Accessibility links

logo-print

ازدهار إنتاج النفط في أميركا بفضل سكك الحديد


منشأة نفطية في ولاية نورث داكوتا

منشأة نفطية في ولاية نورث داكوتا

تشهد ولاية نورث داكوتا إنتاجا متسارعا للنفط، لكن مع غياب الأنابيب النفطية تولت سكك الحديد مهمة نقله إلى أرجاء الولايات المتحدة، وبات مشهد القطارات المؤلفة من مئة مقطورة صهريج محملة بالنفط الخام معهودا، ما أعاد التساؤلات حول سلامتها.

وكشفت الجمعية الأميركية لسكك الحديد عن نقل حوالى 900 ألف برميل من الخام بالإجمال كمعدل يومي في النصف الأول من العام في الولايات المتحدة، أي ما يوازي 11 في المئة تقريبا من النفط المنتج في البلاد. وإن لم يمثل ذلك أكثر من 1.6 في المئة من نقل البضائع الإجمالي، يبدو النمو الذي شهده هائلا: من 9,500 صهريج خام في 2008 إلى 407,761 في 2013.

وبدا استخدام القطارات يتضاعف فعلا عام 2012، سواء في حقل الإنتاج برمان في تكساس (جنوب البلاد) أو تشكيل نيوبرارا في كولورادو (غرب البلاد). لكنه برز على الأخص في تشكيل باكن في داكوتا الشمالية حيث باتت 60 في المئة من النفط المنتج تنقل بالقطار.

أنابيب النفط تتطلب وقتا وتراخيص للبناء

ويرى المحلل ساندي فيلدن في "آر بي أن أنرجي" RBN Energy أنه في الوقت الذي تزايدت فيه أعداد آبار النفط المكتشفة في المنطقة، لم تتوافر وسيلة نقل فورية لنقل الخام.

وأوضح "رغم هذا العائق كانت شبكة سكك الحديد مبنية، وتطلب الأمر 12 إلى 18 شهرا فحسب لبناء منشأة نفطية بكلفة 50 الى 100 مليون دولار". لكن "بناء أنبوب نفطي يتطلب سنوات، ويكلف مليارات الدولارات"، بحسبه.

لا تتوقف الأمور عند هذا الحد فقط، فالحصول على الأنبوب يحتاج لتراخيص ضرورية. وتنتظر شركة "ترانز كندا" TransCanadaمنذ 2008 الموافقة على مشروع أنبوب "كيستون إكس إل" Keystone XL الرابط بينها وبين الولايات المتحدة.

عقبات جغرافية

تضاف إلى ذلك العقبات الجغرافية، حيث يؤكد فيلدن أنه "من الصعب جدا مد أنبوب نفطي عبر الجبال الصخرية لربط نورث داكوتا وساحل كاليفورنيا، أو وسط المناطق ذات الكثافة السكانية على الساحل الشرقي".

وترتبط الجدوى الاقتصادية كذلك بالتعريفات، الخاضعة لتنظيمات كثيرة بالنسبة لأنابيب النفط، فيما يمكن للشركات أن تصدر فواتير بما تريد بالنسبة إلى النقل بالقطار.

لكن مع تضاعف اللجوء إلى القطارات، اتخذ عبور قاطرات صهاريج محملة بمادة شديدة الاشتعال بعدا آخر بعد حادث بلدة لاك-ميغانتيك في كيبيك عام 2013. فقد تعطلت مكابح قطار محمل بحوالي 7.7 ملايين ليتر من النفط من حقل باكن، فانحرف واشتعلت فيه النيران ثم انفجر، مسفرا عن مقتل 47 شخصا.

بعد هذه الكارثة وغيرها من الحوادث في الولايات المتحدة، سعت وكالات التنظيم سريعا إلى فرض قواعد جديدة، على غرار حد أقصى للسرعة يبلغ 40 ميلا في الساعة (64 كيلومترا/الساعة) في بعض المناطق السكنية، أو تعزيز بنية المقطورات الصهاريج.

وتريد وزارة النقل الأميركية سحب العربات القديمة أو تجديدها في غضون عامين.

لكن هذه الفترة لا تبدو كافية، على ما يؤكد خبراء القطاع. وأكد فيلدن أن "قدرات الصناعة على بناء أو تجديد هذه العربات الجديدة محدودة" ما قد يؤدي "بالتالي إلى إبطاء ازدهار الإنتاج النفطي".

مخاوف من سلامة القطارات المحملة بالنفط

وهذا فيديو يتناول المخاوف الأمنية بشأن نقل النفط عن طريق السكك الحديث بعد حادث انفجار قطار محمل بالنفط في نورث داكوتا في كانون الأول/ديسمبر 2013:

المصدر: راديو سوا/وكالات

XS
SM
MD
LG