Accessibility links

logo-print

محللون: تحول استراتيجي في سياسة أوباما تجاه إرهاب داعش


مقاتلات سوبر هورنيت تنطلق من على حاملة طائرات لتنفيذ قصف مواقع داعش- أرشيف

مقاتلات سوبر هورنيت تنطلق من على حاملة طائرات لتنفيذ قصف مواقع داعش- أرشيف

قالت صحيفة لوس أنجليس تايمز إن خطاب الرئيس باراك أوباما الأربعاء هو رد على منتقديه، الذين هاجموا تصريحه بأن إدارته ليست لديها استراتيجية واضحة بشأن التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وأكدت أن الخطاب "يعكس أيضا أول إشارة أميركية لإمكانية التدخل المباشر في سورية بعد ثلاث سنوات من رفض الانخراط في أي عمل عسكري هناك".

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن الخطاب "يشكل تصعيدا في الموقف الأميركي الذي لطالما أكد على قصر العمليات على حماية الأميركيين والفارين من المعارك".

ورأت الصحيفة أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يجري في بغداد لقاءات مع المسؤولين العراقيين تأتي في إطار الجهود الدولية لواشنطن لتشكيل تحالف دولي ضد التنظيم المتشدد.

وقد صرح كيري من بغداد قبيل ساعات من خطاب أوباما بأن "حكومة عراقية جديدة لا تقصي أحدا يجب أن تكون المحرك لاستراتيجيتنا العالمية ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

أما صحيفة نيويورك تايمز فرأت أن الرئيس كان حريصا على عدم تشبيه هذه الحملة بالحملة التي قادها سلفه الرئيس جورج بوش في العراق، فهو يريد أن "يؤكد أنها تشبه الضربات العسكرية التي تشنها واشنطن ضد أهداف محددة في اليمن والصومال".

وقالت إن الرئيس أوباما، وبعد أسبوعين من الانتقادات التي وجهت إليه بشأن عدم وجود استراتيجية واضحة للتعامل مع داعش، جاء اليوم ليعلن عن خطته تتضمن تدريبا للمعارضة السورية. وقالت الصحيفة إن "السعودية وافقت على توفير المواقع التي سيتدرب فيها هؤلاء".

أما شبكة فوكس نيوز، فأكدت أن الخطاب يعكس تغيرا كبيرا في موقف إدارة الرئيس أوباما، فالرئيس، بحسب فوكس نيوز، يتبنى الآن استراتيجية "شاملة" للتعامل مع تهديدات داعش في سورية والعراق، وما تتضمنه هذه الاستراتيجية من إمكانية دعم المعارضة السورية المعتدلة.

وقالت إن خطة أوباما ليست محددة بجدول زمني، كما أنها تضمنت إشارة واضحة إلى أن إدارته عازمة على "إنهاء داعش".

تماسك الحكومة العراقية شرط لنجاح خطة أوباما

وفي نفس السياق، قالت الصحيفة وول ستريت جورنال إن خطاب أوباما بشأن التدخل في سورية وتكثيف الهجمات الجوية في العراق يشير إلى زيادة انخراط الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، كما يعكس إدراكا لزيادة الخطر الذي يمثله داعش وما يستتبعه ذلك من إمكانية الانخراط في صراع طويل الأمد مفتوح.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الهجمات الأميركية المحتملة في سورية ستكون محددة الهدف ولن يكون الغرض منها إسقاط حكم الرئيس بشار الأسد.

وتابعت أن خطة الرئيس أوباما سيعتمد نجاحها عن مدى تماسك الحكومة العراقية الوليدة، والتحالف العربي والأوروبي ضد داعش والذي لم تحدد معالمه بعد.

"سندمر داعش"

وتحت عنوان "سندمر داعش"، قالت صحيفة واشنطن بوست إن هذه الحملة قد تكون أكبر حملة عسكرية لأوباما منذ توليه الرئاسة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من غير الواضح إمكانية إرسال عسكريين أميركيين إلى سورية، إذا وافق الكونغرس على مقترحات تجيز للرئيس السماح بقيام عسكريين أميركيين بتدريب مقاتلين أجانب.

وِأشارت إلى تصريحات رئيس الأغلبية الديموقراطية في مجلسي الشيوخ هاري ريد التي قال فيها "أرى بوضوح أننا نحتاج إلى تدريب ودعم المتمردين السوريين والجماعات الأخرى في الشرق الأوسط التي تحتاج إلى مساعدة".

لكن رئيسة الأغلبية الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي أكدت أنها "ستدعم هذا القرار فقط لو تم تدريب هؤلاء خارج سورية".

ماكين ينتقد أوباما

من جهة أخرى، انتقد السيناتور الجمهوري جون ماكين، في تصريحات لشبكة سي إن إن الأميركية، ما أسماه "خطأ أوباما في التعامل مع حرب العراق"، محملا إياه مسؤولية الاضطرابات التي تشهدها سورية والعراق.

وقال ماكين "كان خطأ الخروج من العراق بدون ترك قوات أميركية على الأرض كما حدث في البوسنة وكوريا الجنوبية ومناطق أخرى في الماضي".

وأضاف أن "إلحاق الهزيمة بداعش اليوم أكثر صعوبة بسبب تقصير إدارة الرئيس أوباما في تعاملها مع الأزمة العراقية".

وردا على انتقادات ماكين، قال المتحدث السابق باسم البيت الأبيض جاي كارني إن "الولايات المتحدة لا يمكن أن تبقي قواتها في العراق إلى الأبد"، مشددا على أن "الذين صوتوا على الرئيس أوباما قاموا بذلك بعد أن تعهد بإنهاء الحرب في العراق".

وأكد على أن الاستراتيجية الأميركية لمحاربة داعش ستنجح إذا التحقت دول سنية في المنطقة بالتحالف الدولي المحارب للإرهابيين".

أما المحلل السياسي الأميركي ريتشارد هاس، فأكد أن الرجوع إلى الوراء بالحديث عن خطأ سحب القوات الأميركية من العراق لا ينفع في شيء الوضع على الأرض اليوم، مضيفا "لا يمكن تغيير التاريخ. نحن الآن أمام مشكلة ويجب التعامل معها".


المصدر: وسائل إعلام أميركية

XS
SM
MD
LG