Accessibility links

logo-print

هل تفوق رومني على أوباما في مناظرتهما الأولى؟ (شارك برأيك)


أوباما ورومني بعد مناظرتهما الأولى في دينفر

أوباما ورومني بعد مناظرتهما الأولى في دينفر

نجح المرشح الجمهوري ميت رومني في استغلال خبرته كرجل أعمال ثري لمهاجمة سجل منافسه الديموقراطي باراك أوباما في خلق الوظائف غير أن الأخير بادر من ناحيته بمهاجمة خطط رومني الرامية للتخلص من قانون الرعاية الصحية الذي مرره الرئيس.

وفي مناظرتهما الأولى في السباق نحو البيت الأبيض، رأى مراقبون أن رومني كان أكثر هجوما على أوباما حتى أن بعضهم ذهب إلى اعتبار المرشح الجمهوري فائزا بالجولة الأولى في المناظرات الثلاث التي ستجمعهما قبل انتخابات السادس من الشهر المقبل.

ففي استطلاع للرأي بين الناخبين المحتملين أجرته شبكة CNN عقب المناظرة، حقق رومني تفوقا كاسحا على أوباما حيث رأت نسبة 67 بالمئة من هؤلاء أن المرشح الجمهوري فاز بالمناظرة الأولى مقابل نسبة 25 بالمئة فقط منحت الرئيس أوباما الأفضلية.

ولم تختلف النتيجة كثيرا في استطلاع آخر أجرته شبكة CBS حيث فاز رومني على أوباما بنسبة اثنين إلى واحد.

وأجمع المراقبون على أن رومني قد خرج من هذه المناظرة بقوة دفع قد تفيده في الانتخابات إذا ما نجح في استغلالها ولم يرتكب أخطاء تعيد الدفة إلى الرئيس أوباما الذي دخل إلى المواجهة الأولى بتفوق طفيف في استطلاعات الرأي بلغت نسبته ثلاث نقاط مئوية.

وبدأ المرشحان مواجهتهما الأولى بروح من الود والابتسامات المتبادلة والمزاح لاسيما عندما قال أوباما، الذي يصادف يوم المناظرة عيد زواجه العشرين، إنه يعد زوجته ميشال بعدم الاحتفال بعيد زواجهما القادم أمام 40 مليون شخص، فما كان من رومني إلا أن هنأه بعيد زواجه ومازحه حول احتفاله به معه بدلا من زوجته.

لكن سرعان ما دخل المرشحان في سجال وهجمات متبادلة حول العديد من القضايا الداخلية بدأت بالضرائب وانتهت بعجز الموازنة مرورا بالرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والمشروعات الصغيرة والتعليم ومشروعات الطاقة.

واتهم رومني منافسه أوباما بالترويج لسياسات حكومية تعرقل الاقتصاد الأميركي وبتنفيذ سياسات أضرت بالطبقة الوسطى وزادت من معدل البطالة إلى 8,1 بالمئة وضاعفت من عجز الموازنة، الأمر الذي رفضه أوباما مؤكدا أنه تمكن على مدار سنواته الأربعة من خلق قرابة خمسة ملايين وظيفة واستثمر في التعليم والطاقات الجديدة وخفض الأعباء الضريبية على الطبقة المتوسطة ومرر قانون الرعاية الصحية.

وركز أوباما على تعهدات رومني بإلغاء هذا القانون رغم أنه هو شخصيا قد بادر بتطبيقه عندما كان حاكما لولاية ماساشوستس، كما هاجم منافسه الجمهوري بسبب مقترحاته الضريبية واتهمه بالسعي لمنح الأغنياء إعفاءات ضريبية على حساب الطبقة المتوسطة الأمر الذي نفاه رومني.

وسعى أوباما للربط بين رومني وسياسات الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش بالقول "لقد وجدنا أنفسنا ننتقل من مرحلة الفائض إلى العجز، الأمر الذي أدى بنا إلى أسوأ تباطؤ اقتصادي منذ الركود الكبير" في الثلاثينيات من القرن الماضي مشيرا إلى أن مقترحات رومني الضريبية هي ذاتها التي طرحها بوش في الفترة بين عامي 2001 و2003.

في المقابل اتهم رومني منافسه الديموقراطي بتبني سياسات أضرت بالطبقة الوسطى والمشروعات الصغيرة وزادت من عجز الموازنة بشكل غير مسبوق وعرضت الولايات المتحدة للخطر بسبب قيامه باقتراح خفض كبير في ميزانية الدفاع.

وفي ختام مناظرتهما الأولى، توجه أوباما إلى الأميركيين قائلا إنه وعدهم قبل أربع سنوات بأن يكون في صفهم ويعدهم بأن يواصل الشئ ذاته إذا انتخبوه لأربع سنوات أخرى، بينما ركز رومني، الذي بدا أكثر استعدادا من أوباما في هذه المناظرة، على مهاجمة سياسات أوباما التي قال إنها لم تؤت ثمارها على نحو يستدعي التغيير مؤكدا أنه سيقدم التغيير الذي ينشده الأميركيون.
  • 16x9 Image

    أحمد زين

    الكاتب تخرج في قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ثم التحق بوكالة أنباء الشرق الأوسط وقام طيلة عشر سنوات بتغطية العديد من القمم والمؤتمرات المهمة كما كان الصحافي الوحيد في مصر الذي قام بتغطية حربي أفغانستان والعراق، ثم انتقل بعدها إلى واشنطن حيث عمل مراسلا لوكالة الأنباء الكويتية لثلاث سنوات حتى التحق بموقعي قناة الحرة وراديو سوا مسؤولا عن قسم التقارير الخاصة والتحليلات

XS
SM
MD
LG