشفى.

الكل تمنى الشفاء للنجم البرازيلي، حتى اللاعب زونيغا، الذي اعتذر عن الحادث في رسالة على "انستغرام"، عبر فيها عن حزنه وأسفه لإصابة نيمار خلال المباراة. وأكد زونيغا أنه لم يكن لديه أي سوء نية، مشددا على أنه معجب بنيمار ويرى أنه واحدا من أفضل اللاعبين في العالم، متمنيا له الشفاء القريب والعودة للملاعب .

من هو نيمار؟ ولماذا كل هذه الضجة حوله؟

في حارة "السقايين" من الصعب أن تذهب وتبيع مياها، وفي بلد يعتبر لعبة كرة القدم أيقونته ودينه، ويمارسها الطفل والرئيس والمتشرد والفقير والغني، فإن حجز مقعد في الصفوف الأمامية يعتبر إنجازا بحد عينه، فكيف بالحري أن يصبح طفل مغمور نجم العالم، ويسمع باسمه أكثر من مليار شخص.

هذا هو “نيمار دا سيلفا سانتوس جونيور”، المعروف اختصارا بنيمار جونيور. صاحب أغلى صفقة انتقال لاعب في تاريخ كرة القدم، بمبلغ 112 مليون يورو إلى نادي برشلونة من فريقه السابق سانتوس.

ولد نيمار في الخامس من شباط/ فبراير عام 1992 في موغي دا كروز في مدينة ساو باولو البرازيلية، والده هو لاعب كرة القدم الأسبق نيمار دا سيلفا أيضا.

أظهر نيمار موهبته في سن مبكرة، فسهر والده على صقلها وتنميتها. فمارس كرة الصالات، وكرة القدم في الشارع.

سرعان ما اكتشف نادي سانتوس البرازيلي موهبة الطفل، فعرض عليه عقدا عام 2003 وعمره 11 عاما، بعد أن لعب أشهرا لنادي بورتوغيزا سانتيستا.

في آب/أغسطس 2011، أعلن نيمار أنه أصبح أبا لدايفيد لوكا، الذي أنجبته كارولينا دانتاس، البالغة من العمر 17 عاما، والتي لا يرتبط بها نيمار بعلاقة رسمية.

نيمار مسيحي ملتزم، يتحدث عن التزامه بالقول إن "الحياة يكون له معنى فقط عندما يكون هدفنا الأسمى فيها هو خدمة المسيح".

حقق نيمار عددا كبيرا من الألقاب مع الفرق التي لعب لها، واشتهر بكونه قناصا محترفا، ومراوغا يتقن التمرير والتسديد في آن واحد.

أحرز نيمار الدوري البرازيلي مع فريقه سانتوس لثلاثة مواسم متتالية (2010-2013)، وكأس البرازيل 2010، واليبرتادورس 2011، وريكوبا سوداميركا 2012.

كما أحرز مع برشلونة لقب كأس السوبر الإسبانية 2013.

مع المنتخب الوطني البرازيلي، أحرز نيمار لقب كأس أميركا الجنوبية للشباب 2011، والسوبر كلاسيكو 2011 و2012، والمركز الثاني في الألعاب الأولمبية 2012، وكأس القارات 2013.

أما على صعيد الإنجازات الشخصية، فأحرز لقب أفضل لاعب شاب في الدوري البرازيلي والكرة الذهبية في كأس القارات، وأفضل مهاجم في الدوري البرازيلي ثلاث مرات، وأفضل لاعب في الدوري البرازيلي ثلاث مرات، وهداف الدوري البرازيلي وهداف كأس البرازيل وهداف الليبرتادورس، وهداف كوبا أميركا للشباب، وأفضل لاعب كرة قدم في أميركا الجنوبية، وجائزة فيفا لأفضل هدف - بوشكاش عام 2011.

البرازيل تلاقي ألمانيا في غياب نيمار وسيلفا

وفي غياب هذا اللاعب العملاق، يلتقي منتخب بلاده، بغريمه التقليدي، منتخب المانشافت الألماني، في نصف نهائي بطولة كأس العالم الحالية، بغياب القائد تياجو سيلفا الموقوف بسبب نيله البطاقة الصفراء الثانية.

إلا أن الترسانة البرازيلية تضم، إلى جانب عشرات اللاعبين النجوم على مقاعد البدلاء، 200 مليون برازيلي يدعمون المنتخب بكل قواهم، وتاريخ كامل من الإنجازات الكروية.

وقد التقى الفريقان مرى واحدة في السابق في كأس العالم، في المباراة النهائية في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، وانتهت المواجهة بانتصار البرازيل بهدفين دون رد للأسطورة رونالدو، أحرزت بهما كأس العالم الخامسة لها.

ويرى لاعبو ومدرب المنتخب الألماني أن غياب نيمار لن يسهل من مهمتهم، لكنهم يعتقدون أنه سيؤدي إلى "توحيد صفوف المنتخب البرازيلي بشكل أكبر ، وسيسعون لإحراز اللقب من أجله. هذا الأمر سيفجر لديهم المزيد من الطاقة"، كما قال باستيان شفاينشتايجر لاعب خط وسط ألمانيا في أحاديث صحافية.

كما يشعر المنتخب الألماني بالأسف لإصابة نيمار، لأنهم في حال فوزهم على البرازيل بصفوف ناقصة، بغياب القائد والنجم، سيكون الفوز ناقصا، في حين إذا خسروا، فالخسارة ستكون مدوية.

احترام متبادل

ويعرف المدرب، فيليبو سكولاري، الذي أحرز كأس العالم مع البرازيل عام 2002، ويواخيم لوف مدرب المانشافت، أن البرازيليين والألمان بعيدين تماما عن "الإبهار"، واللعب الأسطوري الممتع.

الجميع تابع المباراة التي جمعت البرازيل بكولومبيا، وانتهت 2-1 للبرازيل، التي كانت أشبه بجولة ملاكمة.

كما افتقد المانشافت النزعة الهجومية، بدليل الفوز الهزيل على فرنسا بهدف دون مقابل.

وفي ظل غياب نيمار وسيلفا، وحال الحذر والترقب، هل ستتحول هذه المواجهة إلى ملحمة كروية؟ وهل سيتمكن الألمان من حل عقدة البرازيل، أم أن المنتخب البرازيلي سيضعف بغياب نجومه، وسيهزم "منتخب السيليساو، في عقر داره، وعلى أرض السامبا؟

المصدر: راديو سوا/وكالات

  • 16x9 Image

    غسان بو دياب

    انضم غسان بو دياب إلى MBN digital في مارس 2014، بعد أن كتب على مدار ثلاث سنوات عمودا يوميا بعنوان "بالعربي"، و"كلام في الأديان" في جريدة الديار، وغيرها من الصحف اللبنانية والمواقع الإلكترونية. درس الدكتوراه في علوم الأديان في جامعة القديس يوسف في بيروت، وحاز على الماجستير في الحوار الإسلامي المسيحي.

XS
SM
MD
LG