Accessibility links

منشآت سورية الكيميائية لم تعد صالحة للاستخدام ومحادثات السلام في مهب الريح


المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي (يمين) يلتقي نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد

المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي (يمين) يلتقي نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد

دمر فريق المفتشين التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية معدات إنتاج ومزج وتعبئة الأسلحة الكيميائية في المنشآت السورية، وذلك قبل المهلة المحددة التي من المقرر أن تنتهي السبت المقبل. ويأتي ذلك فيما تشهد الجهود لعقد مؤتمر جنيف 2 بين الحكومة السورية والمعارضة عراقيل بعد تزايد المطالب بتنحي المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي عن مهمته.

وقالت المنظمة في بيان أصدرته إن فرقها فتشت 21 موقعا من 23 موقعا للأسلحة الكيميائية في أنحاء البلاد، مضيفة أن الموقعين الآخرين شديدا الخطورة بحيث تعذر تفتيشهما، لكن المعدات الموجودة بهما نقلت إلى مواقع أخرى حيث خضعت للتفتيش ومن تم التدمير.

ومن المقرر أن تعلن المنظمة في وقت لاحق الخميس تفاصيل عملية تدمير المعدات المتعلقة بترسانة سورية الكيميائية

محادثات السلام السورية في مهب الريح (6:51 بتوقيت غرينتش)

وفي سياق آخر، قال مسؤولون عرب وغربيون إن من المستبعد أن تفي القوى الدولية بهدف عقد محادثات للسلام في سورية في جنيف الشهر القادم مع ظهور خلافات بين واشنطن وموسكو بخصوص تمثيل المعارضة.

وتضاف هذه الخلافات إلى الغضب الخليجي على الموفد الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي، عقب دعوته إيران لحضور مؤتمر جنيف.

وأبلغ مسؤولون وكالة رويترز أن من المتوقع أيضا أن يساهم فشل الائتلاف الوطني السوري المعارض في اتخاذ موقف واضح من المحادثات في تأجيلها قرابة شهر.

وقال مسؤول يشارك في الإعداد للمحادثات "سيزيد وضوح الصورة عندما تجتمع الولايات المتحدة وروسيا الأسبوع القادم لكن جميع المؤشرات تبين أن من الصعب الوفاء بهدف 23 نوفمبر/تشرين الثاني".

ومن المقرر أن يجتمع مبعوثون من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة في جنيف الثلاثاء القادم في إطار الاعداد للمؤتمر الذي اقترحته واشنطن وموسكو في مايو/أيار.

وقال المسؤول إن من بين نقاط الخلاف الرئيسية دور ائتلاف المعارضة وهي نقطة اشتد الخلاف عليها منذ اجتماع في لندن الأسبوع الماضي بين الدول الغربية والعربية المعارضة للأسد.

المعارضة تطالب بتنحي الإبراهيمي

قدم المجلس الوطني السوري المعارض، والذي يعتبر من أبرز مكونات ائتلاف المعارضة الأربعاء مقترحا يطالب بتنحية الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي إلى سورية عن التوسط في معالجة الأزمة.

وقال سفير الائتلاف في الدوحة نزار الحراكي، الذي كشف في لقاء مع "راديو سوا" عن مقترح المجلس، إن الائتلاف سيناقش الأمر في اجتماعه القادم.

وأضاف الحراكي أنه "تأكد للجميع أن الإبراهيمي ليس طرفا نزيها ولا محايدا".

وقال الحراكي إن الائتلاف يعول على الاجتماع الوزاري العربي المقبل للحصول على ضمانات في حال مشاركته في جنيف2، مشيرا أن الائتلاف يأمل من "الأشقاء العرب لعب دور رئيسي في جنيف2، لأن لهم علاقات جيدة من الطرفيين الراعيين لمؤتمر جنيف: الولايات المتحدة وروسيا".


لافروف: صعوبات تحول دون عقد جنيف2

في غضون ذلك، صرح وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أن عقد مؤتمر جنيف لحل الأزمة السورية يواجه صعوبات في المرحلة الحالية.

وقال لافروف، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليوناني في اثينا، إن هناك دولا تعترض على هذا المؤتمر، مضيفا أن "من يريدون التدخل الخارجي والإطاحة بالنظام السوري طواعية أو كراهية لم يستطيعوا كتمان مشاعرهم بل يساعدون في دعم حالة التطرف في سورية".

الأسد: نجاح المحادثات مرتبط بوقف دعم المعارضة

أبلغ الرئيس السوري بشار الأسد مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية الأخضر الإبراهيمي الأربعاء أن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأهلية في سورية لن تنجح إلا إذا أنهت القوى الأجنبية دعمها للمعارضة التي تحارب للإطاحة به.

ونقل التلفزيون السوري عن الأسد قوله للإبراهيمي "نجاح أي حل سياسي يرتبط بوقف دعم المجموعات الإرهابية والضغط على الدول الراعية لها".

وكان مصدر دبلوماسي قد ذكر لوكالة الصحافة الفرنسية أن الرئيس السوري استقبل المبعوث الدولي دون إعطاء تفاصيل إضافية.

ويأتي اللقاء في سياق المشاورات التي يعقدها المبعوث الدولي مع مسؤوليين حكوميين وممثلين عن هيئات سياسية معارضة داخل سورية، حول ترتيبات مؤتمر جنيف2 الذي يهدف إلى بدء عملية سياسية لإنهاء الحرب الأهلية السورية التي قتل فيها أكثر من 100 ألف شخص.
XS
SM
MD
LG