Accessibility links

logo-print

في خضم فتور تاريخي وجدل سياسي.. أوباما إلى الرياض


الرئيس باراك أوباما والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز خلال لقاء سابق

الرئيس باراك أوباما والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز خلال لقاء سابق

يغادر الرئيس باراك أوباما الولايات المتحدة الثلاثاء متوجها إلى السعودية، حيث يبحث ملفات تهم الرياض وواشنطن، ويشارك في قمة لدول مجلس التعاون الخليجي الخميس حول التصدي للإرهاب وتعزيز التعاون العسكري بين الجانبين.

ومن المرجح أن يتطرق اجتماع أوباما مع العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز إلى مشروع قانون في الكونغرس قد يسمح في حال تمريره، لضحايا اعتداءات 11 أيلول/ سبتمبر 2001 بمقاضاة الحكومة السعودية ومسؤولين فيها بتهمة الضلوع في تنفيذ الهجمات. ويعطي مشروع القانون الذي لا يزال قيد النقاش في مجلس الشيوخ، ضحايا الهجمات الإرهابية التي تقع على الأراضي الأميركية حق مقاضاة دول أجنبية قد تكون متورطة.

وألمحت الإدارة الأميركية إلى أن أوباما قد يستخدم الفيتو الرئاسي لرد القرار في حال تمريره. وقال الرئيس الأميركي الاثنين إن المشروع قد تكون له عواقب على البلاد، مثل السماح لأشخاص في بلدان أخرى بمقاضاة الولايات المتحدة باستمرار.

الرئيس باراك أوباما والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز خلال لقاء سابق

الرئيس باراك أوباما والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز خلال لقاء سابق

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد أوصل رسالة "تهديد" إلى واشنطن الشهر الماضي، مفادها أن الرياض ستبيع أصولها المالية المقدرة بـ750 مليار دولار في الولايات المتحدة إذا مرر الكونغرس مشروع القانون هذا.

وثائق سرية عن الهجمات

وتأتي الزيارة إلى الرياض أيضا فيما تتصاعد الضغوط الشعبية وداخل الكونغرس على الإدارة لرفع السرية عن فصل من 28 صفحة جاء في تقرير قدمه الكونغرس بشأن هجمات سبتمبر. وتشير تقارير إلى أن الفصل قد يتضمن معلومات عن دور محتمل للسعودية في تنفيذ الهجمات.

وقال أوباما في مقابلة مع شبكة CBS مساء الاثنين إنه أمر مدير وكالة الاستخبارات جيم كلابر بمراجعة هذا الفصل للتأكد من أن ما قد يتم نشره لن يعرض مصالح الأمن القومي الأميركي للخطر، مشيرا إلى أن المراجعة ستنتهي قريبا. وأوضح أنه لم يطلع على الصفحات لكن لديه فكرة عن مضمونها.

وحسب CBS، فإن السناتور السابق بوب غراهام الذي ساهم في إعداد تقرير هجمات سبتمبر، كان قد كشف أن الفصل الذي يجري النظر في رفع السرية عنه، قد يتضمن معلومات تسلط الضوء على احتمال تقديم السعودية الدعم لخاطفي الطائرات التي استخدمت في الاعتداءات. وقال أيضا إن الجزء المذكور يسلط الضوء على شبكة من الأشخاص داخل الولايات المتحدة يعتقد أنهم قدموا الدعم للمنفذين.

جماعات الضغط

الرئيس باراك أوباما والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز خلال لقاء سابق

الرئيس باراك أوباما والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز خلال لقاء سابق

يأتي ذلك فيما أفاد موقع The Hill المعني بالأخبار السياسية الأميركية، بأن لدى الرياض "جيشا من جماعات الضغط" التي تعمل لصالحها في واشنطن، ولا سيما لمنع تمرير مشروع القانون المذكور في الكونغرس.

وحسب الموقع، فإن الرياض تشغل ثماني شركات، خمس منها تعمل لصالح السفارة السعودية فيما تعمل اثنتان لتمثيل مركز الدراسات والإعلام في الديوان الملكي السعودي. وكشف أيضا أن حكومة الرياض أنفقت في العام الماضي 9.4 مليون دولار من أجل حشد التأييد لها في واشنطن.

القمة الخليجية

ومن المقرر أن تتناول القمة التي تأتي في خضم مشاكل إقليمية وأزمات وحروب داخلية في المنطقة، الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية داعش ودور مجلس التعاون فيها، والدور الإيراني في المنطقة الذي ترى دول الخليج أنه تعاظم في الآونة الأخيرة، واتفاقات التسليح الأميركي لدول المنطقة، والصراع في سورية، وجهود إنهاء القتال في اليمن.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG