Accessibility links

logo-print

انخفاض أسعار النفط.. هل سيؤثر على 'رفاهية' المواطن الخليجي؟


محطة لتكرير النفط في الكويت (أرشيف)

محطة لتكرير النفط في الكويت (أرشيف)

أدت الاضطرابات الاقتصادية العالمية وانهيار سوق الأسهم في الصين إلى انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 40 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ عام 2009.

وألقت هذه الأزمة بظلالها على اقتصادات دول النفط التي تعتمد على إيرادات البترول لدعم ميزانيتها، لكن المؤشرات الحالية تقول إن السعودية هي المتضرر الأكبر.

وحسب استطلاع "أحوال الاقتصاد العالمي"، فمنطقة الشرق الأوسط تشهد حالة من عدم الثقة بسبب التقلبات الاقتصادية الناتجة عن ضعف ثقة المستثمرين، وتقلبات أسعار الفائدة والنفط ثم أخيرا اضطرابات سوق الأسهم.

وشهدت الأسواق السعودية انخفاضا بنسبة سبعة في المئة، وهي أكبر نسبة منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وخفضت مؤسسة (فيتش ريتيتغ) للتصنيفات مؤشر السعودية من "مستقر" إلى "سلبي".

وفي الإمارات انخفضت بورصة دبي أيضا بنسبة سبعة في المئة أما ابو ظبي والدوحة فانخفضتا بنسبة 5 في المئة.

السعودية أكثر المتضررين

وبدأت عدة قطاعات، في دول الخليج البحث عن أسواق جديدة لمنتجاتها لتعويض الخسائر التي منيت بها بسبب انخفاض أسعار النفط، لكن السعودية تعيش وضعا أكثر صعوبة بسبب نفقات الحرب في اليمن.

وقد علق أحد رجال الأعمال في السعودية ساخرا من الأزمة بهذا الكاريكاتور:

وكتب "لسنا أول دولة تمر بأزمة اقتصادية، ولن نكون آخر دولة. ولكن السؤال: هل سنصلح اقتصادنا حتى نتفادى أزمة شبيهة"؟

ويبدي السعوديون تخوفهم من تأثير الأزمة الاقتصادية على رفاهيتهم، وربما لجوء تباطؤ "تنفيذ المشاريع الضخمة" والإنفاق على برامج الرعاية الصحية والتعليم والخدمات.

دعوات لتنويع مصادر الإنتاج

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف مقالات الرأي والتحليلات والنقاشات حول هذا الموضوع.

وذهبت غالبية التحليلات إلى الدعوة إلى ضرورة عدم اعتماد القطاع الخاص على الدعم الحكومي، وضرورة تنويع مصادر الإنتاج ومعالجة التشوهات الاقتصادية.

وكتب إحسان أبو حليقة في صحيفة اليوم إن السوق السعودي شهدت تقلبات مستمرة في أسعار النفط، لكن الجديد الآن "أن مقدار التراجع واستدامته كانا أكبر وأطول مما توقعه الكثيرون".

وأضاف أن الحل "الذي طرح كثيرا لكنه لم يُنفذ، هو تنويع مصادر الخزانة العامة لتتخلص من سطوة النفط التي تجاوزت 90 بالمائة".

وكتب نواف الفضلي في صحيفة الوطن، قائلا إن الدولة لكي تستمر في الإنفاق على مشاريعها التنموية لجأت "وللمرة الأولى منذ 2007، إلى إصدار سندات سيادية بقيمة 20 مليار ريال، لمواجهة المزيد من انخفاض أسعار النفط".

وأشار إلى أنها كان يمكن أن تستعيض عن هذه السندات بإصلاح أساليب دعم الطاقة وتوجيهه للمستحقين فقط.

ومع هبوط سعر برميل النفط إلى ما دون الـ45 دولارا للبرميل ستسجل المملكة عجزا في الموازنة يقارب 150 مليار دولار، لكن لديها احتياطيات أجنبية تزيد على 600 مليار دولار، كما أن الدين الخارجي منخفض.

ويعني هذا أن الرياض لا تزال قادرة على الإنفاق ودعم الاقتصاد، لكن مع ذلك يتخوف السعوديون من نفاذ الاحتياطات، والاعتماد على الدعم الحكومي للبرامج الاجتماعية.

ازدهار قطري

في المقابل، تشير دراسة لمعهد المحاسبين الإداريين إلى أن الاقتصاد القطري لن يتأثر كثيرا بالأزمة، بسبب احتياطاتها الكبيرة من الغاز وضخ الاستثمارات الخاصة بمونديال كرة القدم المقرر في عام 2022.

وتتوقع قطر نموا بنسبة 7.1 في العام الحالي.

تداعيات على الكويت

بينما فقدت الكويت 22 دولارا في البرميل خلال السنة المالية الجارية فقط، ليصل إجمالي الخسائر الى 44 مليون دولارا يوميا.

ويشير المحلل النفطي محمد الشطي إلى وجود فائض من النفط في السوق، وقال إن "الوقت لم يحن بعد لمعرفة سعر النفط في المستقبل، ولا مستقبل المشاريع والموازنات".

الإمارات الأقل تضررا

وبالسبة للوضع في الإمارات، فبفضل تنوع مواردها الاقتصادية وقوة الوضع المالي للحكومة فإنها في وضع أفضل من معظم اقتصادات الخليج لتجاوز انخفاض أسعار النفط، حسب وكالة رويترز.

وتنفذ الإمارات مشروعات كبرى في مجالات البنية التحتية والسياحة والبناء والتشييد والقطاع المالي.

XS
SM
MD
LG