Accessibility links

أوباما يعتزم سحب 34 ألف جندي من أفغانستان في غضون العام المقبل


الرئيس باراك أوباما

الرئيس باراك أوباما

من المتوقع أن يعلن الرئيس باراك أوباما في خطاب حالة الاتحاد الثلاثاء عودة 34 ألف جندي أميركي من أفغانستان بحلول أوائل 2014، وفق ما أفاد مسؤول أميركي مطلع على الخطاب المرتقب لوكالة الصحافة الفرنسية.

وينتشر حاليا 66 ألف جندي أميركي في البلاد، وسبق أن خفض عددهم إثر قرار أعلنه أوباما في ديسمبر/كانون الأول 2009.

ولن يبقى سوى 32 ألف عسكري أميركي في أفغانستان قبل 10 أشهر من نهاية 2014، الموعد المقرر لسحب كافة قوات حلف شمال الأطلسي من هذا البلد.

وكان الرئيس أوباما قد كشف في 11 يناير/كانون الثاني لدى استقباله نظيره الأفغاني حامد كرزاي أن مهمة الجنود الأميركيين في أفغانستان ستتحول في الربيع إلى تدريب الجيش الأفغاني.

ووافق أوباما في اللقاء الذي جمعه بنظيره الأفغاني على تسليم القوات الأفغانية قيادة العمليات القتالية في البلاد في يوليو/تموز القادم، ونقل المعتقلين الأفغان إلى السيادة والسيطرة الأفغانية.

وأكد الزعيمان في بيانهما المشترك أن القوات الأفغانية تخطت التوقعات الأولية وبدأت تقود معظم العمليات منذ يوليو/تموز 2012 وهي تقود الآن 80 في المئة من العمليات.

خطاب حالة الاتحاد

ويلقي أوباما خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس في جلسة مشتركة لغرفتيه، وهو التقليد الذي دأب عليه رؤساء الولايات المتحدة عند بداية كل عام لعرض سياساتهم ومشاريعهم أمام أعضاء الكونغرس والشعب الأميركي.

ويعد خطاب حالة الاتحاد النافذة التي يعرض منها الرئيس سياسته ورؤيته للمستقبل، وهو ما أكدته الصحافية أليسون ليك التي قالت في لقاء مع "راديو سوا" إن "الأمر يتعلق بمناشدة عاطفية يوجهها الرئيس للشعب الأميركي".

وأضافت أن الخطاب يهدف إلى طمأنة الشعب أن الرئيس يقود البلاد بكل ثقة، مشيرة إلى أن الخطاب لا يخرج بشكل عام عن نطاق الاستعراض السياسي، لكنه يظل فرصة للرئيس ليطلع المواطنين على تصوراته وأهدافه خلال فترة رئاسته والسياسات التي سيتبعها.

ويأتي خطاب حالة الاتحاد بعد أقل من شهر من حفل تنصيب الرئيس لولاية ثانية، وفي وقت لا يزال فيه الاقتصاد الأميركي يعاني من تبعات الركود بالإضافة إلى الخلافات السياسية الكبيرة بين الجمهوريين والديموقراطيين.

ومن المرتقب أن يتوجه أوباما بدعوة للتوافق بين الحزبين لمساعدته على تحقيق وعوده وبرامجه. لكن ليك ترى أنه لا يجب تعليق الكثير من الآمال على الخطاب وتابعت "أعتقد أن الخطاب يمثل فرصة للترويج لما يرغب في تمريره عبر الكونغرس وهو الأمر الذي أظن أنه صعب التحقق في هذه الفترة".

ويأتي خطاب أوباما في وضع دولي متقلب خصوصا في المنطقة العربية مع استمرار الأزمة السورية وحالة عدم الاستقرار التي تسود دول الربيع العربي بما فيها مصر وتونس وليبيا واليمن.

غير أن ليك أكدت أن الرئيس سيركز على القضايا الداخلية وأردفت قائلة "يركز الأميركيون الآن على السياسات والقضايا الداخلية، ومن المتوقع أن يركز الرئيس في خطابه على قضايا الهجرة والملفات المالية والاقتصادية، بالإضافة إلى قضية تقنين تملك الأسلحة والتي أضحت الموضوع الأكثر حساسية خلال هذه الفترة".

وأضافت أن ضحايا جرائم الأسلحة النارية سيكونون حاضرين أثناء إلقاء الرئيس خطابه، مشيرة إلى أن أوباما يسعى الآن إلى التوصل لاتفاق بين الجمهوريين والديموقراطيين للمصادقة على قوانين أكثر صرامة بشأن الأسلحة.

وبالرغم من عدم توقع تركيز الخطاب كثيرا على السياسة الخارجية إلا أن ليك تتوقع أن إدارة أوباما ستستمر في نفس سياساتها، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس أوباما ستستمر في زيادة الدعم المقدم لدول مثل مالي وكذلك التركيز على تداعيات الربيع العربي ومتابعة التفاعلات السياسية في مصر.

وأعربت ليك عن اعتقادها أن خطاب الرئيس لن يحمل أي جديد بشأن الأزمة السورية، وقالت "بالنسبة لسورية لا أتصور أي تغيير في سياستنا تجاهها لاسيما أن هذا الموضوع حساس جدا ويرتبط بعلاقتنا مع إسرائيل، لذلك أعتقد أن الولايات المتحدة ستكون مترددة في إجراء أي تغيرات جذرية في سياساتها تخرج عن نطاق المساعدات الإنسانية".

وكما جرت العادة يرد الحزب الذي لا ينتمي إليه الرئيس الأميركي على خطاب حالة الاتحاد، واختار الجمهوريون هذا العام السناتور الشاب ماركو روبيو النجم الصاعد في الحزب والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية في 2016 للرد على خطاب أوباما.
XS
SM
MD
LG