Accessibility links

logo-print

أسعار النفط.. هل يحسم اجتماع أوبك مواقف الدول المتباينة؟


اجتماع سابق لأوبك

اجتماع سابق لأوبك

التفاؤل الحذر هو سيد الموقف مع اقتراب اجتماع الدول المصدرة للنفط المزمع عقده الأربعاء في مقر منظمة "أوبك" بفيينا، حيث تبدي بعض الدول قلقها من احتمال مفاجأت قد تعيق الاتفاق على خفض إنتاج النفط لرفع أسعاره.

ويهدف تدخل المنتجين إلى تسريع عملية إعادة التوازن لسوق النفط، وفقا لتصريحات وزير النفط السعودي خالد الفالح، الذي قال إن السوق سيوازن نفسه في 2017 حتى وإن لم يتدخل المنتجون.

وكان منتجو النفط قد اتفقوا في اجتماع بالجزائر في أيلول/سبتمبر على خفض الإنتاج ليتراوح بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا في أول خفض لإنتاج المنظمة منذ عام 2008.

وتبدي السعودية التزاما بموقفها من اتفاق الجزائر، مع تأكيد الرياض على ضرورة تعاون الجميع لتنفيذ الاتفاق، حسب الوزير الفالح.

وألقت أسعار النفط المنخفضة بظلالها على الاقتصاد السعودي الذي عانى من تراجع العائدات في بلد تقل فيه الموارد الاقتصادية.

واضطرت الرياض إلى اتخاذ سلسلة من الخطوات لإنقاذ الاقتصاد منها اللجوء لبيع سندات، وتطبيق خطة تقشف تستهدف الإنفاق الحكومي وصلت إلى حد تخفيض رواتب الموظفين.

وتطمح أوبك إلى إكمال هذا الاتفاق، عبر تعاون واسع يشمل روسيا أيضا، لإنقاذ سوق النفط من تهاوي الأسعار الذي أثر على اقتصاد البلدان المصدرة للخام الأسود.

وما يثير المخاوف هو المناورات التي تشهدها ساحة التفاوض، خاصة أن بعض الدول ترسل بإشارات تظهر فيها عدم اهتمامها بضبط السوق.

إيران ستعلن موقفها الأربعاء

وتدرس إيران عرضا قدمه وزير النفط الجزائري نور الدين بوطرفة، ينص على تقليل إنتاج كل دولة بواقع 1.1 مليون برميل للدول الأعضاء، و600 ألف برميل للدول غير الأعضاء، حسب ما أفاد به وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه.

لكن زنغنه أكد أن إيران ستحسم موقفها في اجتماع فيينا أمام الدول الأعضاء.

وتسعى إيران التي تستعيد عافيتها بعد رفع جزئي للعقوبات الدولية عنها، إلى تعويض حصتها من سوق النفط التي حرمت منها بسبب العقوبات، ما يعني أنها تميل إلى زيادة إنتهاجها، وهو هدف قد يقف اتفاق تخفيض النفط عائقا أمامه.

العبادي والجعفري.. تصريحات متناقضة

بعد تصريحات وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري التي قال فيها إنه يجب استثناء بلاده من اتفاق خفض الإنتاج بسبب الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب، قال رئيس الوزراء حيدر العبادي إن بغداد مستعدة لخفض انتاجها من الخام.

وذكر العبادي أن أولوياته هي رفع سعر النفط، مشيرا إلى أن "ما سنفقده في خفض الإنتاج، سنكسبه من عائدات النفط".

وتشهد الساحة السياسية العراقية خلافات بين قادة الأحزاب والكتل البرلمانية، في وقت تنشغل فيه المؤسسة العسكرية في هذا البلاد بتحرير آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية داعش التي سيطر عليها منذ 2014.

ويطالب العراقيون الذين أنهكتهم ظروف العيش ونقص الخدمات حكومة العبادي بإجراء إصلاحات ومحاربة الفساد، وتحسين الاقتصاد وتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل، ما يجعل من رفع عائدات النفط هدفا أساسيا لهذه الحكومة.

ليبيا تحسم موقفها

حسمت ليبيا موقفها مبكرا وبشكل واضح، حينما أعلنت الأحد عدم مشاركتها في أي مساع لخفض إنتاج النفط، في إشارة غلى اجتماع فيينا.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله في إن "ليبيا تعاني وضعا اقتصاديا خطيرا لا يسمح بالمشاركة في المستقبل القريب في أي عملية تخفيض لإنتاج النفط".

وتسعى ليبيا إلى رفع معدلات إنتاجها لتستعيد مستوياتها التي حققتها قبل الإطاحة بنظام الرئيس معمر القذافي، في ظل صراع سياسي وعسكري حاد تقوده جماعات فاعلة في الساحة الليبية.

ورغم الجهود المكثفة فشلت الأمم المتحدة في إعادة الاستقرار الأمني والسياسي إلى ليبيا، وهو ما ينعكس على المواقف التي يتخذها هذا البلاد تجاه أي تحرك دولي في قضايا الاقتصاد.

ويرى مراقبون أن اتفاق الدول المنتجة للنفط على خفض الإنتاح سيسهم في رفع أسعار النفط بشكل ملحوظ، إذ من المتوقع أن يرتفع سعر برميل الخام الأسود إلى 55 دولارا، مع توقعات بأن يبلغ مطلع عام 2017 إلى 60 دولارا، وهو ما سيؤثر على اقتصاد بلدان العالم، كل حسب ظروفه ومعطياته.

المصدر: موقع الحرة

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG