Accessibility links

logo-print

مصر تحدد سيناريوهات التعامل مع نتائج تقرير سد النهضة الإثيوبي


النيل في مدينة القاهرة المصرية

النيل في مدينة القاهرة المصرية

دعا الرئيس المصري محمد مرسي إلى عقد اجتماع طارئ الأحد مع وزيري الخارجية والري والجهات الوطنية المشاركة في ملف مياه النيل والخبراء المصريين الذين كانوا ضمن اللجنة الثلاثية المعنية بدراسة آثار سد النهضة الإثيوبي، وذلك بعد أن تسلمت مصر السبت تقريرها لبحثه وتحديد سيناريوهات التعامل مع نتائجه، وفق ما أفاد مراسل "راديو سوا" في القاهرة أيمن سليمان.

وفي المقابل، قال السفير علاء الحديدي، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري إن رئيس الوزراء هشام قنديل شدد خلال لقائه الجمعة برئيس وزراء إثيوبيا "هايلى ماريام" على هامش مؤتمر "التيكاد" باليابان على ثلاثة مبادئ أساسية فيما يتعلق بأزمة سد النهضة.

وأضاف الحديدى، في تصريح له السبت، أن تلك المبادئ الثلاثة تتضمن تعهدات إثيوبيا بعدم الإضرار بحصة مصر من مياه النيل، وأن مصر موقفها واضح وقوي في التمسك والإصرار على قيام الجانب الإثيوبي باحترام تعهداته، بالإضافة إلى ما يتضمنه تقرير اللجنة الثلاثية المشكلة من خبراء من مصر والسودان وإثيوبيا لدراسة مشروع إقامة سد النهضة وتأثيره على مصر والسودان.

من جانبه، قلل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق عبد الله الأشعل من أهمية هذا التقرير. وقال في تصريح لـ"راديو سوا": "أعتقد أن هذا التقرير هو مجرد حجة تعطي للأطراف الثلاثة مهلة للتفكير والتشاور واستدراك المواقف".

وأشار الأشعل إلى أن قضية مياه النيل تستوجب تشكيل لجنة دولية من مستوى عال وصلاحيات واضحة، وأضاف: "كان يجب أن تكون هناك لجنة دولية لا علاقة لها بأطراف الخلاف، وكان يجب أن تكون هناك لجنة فنية دولية مشكلة من الأمم المتحدة أو البنك الدولي وعلى مستوى عال لكي تقول كلمتها من ناحية موضوعية".

وقال الأشعل إن مصر يمكن أن تلجأ إلى القانون الدولي إذا لم تتوصل إلى تفاهم ودي مع إثيوبيا في شأن حصتها من مياه نهر النيل، وأضاف: "تستطيع مصر أن تلجأ فورا إلى القضاء الدولي بكل فروعه. تستطيع أن تلجأ إلى محكمة العدل الدولية وأن تستصدر حكما، أو إجراءات تحفظية برفض تنفيذ المشروع لحين البت في صلب القضية. وبنفس الوقت تستطيع مصر أن تلجأ إلى المحكمة الجنائية الدولية وأن ترفع دعوى على المسؤولين الإثيوبيين".

وألقى الأشعل باللوم على ما وصفه بضعف القيادة السياسية المصرية والذي أدّى إلى مضي إثيوبيا قدماً في مشروع سد النهضة من دون التشاور مع مصر.

وبدأت إثيوبيا تحويل مياه النيل الأزرق على طول 500 متر بهدف بناء سد كبير لتوليد الطاقة الكهربائية تحت اسم "النهضة الكبرى" وهو مشروع بقيمة 4.2 مليارات دولار، كما أعلن مسؤولون إثيوبيون.

وأكدت وزارة الخارجية السودانية في بيان الأربعاء أن المشروع لا يضر السودان.
XS
SM
MD
LG