Accessibility links

تفاؤل روسي بشأن 'نووي إيران' وروحاني يحذر من رفع سقف المطالب


الرئيس الإيراني حسن روحاني - أرشيفية

الرئيس الإيراني حسن روحاني - أرشيفية

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن هناك فرصة حقيقية لتسوية مشكلة البرنامج النووي الإيراني قبل استئناف المفاوضات الدولية الأربعاء في جنيف، فيما حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من تقديم "مطالب مبالغ فيها" خلالها .

وقال الكرملين في بيان بعد اتصال هاتفي جرى بين بوتين وروحاني "في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أكد فلاديمير بوتين أن فرصة حقيقية ظهرت للتوصل إلى حل لهذه المشكلة القديمة".

وحذر الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال المكالمة من "مطالب مبالغ فيها" من جانب القوى الكبرى والتي من شأنها أن "تعقد" إبرام اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بعد التقدم الذي حدث خلال المفاوضات الأخيرة في جنيف، حسبما أورد موقع الحكومة الإيرانية الإلكتروني.

تفاؤل ثم تبدد الآمال

وأثناء المحادثات الأخيرة مطلع هذا الشهر اقتربت الدول الكبرى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا و فرنسا وبريطانيا إضافة إلى ألمانيا) من إبرام اتفاق مع إيران بهدف إزالة الشكوك الدولية بشأن سعي طهران إلى اقتناء السلاح النووي، وبموجبه تحصل إيران على تخفيف لبعض العقوبات التي تخنق اقتصادها.

وخلال الإسبوع الماضي، تبددت الآمال بالاتفاق الموعود بعد ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة بسبب تحفظات أبدتها فرنسا. ومن شأن أي فشل جديد في المفاوضات أن يعزز موقف معارضي الاتفاق بين القوى الكبرى وإيران في كلا الجانبين.

ويواجه روحاني - الذي أعطى توليه مهامه الرئاسية في أغسطس /آب الماضي زخماً للمفاوضات احتمال خسارة دعم المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي إن لم تثمر مساعيه في إقناع الغرب بصدق نوايا بلاده بشأن سلمية استخدام الطاقة النووية.

ويوضح المحلل الأميركي تريتا بارسي أنه "في حال لم يتوصل روحاني إلى شيء، فسيؤدي ذلك إلى عودة قوية للمحافظين الذين سيمكنهم القول إنه فشل وبالتالي يجب العودة إلى السياسات القديمة، كما أن من شأن عدم التوصل لاتفاق متساهل مع إيران، أن يعقد من مهمة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يسعى إلى ثني الكونغرس عن تشديد العقوبات ضد طهران".

وإسرائيل التي تشير المعلومات إلى امتلاكها أسلحة نووية والتي تشدد على ضرورة عدم استبعاد احتمال مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية عسكرياً، تتهم إيران باستخدام المفاوضات كذريعة لكسب الوقت بانتظار تعزيز قدراتها النووية، إلا أن تأكيدات إيران على الطابع السلمي لبرنامجها النووي تتعارض مع الزيادة المستمرة لقدراتها خصوصا لجهة عدد أجهزة الطرد المركزي التي تسمح بتخصيب اليورانيوم وهذه الآلات تزداد فعالية.

وقال مهدي ابريشمتشي عضو "المجلس الوطني للمقاومة الايرانية" (المعارضة الإيرانية في المنفى ) خلال مؤتمر صحافي في باريس "اليوم نكشف وجود موقع نووي آخر غير معلن"، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ "إجراءات حازمة" مع طهران.

واستنادا للمعارضين فإن الموقع الجديد واسمه الحركي "012" يقع على مسافة عشرة كيلومترات من مدينة مباركة عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه وسط إيران.

وتهدف محادثات هذا الأسبوع التوصل إلى تفاهم "موقت"تتوقف إيران بمقتضاه عن تخصيب اليورانيوم ذي الدرجة المسماة "وسطية" بنسبة 20%، وتقلص حجم مخزونها من اليورانيوم، وتوقف أعمال الإنشاء في مفاعل اراك، على أن تحصل في المقابل على تخفيف أول للعقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها.

وبحسب مسؤول أميركي رفيع المستوى، فإن حوالى 100 مليار دولار من عائدات النفط الإيراني مجمدة حالياً في حسابات مصرفية حول العالم، كذلك فإن تراجع صادرات النفط الخام منذ العام 2011 يكلف البلاد 5 مليارات دولار شهريا، وفق المصدر عينه.

وخلال هذه المرحلة الأولى التي تستمر بضعة أشهر، سيتم التفاوض على اتفاق نهائي يتم على إثره تقليص حجم البرنامج النووي الإيراني بشكل دائم وإلغاء العقوبات.
XS
SM
MD
LG