Accessibility links

logo-print

أوباما: سنقضي على داعش.. ولن ننجر لحرب برية


الرئيس باراك أوباما يتحدث إلى الشعب الأميركي

الرئيس باراك أوباما يتحدث إلى الشعب الأميركي

تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، في خطاب للأمة الأحد، بتدمير تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، مشيرا إلى أن بلاده لن تنجر إلى حرب برية في العراق وسورية.

وقال إن واشنطن ستدمر داعش دون أن "نتخلى عن قيمنا ودون الاستسلام للخوف".

وسعى أوباما إلى طمأنة الأميركيين بأن إدارته تبذل كل ما في وسعها لتقليل خطر الهجمات الإرهابية، بعد قيام رجل وزوجته في كاليفورنيا بما وصفه "مرحلة جديدة" من الإرهاب.

وقال أوباما، في كلمة تلفزيونية نادرة من المكتب البيضاوي، في البيت الأبيض "كان عملا إرهابيا يهدف لقتل أناس أبرياء".

وأضاف أنه ما من دليل على أن هجوم سان برناردينو بولاية كاليفورنيا، الذي أودى بحياة 14 أميركيا وأصاب أكثر من 17 آخرين، له علاقة بأي منظمة إرهابية أو بالإرهاب الدولي.

وأكد أوباما في الخطاب الذي استعرض فيه استراتيجية بلاده في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" أن "الهجوم مع هذا كان إرهابيا وإن من فعلوه اعتنقوا تفسيرا مشوها للإسلام"، الذي قال إنه "دين رحمة وتسامح"، متعهدا بتدمير تنظيم داعش أو أي منظمة إرهابية تحاول إيذاء بلاده.

وعبر الرئيس الأميركي عن مشاركته الألم مع عائلات الضحايا، وقال إن مهمته "كقائد وكأب لطفلتين حماية أميركا من التهديدات الإرهابية".

ودعا أوباما الكونغرس لمنع شراء الأسلحة الأوتوماتيكية ومنع بيعها للأشخاص، الذين يوجدون على قائمة الممنوعين من السفر جوا.

وفي السياق نفسه، أكد على ضرورة تعزيز عمليات التدقيق في الأشخاص الذين يأتون إلى أميركا من دون تأشيرة.

وأقر أوباما بأن "التهديد الإرهابي حقيقة، لكننا سنتغلب عليها. سندمر داعش وكل منظمة أخرى تريد أن تؤذينا. كلامنا لن يبعدنا عن قيمنا، بل سنفوز بالذكاء والقوة والقدرة على المقاومة والتكيف".

وتعهد الرئيس الأميركي بـ"ملاحقة الإرهابيين" أينما كانوا، داعيا خصوصا شركات التكنولوجيا إلى الانضمام إلى هذه المعركة من خلال المساعدة في تعقب هؤلاء الإرهابيين الذين وصفهم بـ"المجرمين والقتلة".

وشدد على أن الولايات المتحدة ستعمل مع حلفائها لوقف تجنيد مقاتلين أجانب لدى داعش وتجفيف منابع دخل التنظيم، وأخيرا إيجاد حل للأزمة السورية والتركيز على الهدف المشترك للقضاء على داعش.

لاءات الخطاب

من ناحية أخرى، قال أوباما إن الحرب ضد داعش لا تعني دخول حرب برية في سورية أو العراق، أو أن هناك حربا بين الولايات المتحدة والإسلام.

ورفض أن يتم التعامل مع المسلمين الأميركيين بشكل مختلف، مردفا في هذا السياق أن "المسلمين الأميركيين مستعدون ليحاربوا ويموتوا من أجل بلادهم".

وقال أوباما "لا يمكننا أن ننجر إلى حرب برية مكلفة في سورية والعراق"، لكن في المقابل يرى أن استراتيجية الضربات الجوية "ستمكننا من نصر مستدام دون إرسال قوات أميركية ليحاربوا ويموتوا في أرض أخرى".

وأضاف أوباما "داعش لا يمثل الإسلام ولا المسلمين، هم أقلية قليلة. والمسلمون يرفضون هذه الأيديولوجية البغيضة".

انتقادات جمهورية

في سياق ذي صلة، انتقد قادة في الحزب الجمهوري خطاب أوباما، وقالوا إن الرئيس الأميركي "لا يمتلك استراتيجية واضحة" لمكافحة داعش.

​وغرد المرشح الجمهوري لرئاسيات 2016 دونالد ترامب على تويتر قائلا: "طيب، أوباما رفض أن يقول بأننا في حالة حرب مع الإسلاميين الراديكاليين الإرهابيين".

وعلق السيناتور الجمهوري والمرشح السابق للرئاسة جون ماكين بالقول "أخفق خطاب أوباما الليلة من جديد في تقديم استراتيجية واضحة لهزيمة داعش".

​ويقول القيادي في الحزب الجمهوري مايك هاكابي: لماذا لا يستطيع القول "إنهم أعداؤنا. سنقضي عليهم قبل أن يواصلوا قتلنا".

تحديث (1:00 بتوقيت غرينتش)

وقال وزير الأمن الوطني الأميركي جيه جونسون إن إدارة الرئيس أوباما "تعيد التفكير في الاستراتيجية التي تتبعها اتجاه الإرهاب الداخلي بسبب الهجمات التي وقعت في سان برناردينو"، بولاية كاليفورنيا الأربعاء الماضي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ينبغي أن "تشدد إجراءات الأمن بالنسبة لخطوط الطيران بزيادة عدد رجال الأمن في المطارات وإحكام السيطرة على الإجراءات التي تُتخذ بشأن برامج منح التأشيرات، وتحسين الاتصالات بين المسؤولين والمجتمعات الإسلامية المحلية للمساعدة في تحديد المخاطر التي قد تهدد البلد".

ويقول ماني غوميز، رئيس إحدى الوكالات المتخصصة بالأمن "أعتقد أن على الرئيس أن يكون أكثر استباقية، لأنه حتى الآن ينتهج طريق رد الفعل. وفي رأيي أن عليه أن يُبلِغ الأميركيين أننا سننتهج سبيل الهجوم".

ويضيف لـ"راديو سوا": "إننا نعرف مكان وجودهم، وهم يسيطرون على منطقة تبلغ مساحتها مساحة ولاية إنديانا ونعرف أن أعدادهم تبلغ ما بين 25 ألفا و30 ألف فرد. فلماذا لا نذهب ونوقفهم عند حدهم؟"

وفي تصريحات أدلت بها وزيرة العدل الأميركية لوريتا لينش،في لقاء مع شبكة تلفزيون NBC، أشارت إلى أن الرئيس أوباما قد يدعو الكونغرس إلى اتخاذ إجراءات معينة بهذا الصدد.

وسوف يتطرق الرئيس أوباما في الكلمة التي يلقيها بعد ساعة إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم كل جوانب القوة الأميركية للقضاء على تنظيم داعش.

وسيتناول أحدث التطورات بشأن التحقيقات التي تجري حول الهجمات التي نُفذت الأسبوع الماضي.

تحديث: (00:00 بتوقيت غرينتش)

يوجه الرئيس باراك أوباما كلمة إلى الشعب الأميركي مساء الأحد بشأن التهديد الأوسع للإرهاب وسبل التصدي له، وذلك بعد أيام على مقتل 14 شخصا بهجوم مسلح في كاليفورنيا تقول السلطات إنه يحمل طابعا إرهابيا.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس سيتناول في كلمته المقررة في الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1:00 بعد منتصف الليل بتوقيت غرينتش)، "الخطوات التي تتخذها حكومتنا لتحقيق أولويتها الأولى وهي إبقاء الأميركيين آمنين".

وسيطلع أوباما الأميركيين أيضا على تفاصيل التحقيق في الهجوم الذي وقع في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا الأربعاء الماضي. وسيجدد الرئيس التأكيد أن بلاده ستفعل ما بوسعها للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وكان أوباما قد قال السبت إن الولايات المتحدة "لن تخضع للترهيب" بعد هجوم الأربعاء الذي أعلن داعش مسؤوليته عنه، وقال إن الشخصين الذين نفذا هجوم سان برناردينو جرا إلى النهج المتطرف.

وأكد البيت الأبيض أن لا معطيات حتى الآن تشير إلى أن منفذي هجوم كاليفورنيا ينتميان إلى مجموعة منظمة، رغم تعامل المحققين مع الحادث باعتباره عملا إرهابيا.

المصدر: "راديو سوا"/ وكالات/ البيت الأبيض

XS
SM
MD
LG