Accessibility links

logo-print

أوباما يصف رومني بأنه مصاب بفقدان ذاكرة


أوباما ورومني الخميس أثناء حفل عشاء آل سميث ميموريال دينر الذي يقام سنويا في نيويورك

أوباما ورومني الخميس أثناء حفل عشاء آل سميث ميموريال دينر الذي يقام سنويا في نيويورك

اعتمد الرئيس الأميركي باراك أوباما لهجة ساخرة الجمعة عندما اتهم منافسه ميت رومني بأنه يعاني من "فقدان ذاكرة" سياسي فيما وصف الجمهوريون ذلك بالتفاهة قبل 18 يوما من الانتخابات.

وكان الرجلان تبادلا قبل ليلة انتقادات خفيفة في عشاء خيري لكن الهجمات الكلامية اتخذت الجمعة طابعا رديئا حيث تهكم الرئيس الديموقراطي على جهود رومني البقاء في الوسط مع اقتراب موعد الانتخابات.

وقال أوباما في تجمع انتخابي حضره نحو تسعة آلاف شخص في حرم جامعة قرب واشنطن "السيد (المحافظ الشديد) يريدكم أن تصدقوا أنه كان يمزح بشدة حول كل ما قاله السنة الماضية".

ولم تنجح مساعي معسكر أوباما في النيل من رومني بتوجيه النعوت المسيئة له كتشبيهه بـ"روبن هود بالمقلوب" لتشويه سياساته الضريبية، لحماية شعبية الرئيس في استطلاعات الرأي.

لكن مع اقتراب موعد المناظرة الثالثة والأخيرة بينهما الاثنين عادت حملة أوباما إلى الصيغة التي تم تجريبها بوصف رومني بالمتقلب غير الجدير بالثقة.

وقال أوباما أمام الحشد "أعتقد أنه يغيّر كثيرا ويخلف بوعوده ويتهرب، ينبغي أن نجد اسما لهذه الحالة التي تصيبه. أعتقد أنها (حالة فقدان ذاكرة رومنية Romnesia). هذا اسم الحالة".

في تلك الأثناء كان المرشح الجمهوري يقوم بحملة في أكبر ساحات المعركة السياسية على الإطلاق وهي فلوريدا، حيث ستجري مناظرة الاثنين ولم يتردد في الرد على تعليقات الرئيس.

رومني يصف الهجمات بالتافهة

وقال رومني أمام حشد ضم أكثر من 8500 شخصا في ديتونا بيتش "نزلوا إلى مستوى الهجمات التافهة ولعبة الكلمات السخيفة" مضيفا أن حملة أوباما لإعادة انتخابه "أصبحت الحملة المنكمشة بشكل غير معقول".

وأضاف "هذه دولة كبيرة فيها فرص كبيرة وتحديات عظيمة، وما انفكوا يتحدثون عن أمور أصغر وأصغر".

ورومني الذي كان يرافقه بول رايان المرشح لمنصب نائبه، هاجم الرئيس لعدم وضعه خطة لسنوات أربع أخرى في حالة إعادة انتخابه. وقال "ليس لديهم أجنده للمستقبل لا أجنده لأميركا ولا أجنده لولاية ثانية".

وفيما وصف معسكر رومني تعليقات أوباما بالسخيفة، يبدو أن صورة رومني كرجل متقلب وهو ما نعته بها زملاؤه المحافظين في السابق، ستؤثر على الناخبين المترددين.

وإحدى الجهات التي لا تدعم بالتأكيد المرشح المليونير هي "سولت ليك تريبيون" الصحيفة المحلية الصادرة في معقل المورمون الذين ينتمي إليهم رومني، مع أنها صحيفة ليبرالية دعمت ترشيح أوباما في 2008.

ففي افتتاحية لها أغدقت الصحيفة الثناء على رومني لإنقاذه الألعاب الأولمبية الشتوية في المدينة في 2002 لكنها قالت إن تقربه اللاحق من حزب الشاي اليميني ورفضه تحديد تفاصيل خطته الضريبية سيؤدي إلى استبعاده.

وكتبت الصحيفة "أثار رومني أكثر سؤال يطرح في الحملة وهو: من ذلك الشخص، حقا، وبما يؤمن حقا؟".

وأضافت "السياسيون وبشكل روتيني، يختارون كلماتهم للتناسب مع جمهور. لكن رومني، قليل الحياء، يغدق على مسامع جمهور متنوع كلمات، أي كلمات، يمكن أن تأتي بأصواتهم".

استعدادات للمناظرة الثالثة في فلوريدا

وفيما كان أوباما يخاطب حشدا في فرجينيا، الولاية التي فاز فيها بغالبية ضئيلة في 2008 لكن رومني يتقدم فيها، توجه نائبه جو بايدن إلى فلوريدا حيث يسعى ثلاثة من المرشحين الأربعة الرئيسيين لجذب الأصوات.

وكان أوباما فاز في الولايتين في 2008 لكن في مؤشر على شدة التنافس هذا العام، يسعى المرشحان لانتزاع الأصوات حيث فلوريدا تميل نحو رومني، بحسب استطلاع أجراه موقع ريل كلير بوليتكس الذي يحظى بنسبة قراءة مرتفعة.

ففي فلوريدا حصل رومني على دعم صحيفة اورلاندو سينتينل التي عكست افتتاحيتها خيبة واسعة من طريقة تعامل أوباما مع الاقتصاد.

وكتب محررو الصحيفة التي دعمت أوباما في 2008 "لدينا ثقة ضئيلة في أن يكون أوباما أنجح في إدارة الاقتصاد والميزانية في السنوات الأربع القادمة".

ومساء الاثنين سيكون المرشحان في "ولاية الشمس الساطعة" فلوريدا حيث ستجري مناظرة متلفزة في بوكا راتون تركز على الشؤون الخارجية.

وفي الحملة يعتبر أوباما قويا في موضوع السياسة الخارجية بفضل سحبه القوات الأميركية من العراق وأمره إرسال قوة خاصة لقتل أسامة بن لادن في باكستان.

لكن معسكر رومني انتقد الرئيس لطريقة تعامله مع ملف الشرق الأوسط واتهمه بإهمال الحليفة إسرائيل والاستخفاف بتهديد الطموحات المتطرفة التي أطلقت عنانها الثورات في العالم العربي.

وسيمضي أوباما عطلة نهاية الأسبوع في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد استعدادا للمناظرة الاثنين، فيما سيكون رومني في فلوريدا.
XS
SM
MD
LG