Accessibility links

نوبل السلام 2014 لملالا وساتيارثي.. الطفولة أولا


ملالا يوسفزاي و كايلاش ساتيارثي

ملالا يوسفزاي و كايلاش ساتيارثي

قدر لها أن تعيش بعد أن أخطأتها رصاصة متشددة. كتب عليها أن تكون صوت من لا صوت لهم. أن ترسم للعالم خارطة طريق لعله يهتدي إلى السلام بعد حروب وضلال، هي المراهقة التي خلصت إلى معادلة سهلة ممتنعة قد تقود نحو الخلاص: "يمكن لكتاب واحد وقلم واحد وطفل واحد ومدرس واحد أن يغير العالم".

ملالا يوسفزاي.. قصة إنسانية كبيرة بطلتها صبية باكستانية أوصلتها إرادتها الأقوى من الرمال إلى منتهى المجد: نوبل للسلام لعام 2014، تشاركتها مع الهندي كايلاش ساتيارثي كما أعلنت الأكاديمية السويدية الجمعة، لأجل نضالهما في سبيل عالم اكثر عدلا مع الطفولة. من يكون الفائزان؟

ملالا يوسفزاي

قبل سنتين، أي في ربيع ملالا الخامس عشر، وبينما كانت قريناتها في العالم منشغلات بطقوس جدل الضفائر والخلود إلى يوميات أليس في بلاد العجائب، كادت ملالا تلقى الموت داخل حافلة مدرسية بعد تعرضها لهجوم مسلح نفذته حركة طالبان باكستان لانتقادها هيمنة الحركة على منطقتها وادي سوات شمالي غرب باكستان من 2007 إلى 2009 ولأنها ودافعت عن حق البنات في التعليم.

انخرطت ملالا يوسفزاي مبكرا في النشاط الحقوقي، وعبر التدوين باللغة الأوردية الذي بدأته عام 2009 لفائدة بي بي سي، شنت الطفلة الباكستانية معارك ضد عنف طالبان باكستان ورفعت عقيرتها للتنديد بحرمان الفتيات من التعليم.

كانت تكتب باسم مستعار إلى أن رصدها مسلحو الحركة والمتشددة وحاولوا اغتيالها، لكنها نجت وأصبحت بعد تلقيها العلاج في بريطانيا سفيرة عالمية تدافع عن الحقوق هذه المرة بوجه مكشوف وبلا إعارة الأسماء.

في السنة الماضية، وقفت ملالا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وبكل عنفوان الصبا، صدحت أمام العالم بعبارات الصمود والتحدي للتشدد، وأعلنت سعيها الاستمرار في النضال من أجل حق الأطفال والنساء في التعليم.

"إنني لا أتحدث عن نفسي بل عن أولئك الذين لا صوت لهم، أولئك الذي قاتلوا من أجل حقوهم، حقهم في العيش بسلام، وحقهم في المعاملة بكرامة وحقهم في تساوي الفرص وأيضا حقهم التربية والتعلم"، تحت هذه البنود واصلت ملالا دربها النضالي.

أخيرا التفت إليها حكماء نوبل، منحوها جائزة السلام، لتكون أصغر من يحصل على نوبل في تاريخ هذه الجائزة منذ 114 عاما، ولحظة الإعلان عن التتويج كانت ملالا في مدرستها بلندن.

فيديو إعلان الفائز بجوائز نوبل لعام 2014:

كيلاش ساتيارثي

إلى جانب الفتاة الباكستانية ملالا يوسفزاي نال أرقى جوائز السلام جارها الهندي كايلاش ساتيارثي.

وساتيارثي مهندس كهرباء يبلغ من العمر 60 سنة ترك عمله في الهندسة لينكب على العمل الاجتماعي مع الأطفال، وأسس "حركة إنقاذ الطفولة" في 1980، وهو ناشط متحفظ لا يخرج عن صمته الا للدفاع عن قضية الأطفال بشكل سلمي وفق "مبادئ غاندي".

ويرأس المناضل الهندي حركة "المسيرة الشاملة ضد عمل الأطفال" التي تضم نحو 2000 جمعية وحركة اجتماعية في حوالي 140 بلدا.

وهنا فيديو للحظة الاتصال بكايلاش ساتيارثي. وإبلاغه بفوزه بالجائزة مناصفة مع ملالا:

لدى إعلان الجائزة قال رئيس لجنة نوبل للسلام ثوربيورن ياغلاند إن الاحتفاء بكايلاش ساتيارثي ومالالا يوسفزاي أملاه "نضالهما ضد قمع الأطفال والمراهقين ومن أجل حق الأطفال في التعلم".

وأضاف "تشير الأرقام إلى وجود 168 مليون طفلا يعملون في العالم في أيامنا هذه، وفي عام 2000 كان العدد أكبر بنحو 78 مليونا، العالم يقترب من هدف التخلص النهائي في عمالة الاطفال".

وبحسب الأمم المتحدة، فان 57 بالمائة من الأطفال في سن التعليم الابتدائي محرومون من حقهم في الدراسة، تشكل نسبة الإناث منهم 52 بالمائة.

ويكتسب خيار لجنة نوبل للسلام أأهمية كبيرة في ظل ما يشهده العالم من عنف يطال الأطفال، ولا سيما قيام حركة "بوكو حرام" الاسلامية المتشددة بخطف 276 تلميذة في نيجيريا.

وأثارت هذه الحادثة صدمة كبيرة على مستوى العالم بأسره، وأطلقت مبادرة عالمية تضامنا مع المخطوفات باسم "برينغ آور غيرلز" (أعيدوا بناتنا)، وشاركت فيها ملالا إلى جانب شخصيات معروفة منها مثلا وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون.

XS
SM
MD
LG