Accessibility links

logo-print

الانتخابات النصفية.. ماذا ينتظر أوباما إذا خسر الديموقراطيون الكونغرس؟


مبنى الكونغرس الأميركي

مبنى الكونغرس الأميركي

قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات الكونغرس النصفية، تبدو حظوظ الديموقراطيين في استعادة الأغلبية في مجلس النواب شبه معدومة، في حين يتخوفون من فقدان الأغلبية التي يتمتعون بها في مجلس الشيوخ، والسؤال بالنسبة للرئيس باراك أوباما هو ما إذا كان سيخسر كلا من مجلسي الكونغرس للجمهوريين ليفقد القدرة على سن التشريعات دون معوّقات في السنتين المتبقيتين من فترته الرئاسية.

فالجمهوريون الذين يسيطرون حاليا على مجلس النواب بفارق 234 إلى 201 مقعدا يأملون باكتساح المزيد من المقاعد في انتخابات الكونغرس النصفية المقررة في 4 تشرين الثاني/نوفمبر. ويتخوف الديموقراطيون من أن تتجاوز مقاعد الأغلبية الجمهورية أعلى مستوى في التاريخ، إذ إن أعلاها بلغ 246 مقعدا في أعقاب الحرب العالمية الثانية وأثناء إدارة الرئيس هاري ترومان.

أما بالنسبة لمجلس الشيوخ فيسيطر الديموقراطيون حاليا على أغلبية 55 مقعدا مقابل 45 مقعدا للجمهوريين، غير أن فرص فقدان هذه الأغلبية واردة. وبالنسبة للرئيس أوباما، فإن فقدان الأغلبية الديموقراطية يشكل تحديا كبيرا لإرثه.

وقد عبر كبير مستشاري أوباما دان فايفر عن قلقه بهذا الشأن وقال لوكالة أسوشييتد برس "الذي يضع الأجندات في مجلس الشيوخ سيؤثر علينا بشكل كبير"، وتوقع فايفر أن يعزز انتصار الجمهوريين في مجلس الشيوخ "من حميّة السناتور تيد كروز في استراتيجيته التي ينوي بها استخدام الكونغرس كرهينة للسيطرة على الحكومة".

غير أن مستشاري الرئيس أوباما لا يرفعون التوقعات بإمكانية تمرير تشريعات مهمّة حتى لو أبقى الديموقراطيون على الأغلبية في مجلس الشيوخ. إذ لم يتمكن أوباما من فرض أجندته منذ أن سيطر الحزب الجمهوري على مجلس النواب قبل أربع سنوات، وسيكون الأمر أكثر صعوبة حين يكرّس كلا الحزبين تركيزهما على الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة عام 2016، وسيكون المشرّعون أكثر ترددا في اتخاذ مواقف صارمة حيال القضايا الكبيرة.

الديموقراطيون ينأون بأنفسهم عن أوباما

ويواجه أوباما حاليا أسوأ مستوى من الشعبية والرضا عن أدائه منذ توليه الرئاسة، ما يدفع المرشحين الديموقراطيين إلى النأي بأنفسهم عنه، وإذا ما خسر الديموقراطيون الأغلبية في مجلس الشيوخ فإن ذلك قد يكرس الانطباع بأن أوباما هو رئيس يعاني من عجز سياسي قبل سنتين من نهاية فترته.

وفي خضم حملات جمع التبرعات، اعتبر أوباما أن الانتخابات مهمة في سعيه من أجل القضايا المحلية التي يريد التركيز عليها مثل رفع الحد الأدنى للأجور وتشريعات المساواة في الأجور وزيادة الإنفاق على البنية التحتية. وقال أثناء حفل لجمع التبرعات في كاليفورنيا الأسبوع الماضي "آمل في هذه الانتخابات النصفية أنكم تشعرون بأن هناك ضرورة عاجلة للعمل".

التعيينات للمناصب الكبيرة

وإضافة إلى التشريعات المهمة، يشير مساعدو الرئيس أوباما إلى أن خسارة الديموقراطيين مجلس الشيوخ سيضعف أيضا فرص موافقة الكونغرس على التعيينات للمناصب الكبيرة مثل وزير العدل وكبار قضاة المحكمة العليا. كما سيمكّن الجمهوريين من السعي لإلغاء بعض ما حققه أوباما من إنجازات في مجال إصلاح الرعاية الصحية وتشريعات الإصلاح المالي، ومن إجراء تحقيق لتجاوزات محتملة لإدارة الرئيس أوباما.

ومع ذلك، هناك بعض من الاستراتيجيين الديموقراطيين الذين يتكهنون بأن كلا من الرئيس أوباما والحزب الديموقراطي سيكونان في وضع أفضل إذا ما سيطر الجمهوريون على مجلس الشيوخ.

ومع أن قليلا من الديموقراطيين سيعترفون بذلك علنا، غير أن بعضهم يشيرون سرا إلى أن الجمهوريين قد يشعرون بضرورة أن يثبتوا أنهم قادرون على أن يكونوا مؤثرين في حال سيطرتهم على الكونغرس، لذا قد يستطيع أوباما أن يقيم تحالفات معهم حيال قضايا مثل إصلاح قانون الضرائب وربما إصلاح قوانين الهجرة.

وقد استطاع رؤساء سابقون بالفعل إبرام اتفاقيات مع حزب المعارضة، بمن فيهم الرئيس بيل كلينتون الذي تجاوز العقبات الصعبة مع الجمهوريين واستطاع تمرير الميزانية وإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية. غير أن كلينتون، على عكس أوباما، حافظ على مستوى عال من الشعبية تجاوز 50 في المئة خلال رئاسته التي شهدت طفرة اقتصادية، ما ساعده على استمالة الجمهوريين.

وقال كريس ليهان، وهو مسؤول سابق في إدارة الرئيس كلينتون "لقد مكّنه ذلك من رفع مكانته. واستطاع أن يضع الجمهوريين في موقف إما أن يتحالفوا معه أو يواجهوا اتهامات بعدم التعاون".

وهذا فيديو يناقش القضايا التي تهم الناخبين في الانتخابات النصفية:

المصدر: أسوشييتد برس

XS
SM
MD
LG